عيد تحرير سيناء.. 10 مراحل لتحرير كامل تراب أرض الفيروز

الأربعاء، 25 أبريل 2018 10:00 م
عيد تحرير سيناء.. 10 مراحل لتحرير كامل تراب أرض الفيروز
كتب:حسن الخطيب

 
يحتفل المصريون اليوم، بذكرى تحريرسيناء الحبيبة، بعد مرور 36 عاما على تحريرها، بعد صراع طويل، واحتلال دام قرابة 19 عاما على يد الاحتلال الاسرائيلي، الذي جار على أرض الفيروز في حرب 67، بعد أن قام الكيان الصهيوني باحتلالها مع أراض  أخرى بالأردن وفلسطين وسوريا، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، والمنظمات الدولية.
 
ويحتفل المصريون في كل عام، في الخامس والعشرين من أبريل، بتلك الذكرى الغالية على قلب كل مصري، حيث رفع العلم المصري على آخر شبر في سيناء وهي طابا، وأصبح العلم المصري يرفرف فوق كامل جزيرة سيناء، بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي، وكان مشهد رفع العلم المصري على الحدود بطابا هو الأخير في سلسة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي انتهى باستعادة الأراضي المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية.
 
ولعل جيل الشباب الحالي لايعرف تضحيات القوات المسلحة التي قدمتها في استعادة تلك الأرض الغالي التي رويت بدماء الشهداء، كما أنه لايعرف المفاوضات والمراحل التي جرت حتى عادت سيناء مرة أخرى لحضن الوطن، بعد أن عمدت المنظمات الدولية بتعطيل تلك المفاوضات بهدف فرض سيطرة الاحتلال على سيناء، ولكن المصريين رفضوا وقاوموا حتى استعادوها كاملة، وخلال تقريرنا التالي نرصد أهم المحطات التي جرت منذ الاحتلال وحتى العودة.
 
أولى تلك المراحل كانت عن طريق الكفاح المسلح، فبعد أن احتل الكيان الصهيوني الإسرائيلي، أرض سيناء إبان نكسة 1967م، قامت القوات المسلحة بالتمهيد لاستعادة الارض، فقامت القوات المسلحة بتنفيذ حرب الاستنزاف أو حرب الألف يوم، والتي اندلعت بين مصر وإسرائيل على ضفتي القناة.
 
وذلك بعدما حاولت القوات الإسرائيلية التقدم نحو مدينة بور فؤاد، فتصدت لها قوات الصاعقة المصرية بنجاح وحدثت معركة رأس العش، وتصاعدت العمليات العسكرية، خاصة بعد مساندة العرب لدول المواجهة أثناء مؤتمر القمة العربية في الخرطوم، ورفض إسرائيل لقرار مجلس الأمن 242 الداعي لانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلها عقب انتصارها الخاطف على العرب خلال حرب يونيو.
 
واستمرت الحرب لثلاث سنوات، حتى 7غسطس، 1970، وانتهت المواجهات بقرار الرئيس عبد الناصر والملك حسين قبول مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار. ولم تؤد الحرب إلى أي تغييرات في خطوط وقف إطلاق النار، ولم تنجح كذلك المساعي الهادفة للتوصل إلى تسوية سلمية بسبب التعنت الإسرائيلي، وانما سادت حالة من اللا سلم واللا حرب، والتي أدت بدورها إلى نشوب حرب أكتوبر بعد ثلاث سنوات.
 
ثم كانت المرحلة الثانية لتحرير سيناء، حرب السادس من أكتوبر 1973م حيث انطلقت القوات المصرية معلنة بدء حرب العبور والتي خاضتها مصر في مواجهة إسرائيل واقتحمت قناة السويس وخط بارليف، وكان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من أراضي سيناء وعودة الملاحة مرة أخرى في قناة السويس.
 
أما الخطوة الثالثة في مفاوضات تحرير سيناء، كانت اتفاقية "كامب ديفيد، والتي مهدت لها حرب أكتوبر الطريق لعقد تلك الاتفاقية، بين مصر وإسرائيل، وذلك في سبتمبر 1978 م بعدأن قام الرئيس الراحل أنور السادات بإطلاق مبادرته التاريخية في نوفمبر 1977 وقام بزيارة القدس المحتلة.
 
بعد اندلاع حرب اكتوبر المجيدة وتحقق النصر لمصر، جاءت الخطوة الرابعة في طريق التحرير، حيث تم إصدار قرار من مجلس الأمن، يقضي بوقف جميع الأعمال العسكرية ، وذللك في الثاني والعشرين من أكتوبر 1973م ، وذلك بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي قبلته مصر.
 
لكن القوات الإسرائيلية، خرقت القرار، بشكل فج، مما أدى إلى إصدار مجلس الأمن قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، والتزمت به إسرائيل ووافقت عليه، وأجبرها على دخول مباحثات عسكرية للفصل بين القوات المتناحرة، بقوات طوارئ دولية على أرض سيناء.
 
ثم كانت الخطوة اللخامسة في طريق تحرير سيناء، خلال إجراء مباحثات الكيلو 101، والتي تم فيها الاتفاق على تمهيد الطريق أمام المحادثات السياسية للوصول إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط، حيث تم التوقيع على اتفاق يضمن التزاما بوقف إطلاق النار، ووصول الإمدادات اليومية إلى مدينة السويس وتتولى قوات الطوارئ الدولية مراقبة الطريق، ثم تتبادل الأسرى والجرحى.
 
أما الخطوة السادسة والهامة في طريق تحرير سيناء، كانت اتفاقيات فض الاشتباك الأولى التي جرت في يناير 1975، ثم اتفاقية فض الاشتباك الثانية والتي جرت في سبتمبر 1975، والذي حدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلومترا شرق القناة وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية، ثم الاتفاق الثاني الذي يقضي بتقدم مصر إلى خطوط جديدة داخل سيناء بمسافة 4500 كيلو متر.
 
أما الخطوة السابعة التي تعد الخطوة الحاسمة في تحرير سيناء، كانت تلك المبادرة التي طرحها الرئيس الراحل السـادات بزيـارة القدس المحتلة، وإلقاء كلمة بالكنيست الإسرائيلي طارحا مبادرته التي كان من أبرز نتائجها اتفاقية "كامب ديفيد"، والتي تقضي بإنهاء حالة الحرب القائمة في المنطقة، وإبرام معاهدة السلام في مارس 1979
 
فيما جاءت الخطوة الثامنة عقب إبرام معاهدة السلام، وعودة سيناء مرة أخرى، بعد انسحاب إسرائيل من سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل أراضيها، وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء، وتم رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش وحتى رأس محمد، ثم  الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بمساحة 6 آلاف كيلومتر مربع شملت أبوزنيبة حتى أبو خربة، ثم تسليم محافظة جنوب سيناء للسلطات المصرية.
 
بينما جاءت الخطوة التاسعة في 19 نوفمبر 1979عندما انسحبت القوات الإسرائيلية من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء، وتم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء، وتم إعلان هذا اليوم عيدا مصريا في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء.
 
فجاءت الخطوة العاشرة والأخيرة بعودة طابا مرة اخرى بعد الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء في عام 1982، وقام الرئيس السابق حسني مبارك برفع علم مصر على طابا المصرية معلنا تحرير كامل سيناء من يد الكيان الصهيوني المحتل.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق