جولة الطيب الآسيوية.. لماذا يزور شيخ الأزهر إندونيسيا وسنغافورة وسلطنة بروناي؟

الأحد، 29 أبريل 2018 08:00 م
جولة الطيب الآسيوية.. لماذا يزور شيخ الأزهر إندونيسيا وسنغافورة وسلطنة بروناي؟
أحمد الطيب
حسن الخطيب

 
أعلنت مشيخة الأزهر الشريف، عن قيام الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بالبدء في جولة آسيوية تشمل كلا من دول إندونيسيا وسنغافورة وسلطنة بروناي، يلتقي خلالها كبار المسئولين في البلدان الثلاثة، ويشارك في عدد من الفعاليات والأنشطة الدولية والعالمية المهمة.
 
وقالت مشيخة الأزهر في بيانها، بأن زيارة الإمام الأكبر إلى إندونيسيا، تأتي تلبية لدعوة وجهها إليه الرئيس الإندونيسي في مارس الماضي، للمشاركة في افتتاح المؤتمر العالمي حول الوسطية في الإسلام، ومن المقرر أن يلقي الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الكلمة الرئيسية في المؤتمر، بحضور كبار الشخصيات الدينية في العالم.
 
وتعد الزيارة التي من المقرر القيام بها لشيخ الأوهر إلى إندونيسيا، هي الثانية التي يقوم بها، حيث سبقتها زيارة في عام 2016، تم خلالها منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة مولانا مالك إبراهيم الحكومية، تقديرا واعتزازا بإسهاماته وجهوده العلمية والدينية في نشر قيم الوسطية والسلم والتعايش ونبذ العنف والإرهاب.
 
كما سيزور الإمام الأكبر بجانب إندونيسيا، دولة سنغافورة، حيث سيلتقي شيخ الأزهر مع كبار المسئولين، كما سيشارك في عدد من الفعاليات واللقاءات، وتعد تلك الزيارة هي الأولى التي يقوم بها شيخ للأزهر منذ عام 2006 إلى سنغافورة، التي يدرس المئات من طلابها في جامعة الأزهر.
 
وتشمل أيضا الزيارة التي يقوم بها شيخ الأزهر، سلطنة بروناي، حيث هي المحطة الثالثة من جولة الإمام الأكبر الآسيوية، ومن المقرر أن يعقد خلالها سلسلة من اللقاءات مع كبار المسئولين، تتناول سبل تعزيز العلاقات بين الأزهر الشريف وسلطنة بروناي، التي تحرص على تزويد طلابها وأئمتها بتعاليم المنهج الأزهري الوسطي، سواء من خلال إيفادهم للدراسة في جامعة الأزهر أو عبر البرامج والدورات التدريبية.
 
وسوف يرافق الإمام الأكبر خلال جولته الآسيوية عدد من كبار قيادات الأزهر الشريف، على رأسهم الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والمستشار محمد عبد السلام مستشار الإمام الأكبر، والدكتور محمد سين المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر.
 
وتأاتي تلك الجولات الخارية التي يقوم بها الإمام الأكبر، ضمن السلسلة التي أعلن عنها الأزهر، والتي جاءت بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية، لتشمل عدد من دول العالم المختلفة، حيث كانت بداية الجولات الخارجية في العام 2016، حيث قام شيخ الأزهر بعدد 11 جولة، واستمرت هذه الجولات خلال عام 2018 وكان آخرها زيارة شيخ الأزهر إلى البرتغال وموريتانيا في فبراير الماضي.
 
وكانت من أبرز زيارات شيخ الأزهر في العام 2016 زيارته إلى فرنسا في مايو من نفس العام، وشملت حضور فعاليات الحوار الحضاري بين الشرق والغرب ولقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ثم توجه شيخ الأزهر، إلى دولة الفاتيكان، في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها؛ حيث عقد مباحثات مع البابا فرنسيس، الذي وصف اللقاء بأنه رسالة في حد ذاته، وتعد هذه الزيارة خطوة باتجاه عودة الحوار المتوقف بين المؤسستين منذ عام 2011.
 
وفي 16 مايو من نفس العام زار شيخ الأزهر، دولة نيجيريا، في أولى زياراته إلى دولة إفريقية منذ توليه رئاسة الأزهر، والتقى خلالها الرئيس النيجيري محمد بخاري الذي طلب منه إسداء النصيحة لتحقيق تطلعات شعبه، كما ألقى شيخ الأزهر محاضرة عالمية، حضرها زعماء الطوائف الدينية في نيجيريا، للتأكيد على وسطية الإسلام ونبذه للعنف والإرهاب، وترجمت المحاضرة إلى عدة لغات، كما زار مخيم النازحين في نيجيريا، وأرسل قافلة مساعدات طبية وإغاثية عاجلة لهم بعد أسبوع من الزيارة.
 
وفي مارس من العام 2016زار الإمام الأكبر، ألمانيا، للمرة الأولى؛ حيث التقى عددًا من المسؤولين الألمان في مقدمتهم رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت، كما أجرى نقاشًا مفتوحًا مع عدد من النواب وممثلين عن الطوائف الدينية وبعض العلماء والباحثين حول سماحة الإسلام تحت عنوان "الإسلام والسلام"، كما وجه الإمام الأكبر خطابًا عالميًا إلى الغرب من على منصة البرلمان الألماني.
 
وفي فبراير أيضا من نفس العام زار شيخ الأزهر الشريف، العاصمة الإندونيسية جاكرتا، في زيارة استغرقت عدة أيام، التقى خلالها الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، وعددًا من كبار المسؤولين الإندونيسيين وكبار علماء ودعاة إندونيسيا.
 
 
وألقى الإمام الأكبر خلال الزيارة محاضرة بمسجد الاستقلال بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، والذي يعد الأكبر في جنوب شرق آسيا، وتم منح الإمام الأكبر درجة الدكتوراه الفخرية تقديرًا لإسهاماته وجهود فضيلته العلمية والدينية في نشر قيم الوسطية والسلم والتعايش بين المجتمعات ونبذ العنف والإرهاب.
 
أما أبرز الزيارات التي قام بها شيخ الأزهر في العام 2017، فمنها زيارته إلى المانيا للمشاركة في احتفال حركة صلاح الدين التنموية بالأمانيا، ثم يارته التاريخية التي قام بها  إلى المملكة العربية السعودية في مايو من نفس العام، ثم الزيارة التي قام بها ايضا إلى إيطاليا للمشاركة بمؤتمر الحوار بين الشرق والغرب.
 
ثم كانت آخر الزيارات التي قام بها الإمام الأكبر شيخ الأزهر، في فبراير مطلع هذا العام، وهي زيارته لدولتي البرتغال وموريتانيا، حيث عقد لقاءا مع رئيس الجمهورية  البرتغالية، ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء ووزير الخارجية، كما ألقى كلمة له في الاحتفالية التى أقامتها الجمعية الإسلامية في العاصمة البرتغالية لشبونة، وذلك  بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها، بحضور رئيس البرتغال والأمين العام للأمم المتحدة.
 
 كما ألقى كلمة أخرى في الاحتفالية التي أقامتها الجامعة الكاثوليكية البرتغالية، أكبر جامعات البرتغال، احتفالا للترحيب بالإمام الأكبر، كما توجه شيخ الأزهر إلى موريتانيا، عقب انتهاء زيارته للبرتغال، وشارك فى حلقة نقاشية مفتوحة مع كبار علماء الدين فى موريتانيا حول التصدى لظاهرة العنف والتطرف، كما التقي شيخ الأزهر مع الرئيس الموريتانى ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة وكبار العلماء ورجال الدولة، وشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين جامعة الأزهر وعدد من المؤسسات العلمية في موريتانيا.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق