بعد قصة عشقه لها.. "محمد" اختار طريق الاقلاع عن التدخين لحماية ابنه من خطرها

الأربعاء، 18 أبريل 2018 06:00 م
بعد قصة عشقه لها.. "محمد" اختار طريق الاقلاع عن التدخين لحماية ابنه من خطرها
التدخين
كتبت أمنية فايد

لم تعد حملات الإقلاع عن التدخين مجرد حبر على ورق، ولكنها أصبحت واقع تؤثر على عدد من المدخنين ليأخذوا بأيديهم إلى المناطق الآمنة الخالية من التدخين والحماية من الأمراض التي تصيب المدخن .

 

"محمد إبراهيم" واحد ممن أنعم الله عليهم بنعمة الإقلاع عن التدخين، وخروجه من هذه النقطة السوداء لرؤية الحياة بشكل مختلف وبصحة أفضل.

 

ويحكى "محمد" الذى يعمل فى مجال الـIT بإحدى شركات المقاولات بالمملكة السعودية، عن تجربة إقلاعه عن التدخين، قائلا: "فى رمضان القادم احتفل بمرور سنة بدون تدخين، وقد تأتيني هواجس التدخين من آن لآخر، ولكن بمجرد التفكير فى الآثار التى تركتها فى جسدى والنتائج التى كانت ستترتب عليها لولا إقلاعى عن التدخين تهرب الفكرة من دماغى فضلا عن رائحتها التى اكتشفت أنها سيئة للغاية، ولم أكتشف ذلك إلا بعد التعافى منها".

 

وتابع: "كنت أدخن تقريبا فى اليوم علبتين بحكم عملى المرتبط بالأجهزة التكنولوجية الحديثة، كنت أشعر أحيانا أن ارتباطى بالسيجارة هى علاقة حب قوية يصعب الانفصال عنها طوال حياتى، كنت ألجأ إلى تناول السيجارة فى حالتى المزاجية الزهق.. الغضب والفرح أيضا فكان قصة عشقى لها لا توصف، أشعر بحالة من السعادة التى اكتشفت أنها وهمية بعد الإقلاع عنها، كانت كل أحاديث المحيطين بى عنها أنها تؤدى إلى الموت وكنت اعتبر كلامهم غير حقيقى لأنها لا يشعرون بنفس المتعة التى أشعر بها أنا أثناء تناولى لها".

 

واستكمل "محمد" قائلا: "حاولت كثيرا الإقلاع عنها بخطوة التقليل من الكمية التى أتناولها فى اليوم ولكن وجدت نفسى استبدالها بالشيشة أو أهرب من التواجد بين الناس لتناول سجائر دون أن يشاهدنى أحد، ولكن فجأة فكرت فى تحكمها فى حياتى، كان من الممكن الخروج فى ليالى الشتاء القارصة وكنت أنام كل يوم أشعر أنى سأموت منها، وكلام أهلى وزوجتى لى عن رؤيتهم لانتحاري ببطىء كان لا يفارقنى، حتى جاءت اللحظة الحاسمة التى سمعت فيها ابنى، 3 سنوات، وهو يمسك بولاعة سجائر ويقول "ولاعتى وعربيتى عشان أبقى زى بابا" شعرت وقتها أنى بربى ابنى واعلمه مبادىء خاطئة أولها لعنة السجائر، ومن هنا قررت الإقلاع النهائى عنها".

 

"من جوايا كنت عايز أبطل وهو ده اللى فرق معايا وجعلنى استحمل لحظات الفراق عن السجائر" هكذا وصف "محمد" قرار إقلاعه عن التدخين، وأضاف: "استخدمت فى الأيام الأولى من الابتعاد عن السجائر طريقة الهروب من التفكير فيها والابتعاد عن أصدقائى المدخنين، كنت أهرب النوم أو بخروجة مع ابنى وزوجتى متابعة فيلم طويل مثير ولم أنسى الابتعاد عن تناول الشاى والقهوة والتى كانوا مرتبطين بها ايضا ولجأت لكل شخص يمكنه أن يشجعنى على فكرة الإقلاع أى شىء كان يبعدنى عن التفكير فيها، وشهر رمضان كان أكبر داعم لفكرة إقلاعى عنها لأن من الطبيعى الصيام عدد ساعات طويل من اليوم استمريت على طريقى حتى نهاية شوال، وبمجرد حدوث مشكلة وأزمة مالية كبيرة لى فى العمل، عزم صديق لى بسيجارة ومنها عدت إلى الشراهة فى تتناولها، ولكن بمجرد الوقوف مع نفسى مرة ثانية عدت سريعا إلى فترة إقلاعى ولم أتناول سيجارة واحدة من وقتها".

 

وأشار "محمد" إلى أنه الآن يشعر أن رائحة السجائر سيئة للغاية لدرجة عدم قدرته على الجلوس مع أصدقائه المدخنين، وينصح المدخنين قائلا: "الحياة بلا تدخين لها طعم حلو.. السجائر تحطم حياتنا"

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة