قصة منتصف الليل.. العروس والسحر الأسود

السبت، 28 أبريل 2018 08:02 م
قصة منتصف الليل.. العروس والسحر الأسود
أحمد سامى

ما أثقل الكتابة خاصة عندما تتحدث فيها عن ألمك وما أثقل الألم عندما يكون من  أشباح خفية وأرواح لا تري  بالعين ولكنها قادرة علي ان تدمر حياتك وتحرمك من السعادة مدي الحياة، قصتي تتلخص في كلمتين السحر والغيرة، فكان لهما الكلمة العليا في انتزاع فرحتي وإبعاد حب عمري.
 
الكلمات السابقة على لسان صاحبة القصة "أسماء"، والتي أضافت: «أبلغ الخامسة والعشرين من عمري، تفتح قلبي في الثامنة عشر علي حب ابن خالتي الذي يكبرني بخمسة أعوام ووجدت فيه فارس أحلامي فهو طيب القلب والأخلاق يمتع بشخصية حانية رقيقة المشاعر، ومنذ اللحظات الأولي تواعدنا علي الزواج علي كتاب الله».
 
تضيف:« تسببت ظروف والدي المادية في حرماني من استكمال تعليمي واكتفيت بالحصول علي دبلوم تجارة ونزلت بعدها للعمل في مصنع لتجهيز الملابس تعلمت من خلاله مهنة الحياكة، أما نجل خالتى " عمرو " حصل علي ليسانس الآداب شعبة التاريخ وبعد انتهاءه من الدراسة التحق بالخدمة العسكرية الأمر الذي صعب من إتمام الخطوبة بعد التخرج».
 
تتابع: «كانت والدتي تعلم بتفاصيل قصة الحب التي جمعت بين قلوبنا، ورغم محاولاتي السرية للحفاظ علي علاقتنا خوفا من والدى، ولحين إتمام الخطوبة ، لكن الحب لا يخفي فقد علمت عمتي وبناتها الثلاثة، نظرا  لأننا نقطن في بيت العائلة، وبدأت المناوشات في كل مرة يحضر نجل خالتي  لزيارتنا، فكنت اسمع دائما كلمات الحسد بأذني من قبل الجميع ، خاصة لكبر عمر بنات عمتي وتأخر زواجهم ولكنى لم  أعط للأمر أهمية». 
 
تكمل: «مر عام التجنيد علي خير وعاد عمرو بالقرب مني اكثر مما سبق، وبعد أن احترفت الحياكة قررت بفضل مساعدته  فتح محل صغير لتفصيل الملابس للفتيات والسيدات والمساعدة فى شراء احتياجات للزواج وفي ذات الوقت التحق عمرو بعمل في أحدث المدارس الي جانب الدروس الخصوصية التي ساعدتنا علي تجهيز شقة إيجار جديد بالقرب من منزلي ومحل عملي».
 
تضيف: «وخلال فترة الخطوبة نشبت بينا الكثير  من المشاكل بسبب محاولات عمتي للتدخل في حياتنا ،وتحريض والدى علي إلزامه بدفع نفقات أكبر من المطلوبة منه تحت دعوى عدم مقدرته علي شراء هذه المتطلبات ولكن الحب بينا كان أقوي وأكبر وتغلبنا علي كافة المشاكل». 
 
تكمل: «بعد عام من الخطبة تم تجهيز الشقة بأجمل الأثاث وأصبحت  كما تمنيت  وأكثر  ،وكعادة الأسر البسيطة يتشارك الأقارب والأصدقاء في تجهيز وترتيب ملابس العروس وبالطبع كانت عمتي وبناتها معنا في كل خطوة».
 
تتابع: «تم الزفاف في حفل جميل ارتديت فيه الفستان الأبيض ككل البنات غمرتني الفرحة خاصة عندما يكون الزفاف لرجل أعشق تفاصيله واحلم بالساعة التي تجمعنا سويا في بيت واحد وأنهل من حبه وحنانه واتذوق معه معني العشق وإلتقاء روحين رباطهما العشق في حلال الله، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فمنذ اللحظة الأولي التي جمعتنا ولم اطق لمسه فرائحته لا تطاق نهائيا ولا استطيع الإقتراب منه حاولت كثيرًا ولكن صعوبة الرائحة منعتني من ملامسته».
 
تستطرد: «تحدثت معه بشأن هذه الرائحة الكريهة الأمر الذي أثار استغرابه فهو لا يشتمها ورغم ذلك تحمم ووضع الكثير من العطور عليه ،ولكن مازالت الرائحة تكتم أنفاسي وكلما حاول الاقتراب مني اصرخ من بشاعة الرائحة ، وازداد الأمر سوءًا برؤيتي للمياه علي هيئة دم يتساقط عند استحمامي، ورؤية أشباح تتحدث معي وكلما اقترب زوجي مني أو تواجد بالمنزل أشعر بقوة خفية تكبلني وتنهال عليا بالضرب، استمر  الوضع هكذا لمدة شهر بأكمله لا استطيع النوم بجواره ولا بالشقة رغم تنظيفها والبخور الذي أشعله ولكن كافة المحاولات جاءت دون فائدة».
 
 واختتمت حديثها قائلة: «مر شهر ونصف علي نفس الحال وقررت ترك شقتي و ضحيت بكل شئ من أجل استعادة حياتي وحبي ولكن رغم ذلك ظلت الأمور كما هي، قام زوجي بالكشف عند أكثر من طبيب للتأكد  من حالته الصحية وأكدوا جميعا عدم صحة هذه الرائحة، وبدأت مسيرة زيارة المشايخ والأولياء، في ذلك الوقت تعرضت أحد بنات عمتي لمرض خطير تسبب في خسارتها لحياتها لتكن المفاجأة بإعتراف شقيقة أبي بأنها وراء هذا، فقد استغلت تواجدها الدائم معنا وقامت بالحصول علي قطعة من ملابسي وشعري وذهبت لأحد الدجالين الذي ساعدها علي تدمير مستقبلي من خلال عمل ربط سفلي، واقرت بندمها بعد أن توفت نجلتها بسبب فعلتها السيئة وتريد مني مسامحتها بعد ما فعلته في حياتي فقد انساها الحقد والغيرة تعاليم الدين الاسلامي الذي أكد في قوله تعالي " أن ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين".. فهل بعد ذلك يمكن أن أعفو عنها ؟؟»
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق