بلاغ هز عرش «نقيب المحامين»

الخميس، 19 أبريل 2018 08:22 م
بلاغ هز عرش «نقيب المحامين»
صورة أرشيفية
علاء رضوان و مى عنانى

على ما يبدو أن المواجهات وحرب التصريحات داخل نقابة المحامين أحد أبرز قلاع الحريات فى مصر ستظل مستمرة، حيث لازالت نقابة المحامين بقيادة سامح عاشور، نقيب المحامين، تعانى الأزمات المتكررة والمثيرة للجدل، آخرها بسبب إحالة البلاغ المقدم من المحامى الحقوقى محمد عبدالمجيد، المستشار القانوني للمجلس الإقليمى لحقوق الإنسان، يتهمه فيه بإهانة القضاء لنيابة وسط القاهرة لمباشرة التحقيق.

بداية الأزمة

البلاغ المقدم بتاريخ 6 مارس برقم 2866 بلاغات نائب عام، أرفق معه فيديو تم تسجيله للنقيب سامح عاشور في المؤتمر الذي نظمه المحامون في حفل افتتاح النقابة الفرعية بشمال الجيزة، قال في الفيديو المسجل :« جاي النهاردة تقولي نفذ الأحكام طب أنفذ وتقبلوا إني أسلم احتياطي النقابة النقدي ومعاشكم لغير المشتغلين عشان أنفذ حكم المحكمة اللي دخل علينا.. أنا مش هقبل حتى لو أنتوا قبلتوا».

 

لم يهتم أعضاء مجلس نقابة المحامين بالأمر كغيره من الأمور التى يرون من خلالها أن هناك ترصد دائم ومستمر للنقيب وأعضاء مجلسه عن طريق جبهة المعارضة لهم،  إلا أن نبأ إحالة البلاغ لنيابة وسط القاهرة والاستماع لأقوال المحامى محمد عبدالمجيد،  كان بمثابة الصدمة التى هزت أركان النقابة أو كما يرى مراقبون: «هزت عرش سامح عاشور»، وذلك فى غضون 14 أبريل الماضي.   

 

وصف مقدم البلاغ بالخائن

 

خبر إحالة بلاغ النقيب سامح عاشور للنيابة، انتشر كانتشار النار فى الهشيم، ما أدى إلى خروج جبهة التأييد للنقيب غير الرسمية متمثلة فى عبدالمجيد جابر، المحامي والمتحدث الرسمي باسم حملة «ادعم نقيبك»، فى بيان رسمى ووصف مقدم البلاغ المحامى الحقوقي محمد عبد المجيد، المستشار القانوني للمجلس الإقليمي لحقوق الإنسان، بالخائن للنقابة.  

 

مقدم البلاغ يرد

 

وبذلك يكون الاشتباك كان قد دخل إلى زوته بين أطراف الأزمة، فقد خرج المحامى الحقوقي محمد عبد المجيد، ليرد على المتحدث الرسمي باسم حملة «ادعم نقيبك» ليؤكد له فى بيان: « إن الخائن هو من حنث بيمين القانون الذى أقسم الولاء له، وهو من أذل المحامين وقطع رزقهم، وهو من أرسل المحامين لمحاكم التأديب لمعارضته لهم، وهو من ترك زوجة محامى يتم الاعتداء عليها، وهو من انحرف عن السلطة والقانون، وهو من هدم بيت العائلة المحامين».  

 

النقابة ترد رسمياَ

 

فى ظل هذه الأجواء الملبده بالغيوم كان النقيب العام سامح عاشور وأعضاء مجلس النقابة، يترقبون المشهد من بعيد دون الإدلاء بأى تصريحات حتى خرجت النقابة عن صمتها بتاريخ 17 أبريل بتصريح لأبو  بكر ضوة، الأمين العام المساعد لنقابة المحامين، قال فيه: « أن مقدم البلاغ ضد نقيب المحامين، سامح عاشور، ويتهمه بإهانة القضاء، من ضمن المحامين المعارضين للنقيب والنقابة، مؤكدًا أن عاشور رمز لوحدة المحامين والقضاة، وهو يعرف قدر القضاء في مصر، مشيرًا أن النقيب رجل مسئول لا يصدر عنه لفظ يدين القضاء».

 

«ضوه» أضاف فى تصريحات صحفيه، أن نجل النقيب، رئيس محكمة، فمن الصعب أن يهين النقيب مؤسسة ينتمي إليها أحد أبنائه، مؤكدًا أن تحقيقات النيابة ستظهر الحق، وأن من حق أي مواطن تقديم بلاغ في مواطن آخر، ولكن دور النيابة هنا هو التحقيق وإظهار الحق في الإدانة أو البراءة.

  

العنصر النسائى بالنقابة يدافع عن النقيب

 

«هيام محمد»، عضو لجنة المرأة بجنوب القاهرة، هي الأخرى شاركت فى الدفاع عن النقيب العام سامح عاشور، حيث أكدت أنه سواء اتفقنا أم اختلفنا مع النقيب العام فهو رأس منظومة نقابه المحامين و ما قاله فى شأن قاضى دعوى قرارات التنقية لم يخطئ فيه ولم يهين القضاة كما يزعم البعض و إنما هو أمر قانوني بحت حيث أن زوجة القاضى هى محامية حاملة للكارنية و ليست مشتغلة.

 

وأكدت «هيام» فى تصريح لـ«صوت الأمة» أن الدعوى مرفوعة لإجبار النقيب للتراجع عن قرارات التنقية التى أطاحت بالعديد من حاملي الكارنيهات و غير مشتغلين ومن ضمنهم زوجة القاضي فأصبح القاضي عرضه لأن يحكم وفقا لهوى نفسه لذلك كان يجب على القاضى التنحى من تلقاء نفسه وعليه فإن النقيب العام لم يخطئ ، مؤكدة أن مقدم البلاغ ضد النقيب فهو محامى معروف بكثرة المشاكل و البلاغات ضد النقيب، ورددة قائلة: «  أعتقد أن كل ذلك يرجع لأسباب شخصيه خفيه لا يعلمها أحد سواه فهو لا يترك هفوه للنقيب الا وتقدم ببلاغ ضده».   

 

محاولات للصلح

 

كل هذه الأحداث الملبدة بالغيوم، أدت إلى تدخل الوسطاء من النقابة فى محاولة لإنهاء الأزمة من خلال التصالح بين الأطراف المتنازعة وعلى رأسهم المحامى محمد رمضان، عضو الجمعية العمومية، الذي بعت برسالة إلى مقدم البلاغ محمد عبد المجيد، جاء فيها: «ادعوك دعوة من القلب ومن أخ وزميل ليس لي مصلحه إلا المحاماة والمحامين أن تتنازل عن بلاغك ضد زميلنا سامح عاشور بتهمه أهانه القضاء فهذا البلاغ يمسنا جميعا ولابد أن حكم عقولنا حتي يحترمنا الآخرين لابد أن نعيد ترتيب البيت من الداخل مهما كانت الخلافات بيننا المحاماة والمحامين خط احمر وحدتنا قوتنا».

 

عبد المجيد يرفض الصلح

 

المحامى الحقوقي محمد عبدالمجيد،  مقدم البلاغ، رفض دعوات التصالح  والتنازل عن الدعوى القضائية والتصالح فيها حفاظًا على مكانة النقيب، مؤكداَ أن قلعة الحريات خلال عقود من الزمان مرت بأوقات عصيبة التي شهدت كثيرا من الفتن والمعارك، ولكنها دائما كانت الحصن المنيع، إلا أن النقيب سامح عاشور تخلى عن سيادة القانون وأحكامه، خاصة فيما يتعلق بشروط القيد المحكوم ببطلانها من القضاء.

 

وذكر أن نقيب المحامين يستمد احترامه وتوقيره من احترامه لقانون المحاماة ولأعضاء جمعيته العمومية والقضاء المصري النزيه، متابعًا: «لكن عندما يخالف القانون ويعبث بأحكام القضاء ويقلل من قدر ومكانه الجمعية العمومية؛ فالجميع له حق التقاضي، وكذلك الدفاع عن نفسه، والكلمة في النهاية للقضاء».   

 

 المحامى أحمد رجب، عضو الجمعية العمومية، وأحد الداعمين للمحامى محمد عبد المجيد، فى بلاغه، الذى أكد أن محمد عبد المجيد الذي قدم الشكوى ضد النقيب العام للمحامين ليس بمخطئ ولا يجب أن يحمله المحامين  فوق طاقته، وردد قائلاَ: « والذي نفسي بيده لا أعلم من هو ولكن لا تجعلو من النقيب ملك وليس ببشر».

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا