في يومه العالمى.. هل يستعيد الكتاب عرشه المفقود؟

الإثنين، 23 أبريل 2018 01:57 م
في يومه العالمى.. هل يستعيد الكتاب عرشه المفقود؟
اليونسكو

 

تقام اليوم احتفالات في عشرات المدن في أرجاء العالم بمناسبة «اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف» بمشاركة أعداد متزايدة من الجهات الثقافية، إذ خصصت اليونسكو يوم 23 أبريل من كل عام يوما عالميا للكتاب لتزامنه مع ذكرى ميلاد ورحيل عدد من الأدباء والكتاب المرموقين أمثال موريس درويون، وهالدورك لاكسنس، فلاديمير نابوكوف، وجوزيب بلا، ومانويل ميخيا فاييخو، وتقديرا للكتب ومؤلفيها، ونشرا لثقافة القراءة والمطالعة واقتناء الكتب.

ويعد اليوم العالمي للكتاب مناسبة للدعوة لاستعادة الكتاب الورقي عرشه المفقود في ظل المنافسة الشرسة التى يواجهها من منابع العلم والمعرفة المنتشرة على شبكة الانترنت العالمية، ويهدف هذا الاحتفال السنوي إلى احترام حقوق المؤلف، وبصفة خاصة في الوقت الراهن الذي تعرض فيه التكنولوجيا الرقمية الكتاب لمخاطر الاستغلال غير المشروع على نطاق أوسع.

والكتب وسيلة فعالة للتصدي لما سماه وليم شكسبير، اللعنة البشرية المشتركة التي تجمع بين الحماقة والجهل، وبحسب قول المتنبى فإن «الكتاب خير جليس في الزمان»، وقد سبق الفراعنة العالم الاهتمام بالكتاب حيث اخترع الفراعنة بالتعاون مع البابليين والكنعانيين الحروف بأشكال متعددة لأول مرة في التاريخ، وكذلك الأرقام العربية التي كان من أهم مميزاتها أنها تحتوي على الرقم صفر، ولهذا سادت الأرقام العربية فاستخدمها الغرب بديلا عن الأرقام اللاتينية التي كانت بدون الرقم صفر، ولولا الأرقام العربية لما كان اليوم كمبيوتر الذي لا يسير ولا يتطور إلا على النظام الرقمي قد تم اختراعه.

وأسس الفراعنة مكتبة الإسكندرية، بصفتها أعظم مكتبة في التاريخ، جمعت اللغات والكتب الفرعونية والكنعانية، والبابلية والفارسية والإغريقية، حتى أنهم كانوا يقبلون تقديم السفن التجارية المارة عبر ميناء الإسكندرية «الكتب» بدل رسوم رسو السفن وخدماتها، وذلك لنسخها وقراءتها وتخزينها في هذا الصرح العملاق، «مكتبة الإسكندرية».

وباتت الكتب بوصفها أداة للتعلم والقراءة ورمزا عالميا للتقدم الاجتماعي، هدفا للذين يجحدون الثقافة والتعليم ويرفضون الحوار والتسامح، وضمن ذلك تأتي الهجمات التي تستهدف من حين لآخر محارق علنية للكتب والمكتبات كأداة من أدوات الاستعمار الحديث ، أو يقوموا بتحريفها ليسهل عليهم تزييف التاريخ.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق