مؤامرة تركية جديدة داخل المدن السورية.. أردوغان يسعى لتغيير ديمجرافي في ريف حلب

الإثنين، 30 أبريل 2018 07:00 ص
مؤامرة تركية جديدة داخل المدن السورية.. أردوغان يسعى لتغيير ديمجرافي في ريف حلب
اردوغان
كتب أحمد عرفة

 

مؤامرة جديدة يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتنفيذها في عدد من المدن السورية، بعد سيطرته على مدينة عفرين شمال سوريا، ومحاولته التغلغل عبر عملية عسكرية جديدة في مدينة تل رفعت، في ظل رفض المجتمع الدولي لتلك التحركات العسكرية التركية.

في هذا السياق، قالت صحيفة "العرب" اللندنية، إن ممارسات تركيا في ريف حلب الشمالي والغربي وفي محافظة إدلب تتناقض مع تصريحات مسؤوليها بالسعي للحفاظ على وحدة سوريا والنأي بها عن خطر التقسيم، فما يحدث في هذه المناطق من سعي لتغيير ديمجرافي مترافق مع فرض نمط حياة معين، يصب في إطار عملية تشكيل كيان مستقل وفرضه كأمر واقع.

 

وأضافت الصحيفة، أنه تعالت في الفترة الأخيرة أصوات محذرة من عملية تركية ممنهجة لتغيير التركيبة الديمغرافية في شمال حلب وتحديدا في منطقة عفرين التي سيطرت عليها القوات التركية مدعومة بفصائل إسلامية سورية بعد طردها لوحدات حماية الشعب الكردي في مارس الماضي، حيث تقوم تركيا بتوطين الآلاف من اللاجئين السوريين القادمين من أراضيها، وأيضا المئات من عائلات المقاتلين الذين تم تهجيرهم من ريف دمشق، في مدينة عفرين التي تعد إحدى أبرز مناطق الأكراد في سوريا.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أنه بالتوازي مع عملية التغيير الديمغرافي الجارية على قدم وساق في عفرين تعمل تركيا بمساعدة من الفصائل السورية الموالية لها على إرساء نمط حياة لم تعهده المنطقة، من خلال استحداث نظام إداري وقضائي قائم على الشريعة الإسلامية، وهذا التمشي يطبق أيضا في أنحاء أخرى كإدلب وغيرها من المناطق التي تحت سيطرة فصائل متشددة مدعومة من تركيا، وهو ما حذرت منه مؤسسة "إيزدينا" من استحداث محاكم قضائية خاضعة للسلطة العسكرية ولفصائل الجيش الحر في عفرين.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أن النظام التركي يمارس عملية تضليل واسعة لجهة تصريحات مسؤوليه وآخرهم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو خلال اجتماع مع نظيريه الإيراني والروسي بأن وحدة سوريا هدف استراتيجي لبلاده.

 

وأوضحت الصحيفة، أن أنقرة في ظل حكم حزب العدالة والتنمية تعمل على تغيير خطير للمنطقة السورية المحاذية لها، بما يخدم مشروعها الاستئصالي للأقلية الكردية، وأيضا بما يضمن نفوذا دائما في سوريا، عبر إنشاء منطقة بحجم يوازي حجم لبنان أو أكثر تدين لأنقرة بالولاء، مؤكدة أن التمشي التركي بدأ مع سيطرة الفصائل المتشددة على إدلب حيث أن أول هدف كان بالنسبة لهذه الفصائل التي تترأسها جبهة فتح الشام هو تغيير النمط المعيشي للمحافظة، عبر تغيير مناهج التعليم وفرض لباس معين، وإرساء محاكم شرعية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق