العاملون بالصناديق الخاصة للبرلمان: «كنا صابرين على أمل التثبيت»

الأربعاء، 18 أبريل 2018 01:36 م
العاملون بالصناديق الخاصة للبرلمان: «كنا صابرين على أمل التثبيت»
العاملين بالصناديق الخاصة
كتب إبراهيم سالم

الصناديق الخاصة.. أزمة لازالت تؤرق الألاف من أبناء الشعب المصري المطالبين بنقل تثبيتهم على الموازنة العامة للدولة، وهو ما دفعهم إلى تقديم شكوى واستغاثة للدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، لنظر هذا الأمر والبت فيه في الموازنة العامة للعام المالي 2018/2019، وخاصة بعد تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون يقضي بنقل تثبيت العمالة المؤقتة على الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة.

وتقدم أمس  العاملين المثبتين على الصناديق الخاصة بمختلف الوزارات بمذكرة رسمية للدكتور على عبد العال، تتضمن نقل تثبيتهم الوهمي من الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة، تحقيقا للاستقرار الوظيفي، وحفاظا على حقوقهم الدستورية، وجاء نص المذكرة على النحو التالي:

"الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب"

تحيه طيبه وبعد..

بعد الإطلاع على الدستور المصري في مادته 12 والمادة 14، وقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنه 2016، ولائحته التنفيذية وعلى القانون رقم 19 لسنه 2012، نتقدم باستغاثة وتضرر، حيث نتضرر نحن ألاف العاملين بمختلف الوزارات الحكومية من حرماننا من التثبيت على درجات وظيفية دائمة بالموازنة العامة للدولة، وإنشاء نظام تثبيت خالف الدستور والقانون يسمى بالتثبيت على الصناديق الخاصة.

الأمر الذي معه سلبت جميع حقوقنا الدستورية والقانونية من الاستقرار الوظيفي والأسرى والمادي والمعنوي ويتضح ذلك في الآتي:

1- عدم الاستقرار الوظيفي، فجميعنا لم يتم تثبيته على درجة مالية دائمة، فحرمنا من حق النقل والانتداب والأجازة بدون مرتب والترقي والتسوية بالمؤهل الأعلى للحاصلين عليه قبل الخدمة أو إثناؤها وضم مدة الخدمة.

2- عدم الاستقرار المادي، حيث يرتبط دفع رواتبنا بوجود فائض بحصيلة هذه الصناديق وإن لم يتوفر لا يتم دفع رواتبنا لأشهر حتى يتم توفيرها بتعزيز من وزارة المالية.

3- عدم الاستقرار النفسي والمعنوي، والشعور دوما بالظلم والتعسف من قرار تثبيتنا على الصناديق الخاصة ويتضح ذلك في طبيعي عملنا بجوار زملائنا في نفس المكتب ونقوم بنفس الأعمال، هم أخذوا كامل حقوقهم بتثبيتهم على درجات مالية بالموازنة العامة ونحن ظلمنا بتثبيتنا على الصناديق وحرمنا من كافه حقوقنا الوظيفية.

لذا نلتمس منكم تنفيذ مطالبنا المشروعة التي تتمثل في الآتي:

1- تثبيتنا على درجات وظيفية دائمة بالموازنة العامة للدولة وإلغاء قرار تثبيتنا الوهمي على الصناديق الخاصة.

2- ضم مدة الخدمة منذ أول تعاقد حتى تاريخ التعيين واحتسابها كفترة خدمه علميه وعمليه لسنوات الخدمة.

3- إتاحة الفرصة لجميع العاملين الحاصلين على مؤهل أعلى قبل الخدمة أو إثناؤها للتقدم بتسوية حالتهم الوظيفية أسوة بجميع المؤقتين اللذين تم تثبيتهم على أساس المؤهل وليس الوظيفة.

ومن ناحيته أكد الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري وعضو لجنة الإصلاح التشريعي، أن مشروع القانون المقدم من النائب محمد فؤاد بشأن ضم العاملين على حساب الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة، سيحقق الأمن والاستقرار الوظيفي للعاملين.

وأوضح "فوزي"، في تصريحات، أن هناك 3 ملاحظات بِشأن المشروع في حاجة إلى تفسير، الأولى منها المادة الخامسة بالمشروع يجب أن تتفق الصياغة مع نص المادة 170 من الدستور التى تنص على أن إصدار اللوائح التنفيذية من اختصاصات رئيس مجلس الوزراء، حيث نصت المادة بالمشروع على أن يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لتطبيق هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره.

وأضاف، أن الملاحظة الثانية وهى الدرجات الوظيفية التى يجب أن تحدد وفقا للأقدمية لأن العاملين فى الصناديق الخاصة ليسوا جميعا في نفس المدة، مطالبا مراعاة الأقدمية للمعينين على الصناديق فيما بينهم.

وتابع: "الملاحظة الأخيرة وهى التمويل الخاص بالدرجات الوظيفية هل ستمول من خلال الخزانة العامة أما سيكون هناك اقتطاع لنسبة معينة من أموال الصناديق الخاصة لتمويلها".

وبدوره صرح الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب، أن المعينين علي الصناديق الخاصة يعانون من التفرقة الشديدة بينهم وبين المعينين علي الموازنة العامة للدولة، ومن آخر الأمثلة الدالة علي الظلم الواقع عليهم هو إصدار إدارة الفتوى لوزارة التربية والتعليم، فتوى بعدم أحقية عدد كبير من العاملين بالوزارة في صرف مكافأة الامتحانات والتي تقدر ب 200 يوم، نظرا لأنهم معينين علي الصناديق الخاصة.

 وأكد "فؤاد"، أن مشروع القانون يوفر الحماية الاجتماعية للكثير من الأسر، حيث أنه توجد العديد من الصناديق الخاصة التي لم يعد يوجد بها ما يكفي لسد مستحقات الموظفين، وعلي سبيل المثال لا الحصر 30000 ألف من العاملين بوزارة التربية والتعليم والذين لم يتقاضوا رواتبهم لأكثر من عام، وهو الأمر الذي تقدمت علي أثره بأكثر من طلب إحاطة، وغيرهم من المعينين علي حساب الصناديق الخاصة بالوزارات المختلفة.

 وأشار "فؤاد"، إلى أن صرف رواتب الموظفين من الصناديق الخاصة يمثل مخالفة صارخة لأن هذه الصناديق لها أوجه صرف مخصصة ليس من بينها سداد رواتب هؤلاء المتعاقدين، وبما أنها أصبحت تستخدم في غير الغرض المخصص لها فسنجد قصور في الأنشطة الطلابية، وتمويل المشروعات الإنتاجية، والصرف علي الخدمات العامة الحيوية العاجلة، وغيرها من الأمور التي أنشأت من أجلها هذه الصناديق لتحسين وتعويض القصور في الموازنة العامة للدولة.

الجدير بالذكر أن النائب محمد فؤاد أجري بعض التعديلات علي مشروع القانون، ليصبح سبعة مواد بدلا من ستة، بحيث تنص المادة الأولى منه على" يُنقل كافة العاملين على حساب الصناديق الخاصة بجميع الوحدات الإدارية بالجهاز الإداري للدولة إلى حساب الموازنة العامة للدولة، وتثبيتهم على حساب موازنة جهة عملهم، علي أن يراعي في ذلك الحفاظ علي الأقدمية فيما بينهم"، وتنص المادة الثانية على "نقل العاملين المتعاقد معهم قبل يوليو 2016 وتثبيتهم في جهات عملهم، واللذين تم تعيينهم قبل صدور نظام التعيين الجديد بالقانون رقم 81 لسنة 2016"، وتنص المادة الثالثة على " تتم عملية النقل خلال مدة أقصاها عاميين متتاليين من تاريخ صدور هذا القانون".

وتنص المادة الرابعة من القانون على" تشكيل لجنة من قطاع الخدمة المدنية تختص بحصر العاملين بالصناديق الخاصة والتنسيق مع جهات عملهم لإدراجهم على موازنة جهة عملهم لإدراجهم في الموازنة العامة للدولة"، وتنص المادة الخامسة علي " أن يستقطع من موارد الصناديق الخاصة نسبة 15% لصالح الخزانة العامة للدولة لصالح بند الأجور والمرتبات" وتنص المادة السادسة من القانون على" أن يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لتطبيق هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره"، وتنص المادة السابعة من القانون على" أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إصداره، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره".

تعليقات (1)
الصناديق الخاصة أساس الفساد
بواسطة: احمد
بتاريخ: الأربعاء، 18 أبريل 2018 05:14 م

ان رجالا يتخوضون فى مال الله بغير حق لهم النار يوم القيامة .كما بالأحاديث الشريفة ، فالصناديق الخاصة مال مستباح للموظفين فى الوزارات والمصالح الحكومية و الجامعات ففى الجامعات تصرف منها للموظفين مكافآت جهود وحوافز وشهريات بالالاف بما يعادل أضعاف مرتبهم الحكومى فهى سبوبة

اضف تعليق