بطل «تراب الماس»: حلمي كان عاوز فيلم «تفصيل».. وتحويل الروايات لأفلام أفضل من «السرقة»

الثلاثاء، 01 مايو 2018 05:00 م
بطل «تراب الماس»: حلمي كان عاوز فيلم «تفصيل».. وتحويل الروايات لأفلام أفضل من «السرقة»
أحمد حلمى
كتب - حسن شرف

 
يختلط عليك الأمر للحظات، وأنت تتابعه فى أعماله السينمائية، أو الدرامية، وتسأل نفسك؛ هل هذا هو الممثل؟ أم أن الشخصية الحقيقية خرجت من بين طيات «الإسكريبت» لتحكى بنفسها أحداثها التى قدرها لها الكاتب؟
 
استطاع بمهارة وموهبة فريدتين أن يحافظ على طريقته لسنوات مضت، بل كان لعامل الزمن تأثير مضاعف، إذ اكتسب خبرة فوق خبرته، ليؤكد خلال أعماله الأخيرة، أن الفن المصرى يمتلك قامات بإمكانها أن تترك بصمات من نور وسط ظلام متخبط من العشوائية.
 
انتهى لتوه من فى فيلم «تراب الماس»، الذى يلعب بطولته مع عدد كبير من الفنانين، منهم آسر ياسين، ومنة شلبى، وإياد نصار، والمأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب أحمد مراد.
 
الفنان القدير، أحمد كمال، تواصلت معه «صوت الأمة» لتتعرف منه عن كواليس الفيلم، ورأيه فى ما تقدمه السينما المصرية بشكل عام.

■ صاحبّ الإعلان عن تحويل الرواية إلى فيلم ضجة كبيرة استمرت لسنوات؟
- بالفعل.. وهذا فى البداية يمكن أن يعود إلى الاشتباك بين صناع الفيلم، والفنان أحمد حلمى، بعد أن اشتراه ليؤديه، إلا أنه كان يرغب فى فيلم «متفصّل عليه»، وهذا ما اعترض عليه صناع العمل، وبدأت المشاكل لسنوات، حتى حُسم الأمر، وتم تصويره مؤخرا فى شهر واحد.

■ هل الأفلام «المتفصلة» على النجوم ظاهرة سلبية؟
- بالطبع.. ومع تحفظى الشخصى على لفظ «النجم»، إلا أن بعضهم تغره الشهرة، ويبدأ فى التفكير بشكل خطأ، ودائما ما يصادف الخطأ حساباتهم، وهو ما يسبب فشلهم سريعا، ولا أتحدث هنا عن أحمد حلمى، حيث إنه يعد من أفضل نجوم جيله فى طريقة التفكير.

■ كيف تقيم تجربتك فى «تراب الماس»؟
- رائعة بكل المقاييس، أنا أول مرة اشتغل مع مروان حامد، فى الفترة الأخيرة اشتغلت فيلمين، الأول مع كريم الشناوى فى فيلم عيار نارى كضيف شرف، وهى تجربته الإخراجية الأولى، والتى أثبتت قدرته الرائعة فى الإخراج، والأيام ستثبت أنه مخرج موهوب، الثانى مع مروان حامد، فى تراب الماس، والأخير عنده خبرة لا بأس بها، كما أنه يمتلك من الرؤية والمهارة ما يمكنه من تقديم أعمال محترمة.
ما جلعنى لا أتردد على الاشتراك فى الفيلم، خاصة وأنه مهنى إلى أبعد حد، ويفهم فى السينما والصناعة بشكل عام.
 

■ أنت تدقق كثيرا فى اختيار الأعمال.. ما الذى دفعك للاشتراك فى الفيلم؟
- طريقة مروان حامد فى التعامل مع البشر، هو شخص فى غاية الأدب والأخلاق والعلم، وهو ما دفعنى للاشتراك، خاصة وأنه يوجد الممثلين معه بشكل صحيح، ويذاكر ما يقدمه، ولا يتعامل بعشوائية.

■ هل قرأت رواية تراب الماس؟
- بالطبع، قرأتها كثيرا.

■ كيف ترى ظاهرة تحويل الروايات إلى أعمال سينمائية أو درامية؟
- لو نلتفت لأعمال الراحل نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وكل كتابنا الكبار، نحن نمتلك تراثا رائعا من الأدب، كما أنه يوجد العديد من الكتاب الشباب الذين يقدمون أعمالا رائعة، والالتفات إلى هذه الأعمال أفضل كثيرا من سرقة الموضوعات، أو تلك التى لا تقدم مضمونا، خاصة وأنه فى النهاية أنت تعرف أنك تشاهد فيلما لرواية كتبها مؤلف مصرى.

■ من هو حسين الزهار؟
- كنت هالعب فى الأول شخصية أخرى، وهى التى جسدها الفنان سامى مغاورى، شخصية حسين الزهار، عرضت أولا على الفنان الراحل محمود عبدالعزيز، والفنان سيد رجب، والفنان محمود حميدة، وللشخصية رحلة كبيرة، حتى وصلت إليّ، وهى شخصية جمالها فى تركيبتها النفسية، ويبحث دائما عن الانتقام، إلا أن الانتقام وراءه دوافع ومبرر، وهو الانتقام من الفاسدين، الذين أذوه بشكل شخصى، حتى أنه مّرِض بالشلل نتيجة هذا الفساد، ولا يجد حيلة لإرجاع حقه، سوى استغلال «تراب الماس» لينتقم من بعض الشخصيات الفاسدة فى المجتمع.

■ وما رؤيتك لتطور السينما بشكل عام؟
- للسينما أقسام، تأليف، وإخراج، وتصوير، وديكور، وتصميم ملابس، وماكير، وبمناسبة الماكير، فقد لاقت «الدقن» فى شخصيتى بواحة الغروب نجاحا شديد، وهو ما يؤكد أن أقسام السينما المختلفة تتطور ببراعة، ولكن تبقى مشكلتنا الحقيقية فى الكتابة، وحلها فى الرجوع إلى تراثنا الأدبى، أو اللجوء إلى روايات الكتاب.

■ هل نواجه مشكلة فى الإنتاج؟
- بذكر الإنتاج، لن نواجه مشكلة إذا وجد المنتج المتحمس، وهنا يجب أن نشكر جمال العدل لتحمسه لمسلسل واحة الغروب، لأنه صرف مبالغ طائلة على المسلسل، ولا نستطع أن نجزم بأنه عمل جماهيرى، إلا أنه عمل «حلو»، ويستحق هذا المنتج أن نقف بجواره، وهو ما حدث بالفعل، حيث إننى عملت بنصف أجرى، ولست الوحيد الذى عمل بنصف أجره فى واحة الغروب، وذلك مساهمة منا فى صناعة عمل تاريخى يعيش ويبقى.

■ تمتلك مصر الكثير من المهرجانات السينمائية ولا تمتلك إنتاجا على المستوى المطلوب؟ 
- هذا أمر غريب، أن تكون لدينا مهرجانات كثيرة، وإنتاج قليل، وهى معادلة غير مفهومة، لأن كثرة المهرجانات بالطبع يقابلها إنفاق ملايين الجنيهات على الاحتفالات، وتكاليف إقامة النجوم، لو كنت مسئولا لوفرت هذه الأموال وقررت إنفاقها على إنتاج الأفلام السينمائية، ونستطيع أن ننتج أعمالا محترمة بإنتاج محدود.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق