بعد مرور 11 شهرا على المقاطعة العربية للدوحة.. هل تتخلى قطر عن الاستقواء بالخارج في أزمتها مع الرباعي العربي؟

الأربعاء، 02 مايو 2018 07:45 م
بعد مرور 11 شهرا على المقاطعة العربية للدوحة.. هل تتخلى قطر عن الاستقواء بالخارج في أزمتها مع الرباعي العربي؟
تميم بن حمد
كتب أحمد عرفة

 

سعت الدوحة منذ إعلان الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، قطع علاقاته مع قطرفي 5 يونيو الماضي، لاستخدام كافة الأوراق لمواجهة هذه المقاطعة، حيث ارتمت في أحضان كل من إيران وتركيا، واستدعت دول غربية لإعلان وساطات ومحاولة التدخل حل أزمتها، وتكثيف دعمها للجماعات الإرهابية، إلا أن كل هذه الأوراق ثبت فشلها بعد مرور 11 شهرا على الأزمة.

 

كل يوم يمر يضيق الخناق على الدوحة، ويجعل فرصها في حل أزمتها تندثر شيئا فشيئا، حيث لم يعد بمقدوها أن تواصل التصعيد، خاصة في ظل الخسائر الاقتصادية الهائلة التي تتكبدها الدوحة خلال الفترة الحالية.

في هذا السياق، أكدت صحيفة "العرب" اللندنية، أن قطر وقفت بشكل متأخر جدا على أن رهانها على تدويل أزمتها مع الرباعي العربي أمر غير واقعي وغير ممكن، وأن هذه القناعة تأكدت لدى المسؤولين القطريين بعد تعيين وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو وقراره ببدء مهمته الوزارية رسميا بزيارة إلى السعودية كأول دولة في الشرق الأوسط، وما تحمله هذه الخطوة من دلالات واضحة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الدوحة ستجد نفسها مجبرة على العودة إلى أرض الواقع والبحث عن مداخل لتحريك أزمتها وإرسال إشارات جدية عن ذلك، خاصة أن زيارة مبعوث أمير الكويت، نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إليها، الأربعاء، ربما توفر فرصة لا تعوض لها للخروج من الورطة وإنقاذ اقتصادها ومواطنيها من أزمة طويلة الأمد.

 

وتابعت الدوحة: لطالما أحرجت الدوحة الكويت بطلبات الوساطة مع الرباعي المقاطع دون أن تقدم لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أي مواقف وخطوات عملية تشجعه على الاستمرار في جهوده، وتكتفي باستثمار زيارات المسؤولين الكويتيين للإيحاء بأنها غير معزولة، وأن بإمكانها الخروج من الأزمة، لافتة إلى أن الدوحة تزيد من إحكام المقاطعة على نفسها في ضوء استمرار أسلوبها في المناورة والمكابرة.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن الشيخ صباح الأحمد سعى إلى تحقيق اختراق بين الدول الأربع والدوحة يتمثل في حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد للقمّة العربية التي انعقدت في الظهران منتصف شهر أبريل الماضي، لكن قطر لم تستطع تلبية الشروط التي تسمح لأميرها بحضور القمة، ولم ترسل بمؤشرات على رغبتها في العودة إلى الحضن العربي عامة والخليجي على وجه الخصوص.

 

وقالت الصحيفة، إنه من المستبعد حدوث أي تقدم بين قطر ودول المقاطعة السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر، طالما أن الجانب القطري لا يزال متمسّكا بما يعتبره سياسة تقوم على دعم الإخوان وتوفير منابر إعلامية لهم فضلا عن مساعدات كبيرة على الرغم من أن لا هدف للإخوان سوى الإساءة للأمن الخليجي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق