«مأساة الملك علوي» للروائي حجاج أدول.. صراع القلوب والعروش وكيد النساء

الإثنين، 30 أبريل 2018 05:00 م
«مأساة الملك علوي» للروائي حجاج أدول.. صراع القلوب والعروش وكيد النساء
ألف ليلة وليلة

 

من بين قصص ألف ليلة وليلة وأجواء السير الشعبية تخرج رواية «مأساة الملك علوي» للروائى والقاص المصرى حجاج أدول التى تتناول صراع العروش والحب بين الفقراء والأغنياء واستعباد البشر وكيد النساء.

 

والرواية الواقعة فى 295 صفحة من القطع المتوسط وأصدرتها الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة هى الأحدث للكاتب النوبى الأصل المولود فى الإسكندرية صاحب جائزة الدولة التشجيعية لفرع القصة القصيرة عام 1990 عن مجموعة «ليالى المسك العتيقة».

 

ومن أبرز أعمال أدول روايات «ثلاث برتقالات مملوكية» و«رحلة السندباد الأخيرة» و«خوند حمرا» و«معتوق الخير» إضافة لمجموعات قصصية عديدة منها «عزلية القمر» و«بكات الدم» و«الشاى المر» وكتب أخرى عن النوبة منها «كتابات منصفة عن النوبة والنوبيين» و«أدباء نوبيون ونقاد عنصريون»

 

تبدأ أحداث رواية (مأساة الملك علوي) فى البادية حيث الحياة الخشنة والصحراء القاحلة والتى يسيطر عليها الأمير عبد الرحيم الوسيم بعد أن استطاع جمع الفرسان حوله وقطع طريق القوافل وأسر حملة عسكرية جاءت لمحاربته بقيادة الأمير راسم ابن شقيق ملك مملكة الأنهار السبعة.

 

يذهب الأمير عبد الرحيم برفقة ابن خالته شكور ومجموعة من الفرسان إلى عاصمة مملكة الأنهار السبعة فى وفد للتفاوض مع ملكها علوى بشأن إطلاق سراح الأسرى مقابل جزية سنوية يدفعها الملك نظير عدم مهاجمة قوافله.

 

فى مملكة الأنهار السبعة تختلف الصورة تماما عن البادية الجافة فأهل المملكة يعيشون على ضفاف الأنهار ومن خيراتها وتكسو الخضرة أرضهم. وبينما يماطل الملك علوى وحاشيته فى التفاوض مع الوفد البدوى ويؤجلونه يوما بعد يوم يقع الأمير عبد القادر فى حب راقصة بإحدى الحانات.

 

يكتشف الأمير عبد القادر إن راقصته ذات الدلال والجمال ما هى إلا الأميرة مرمرة شقيقة الملك علوى وتذهب أحيانا للرقص متنكرة فى الأعياد والمناسبات.

 

مع اكتشاف الأمير البدوى سر الأمير مرمرة ينفتح صندوق العجائب فتحكى مرمرة مأساة عائلتها منذ وفاة أبيها الملك نفعى وإزاحة الأخ الأكبر علوى باهت الشخصية ضعيف البنية لشقيقه الأصغر سلوى الفارس القوى عن تولى العرش بالمخالفة لرغبة أبيهما.

 

ولم يستلب علوى الحكم من شقيقه فحسب بل قتل شقيقتهما جوهرة التى عشقت ابن السائس وتآمر على شقيقه علوى وقتله خشية أن يفكر مجددا فى المطالبة بالعرش.

 

وبالتوازى مع قصة حب الأمير عبد الرحيم والأميرة مرمرة وما فعله الملك علوى بأسرته تدور مؤامرات ودسائس بين العائلات الحاكمة فى مملكة الأنهار السبعة للإطاحة بالملك الضعيف الذى باتت أشباح ضحاياه تطارده ليل نهار فيمشى فى ردهات القصر يحدث نفسه ويلومها.

 

تتصاعد الأحداث فى ربط لا ينفصل بين قصة الحب المفعمة بالرومانسية والجنس ومصير مملكة الأنهار السبعة التى تبدأ فى التفكك بسبب تصاعد الثورات وغضب العامة من سوء أحوال البلاد.

 

وتأتى الذروة حين يكتشف الأمير عبد القادر المؤامرة التى حيكت حوله للماطلة حتى يتم تحرير القافلة الأسيرة لدى البدو بحيلة ماكرة من حاشية الملك ويصبح الأمير البدوى بين خيارين.. إما البقاء بجانب حبيبته التى أصبح لها طوق نجاة أو الفرار قبل قطع رأسه.

 

ومنذ بداية الرواية وحتى الصفحة الأخيرة تجنب المؤلف الإشارة إلى زمان ومكان الأحداث ربما لإثارة شغف وتساؤلات القارئ أو حتى يجعلها تستقيم مع ما يجرى فى أى بقعة من الأرض شرقا وغربا مع اختلاف الأسماء والملابسات.

 

ورغم تشعب الرواية إلى مسالك ودروب متفرقة إلا أن المؤلف بدا دوما ممسكا بزمام الأحداث فكان ينتقل من حكاية لأخرى بسلاسة وربط منطقى فى رواية غلبت عليها الغرائبية والعجائبية.

 

وبينما يلمس القارئ العظات والدروس جلية بين سطور الرواية لا يمكن فى النهاية القول بأن ما أراد المؤلف طرحه جاء مباشرا صريحا بل أشبه بالحدوتة المشوقة التى دس فيها الراوى خلاصة تجاربه بحنكة السنين والتجارب الحياتية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق