من الأذان أمام البيت الأبيض والتقاط الصور مع ترامب وكيم يونج بدولار إلى سهرات بوشطن وشرطة الآيس كريم(صور )

الأربعاء، 18 أبريل 2018 02:00 ص
من الأذان أمام البيت الأبيض والتقاط الصور مع ترامب وكيم يونج بدولار إلى سهرات بوشطن وشرطة الآيس كريم(صور )
ترامب وكم جونغ أون
محمد ثروت يكتب: يوميات تائه فى أمريكا

ذهلت عندما وجدت فى مدينة فورت وورث كل تاريخ رعاة البقر «الكاوبوى» ماثلا أمامى، نفس صناع الأحذية اليدوية واللحم البقرى المشوى ورجل الشرطة يرتدى قبعة الكاوبوى والبارات القديمة
 
«يا لك من محظوظ! لقد زرت سبع ولايات وأنا لم أسافر من كاليفورنيا إلى أى مدينة أخرى وليس لدى جواز سفر» هكذا قالت لى كريستينا «35 عاما» التى تعمل موظفة بشركة لتجميع السيارات بسان فرانسيسكو. 
كريستينا وغيرها من الأمريكيين يعتبرون ولايتهم دولة أخرى لها قوانينها، وعلمها وثقافتها الخاصة. 
 
 
1
 
 
2
 
 
30 يوما قضيتها فى بلاد العام سام، بدعوة من وزارة الخارجية الأمريكية وسط قطع الثلج فى عز موسم الربيع متنقلا من ولاية إلى ولاية، وربما كان الفاصل بينهما نهر صغير مثل واشنطن دى وفرجينيا «نهر البوتوماك» أو ساعات سفر عبر المحيط الهادى بين أوريجون وواشنطن وكاليفورنيا.
وصلت واشنطن والبرد القارس المحمل بقطع الثلج يزحف على شوارعها، وكان الفندق قريبا جدا من البيت الأبيض يفصله شارع صغير وحديقة بها تمثال جون أدامز الرئيس الثانى للولايات المتحدة. 
 
أمام البيت الأبيض افعل ما شئت من صور تذكارية دون أن تقترب من الأسوار الحديدية القصيرة، ولذلك تجد من يفترش خيمة صغيرة دائمة ويضع لافتة أمامه تحكى قصة كفاحه ومع آبائه ضد قوانين البيئة أو مسلم يؤذن ويرفع لافتة عليها مطالب بعدم العنصرية، وهناك سيدة عجوز تبيع رسوما من صنع يديها، مسيرات وأعلام وزوار من كل مكان. 
 
فى اليوم الثانى للزيارة كانت مسيرة نصف مليون طالب وولى أمر تجمعوا من مختلف الولايات للمطالبة بالحد من ظاهرة بيع الأسلحة التى تقتل تلاميذ المدارس.
 
وعندما سألت مسئولين من الكونجرس والشرطة والمجتمع المدنى رأيت المشكلة أعمق من مسيرة أو لقاء ترامب بأولياء الأمور والطلاب، فهناك حديث مخيف عن لوبى الجمعية الأمريكية الوطنية للبنادق أو السلاح «ان ار ايه» التى تأسست عام 1871 وأعضاؤها يبلغون 5 ملايين أمريكى، ولها نفوذ كبير داخل الكونجرس ودوائر صنع القرار وتقف ضد أى تشريع يمس حرية تملك الأسلحة من واقع التمسك الأعمى بالدستور الأمريكى، كما قال لى أكرم إلياس الخبير الدولى فى مجال الفيدرالية والعلوم السياسية.
 
20120103_140837
 
فى متحف الهولوكوست رأيت معرضا عن الأحداث فى سوريا، فسألت مديرة المتحف وما العلاقة بين قضية تاريخية وأخرى حالية عليها خلاف سياسى؟ فردت سارة بولمفيلد: نحن هنا مع رمزية أى اضطهاد ومثلما وقفنا مع مسلمى ميانمار نقف مع أى مأساة فى العالم. 
لم أقتنع برد السيدة سارة، ومضيت مكملا الرحلة، حيث علمت أن كل مدينة بها متحف أو معرض للهولوكوست بتمويل ذاتى باستثناء متحف واشنطن بتمويل حكومى. 
 
على بعد خطوات من متحف الهولوكوست تأملت منطقة ناشيونال مول، حيث تقع المسلة التى استلهمت من الفراعنة وفى محيطها يقع ضريح ابراهام لنكولن وقبة الرئيس جيفرسون، وقال لى الدليل الأمريكى مايك: إن كل الصروح ليس بها قبة سوى جيفرسون الذى وضع أسس التشريع وبنيان الدولة. 
 
قطعت المسافة بالمترو من واشنطن دى سى إلى محطة البنتاجون بالقطار وعندما خرجت من الباب رأيت حارسا ينظر لى بحدة: أنت أمام البنتاجون «وزارة الدفاع» لم أكن أعلم أن كل المنطقة تسمى البنتاجون رغم أن بها مول ومطاعم وكمبوند سكنى للمواطنين والأجانب، على شاطئ سانت مونيكا شخصيات تقلد ترامب وكيم يونج والصور بدولار معهما.
 
أما لوس أنجلوس فوجدتها مدينة ساهرة لا تنام، أعجبت بحفلات الويك إند ووقفت فى طابور طويل وقطعت تذكرة بعشرين دولارا لدخول حفل تبرعات لصالح مرضى السرطان، كانت المغنية الشابة ذات الأصول اللاتينية تثير صيحات الشباب وطلاب الجامعات وهم يرفعون أيديهم ويرقصون على أنغام أمريكا اللاتينية.
 
زرت مدينة هوليوود واستديوهات يونيفرسال العالمية، وفى قطار صغير تجولت داخل الاستديوهات ورأيت سحر السينما والخدع، فسمك القرش ليس إلا هيكل خشبى وسط مياه صناعية صنع أعظم أفلام السينما العالمية، وتجولت فى الحى الصينى وكأنى أرى نفس الحى بوسط مدينة بوسطن، حيث المطاعم الصينية وخاصة لحوم الكلاب ومحلات المساج والأعشاب.
 
وفى الاستاد الوطنى لمدينة لوس أنجلوس حضرت مباراة لكرة السلة بين فريق كليبرز الشهير وفريق ليكرز، ورأيت حشود الجماهير المنظمة والمشجعين الذين دخلوا بهدوء كل واحد يعرف مقعده وخرجوا بنفس الهدوء ولم يحدث شغب أو تتعطل حركة المرور. 
 
أما مدينة بوسطن التى تشتهر بالبحر والتعليم معا، فأعجبنى تنوعها الثقافى، حيث يسكن آلاف الطلاب الذين يدرسون بهارفارد وماساشوتس وكمبردج وبوسطن، وغيرها من الجامعات.. التقيت الناجين من هجوم ماراثون بوطن وقابلت مدير الشرطة كول الذى تحدث عن تجربة توزيع الآيس كريم على الأطفال. 
ومن محلات النبيذ إلى المطاعم الحلال التى يملكها لبنانيون وجزائريون تجد اسما يلفت انتباهك «مطعم» عندما تطير الخنازير التى تعنى فى ثقافتنا الدارجة «فى المشمش». 
 
ذهلت عندما وجدت فى مدينة فورت وورث كل تاريخ رعاة البقر «الكاوبوى» ماثلا أمامى، نفس صناع الأحذية اليدوية واللحم البقرى المشوى ورجل الشرطة يرتدى قبعة الكاوبوى والبارات القديمة. 
 
حضرت عرض الراديو وشاهدت فتيات جميلات يصارعن الأبقار والثيران الهائجة، الأكل فى أمريكا ليس رخيصا كما يعتقد البعض وأقل لفة عيش ثمنها دولار ونصف الدولار وبعضها يصل لثلاثة دولارات أى ما يعادل 50 جنيها مصريا.. قال لى وائل أحد المصريين الأمريكيين: انسى المقارنة الدولار هنا زى الجنيه. 
الموز يباع بالقطعة وثمنها 19 سنتا والجبن بالجرام وليس بالكيلو، ومعظم الشعب الأمريكى يذهب للتجمعات الرخيصة مثل وولمرت أكبر سوبر ماركت منتشر فى كل الولايات والمدن.
 
رأيت الأدوية والفياجرا تباع فى السوبر ماركت ولكن كل شىء بنظام واحترام للمواعيد.. ولم أستغرب عندما وجدت فتاة جميلة من الهوملز المشردين تطلب دولارا لمساعدتها.. وبين ناطحات السحاب والمطاعم الفاخرة هذه نقرة وهذه أمريكا الأخرى بكل تناقضاتها. 
 
 
 
 
IMG_0983
 

 

IMG_3752
 

 

IMG_4928
 

 

IMG_4929
 

 

تمثال ترامب هوليود
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق