الباحث يوسف عبد القادر مبارك يتناول «الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالته للماجستير (صور)

الإثنين، 07 مايو 2018 07:30 م
الباحث يوسف عبد القادر مبارك يتناول «الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالته للماجستير (صور)
الباحث يوسف عبد القادر مبارك
شمال سيناء – محمد الحر

"نظرية العقوبة في الأعراف القضائية ببادية سيناء"، أول رسالة ماجستير تتناول قانون بادية سيناء المتمثل في القضاء العرفي، الذي يعد بمثابة شريعة أهالي الصحراء، التي يلتفون حولها ويجدون فيها سيف العدل ودرعه، والتي من خلالها نال الباحث السيناوي يوسف عبد القادر مبارك درجة الماجستير بامتياز، ونوقشت بمعهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية.
 
ولد الباحث ونشأ في بادية شمال سيناء، وكان جده لوالده أحد أهم المجاهدين وأعضاء منظمة سيناء العربية وجمعية مجاهدي سيناء وله باعًا وذراعًا في القضاء العرفي الذي شهد جلساته وأحكامه ووجد فيه "ناموس" العدالة وروح العدل وكان اختياره لرسالته من نابع بيئته وقوانينها الإنسانية الأصيلة.
 
وفي مستهل رسالته أكد الباحث يوسف عبد القادر مبارك أن: "كل مجتمع إنساني لا بدَّ له من قوانين وأنظمة يسير عليها لكي يضمن الأمن والسلامة والاستقرار، وفي المجتمعات القبلية الصحراوية حيث تغيب الدولة أحيانا، أو تضعف أحيان أخرى، وتعجز أجهزة إنفاذ القانون فيها عن القيام بدورها في فرض القانون وسلطته، فإن الأعراف السائدة في البادية تكون هي البديل الطبيعي للقانون وتكون هي الضمانة الأهم للاستقرار وسلامة الأفراد والمجتمع".
 
وأشار مبارك إلى أن "المجتمع البدوي في سيناء كغيره من المجتمعات وضع لنفسه أعرافا وقوانين تتلاءم وحياة البدو وطبيعتها، وهذه الأعراف غير المدونة والمتعارف عليها بينهم هي أعراف لا يجرؤ أحد على خرقها أو مخالفتها وإن فعل فالعقوبة أمامه قاسية رادعه له، وعبرة لغيره ولهذا وجدنا المجتمع البدوي في سيناء مجتمعًا متماسكًا مستقرًا منذ عشرات القرون وحتى عصف به الإرهاب من سنوات قريبة في غيبة من الدولة وفي حضورًا لا يغيب للمؤامرات الخارجية، وفي بادية سيناء لا يساورنا أدني شك في أن دور العادات والتقاليد والأعراف البدوية في ضبط الأفعال وتحديد منطق الترابط والتعامل بين الأفراد، لا يقل شأنا وأثرا عن دور القوانين التشريعية وإذا اعتبرنا القوانين سلطة المجتمع المكتوبة فإننا نعتبر الأعراف البدوية سلطته غير المكتوبة والدستور المحفوظ في الصدور".
 
وأوضح انه "على الرغم من أهمية هذه الأعراف في ضبط سلوك الأفراد، ودورها في مكافحة الجريمة فإنها ظلت رهينة جغرافيتها بعيدة عن يد الباحثين وعقول المفكرين تمامًا كما كانت سيناء دائمًا أسيرة العزلة والإقصاء والتهميش".
 
وعلى ضوء هذه الحقيقة وجد الباحث أنه من الواجب اللازم عليه أن تكون البداية في دراساته العليا من قلب سيناء الأرض وسيناء الإنسان، حيث نجحت التجربة الإنسانية هناك في أن تقدم لنا نظام قانوني كامل في بابه ومتكاملا في أدواره وغاياته وأستطاع هذا النظام القانوني – بكل تأكيد – أن يحقق العدالة بين الأفراد وأن يحفظ التوازن الاجتماعي بين القبائل ومن هذا النظام القانوني البدوي في سيناء اختار أن تكون الدراسة في الشق الجنائي منه. 
 
ومن الشق الجنائي اختار أن تكون دراساته هي نظرية العقوبة في القضاء العرفي في بادية شبه جزيرة سيناء وذلك في محاولة منا لتأصيل هذه النظرية وفق ما أستقر عليه الفقه القانوني نحو نظرية العقوبة في القوانين التشريعية.
 
وقال مبارك "لا يخفي على كل ذو بصر وبصيرة أننا ونحن نقوم بهذه الدراسة خلال العام المنصرم قد واجهنا كثير من الصعوبات والعقبات نتيجة أن منطقة الدراسة تخضع لإجراءات عسكرية صارمة وتشهد اشتباكات متتالية دامية وفي ظل هذه الظروف الطارئة والقاهرة كان الواجب العلمي يقتضي منا تحمل هذه الأعباء وتجاوز كثير من الصعوبات - وقد كان – إيمانا منا بأن البحث العلمي هو واجب ورسالة ورافعة للتقدم والنهوض والبقاء".
 
أهمية الدراسة
تأتي أهمية الدراسة من أهمية مكان الدراسة أي أهمية سيناء التي تحمل بصمات مصر حضارة وثقافة وطابعا ومكانا بالقوة نفسها التي يحملها أي إقليم مصري آخر ومنذ بدأ تاريخ مصر المكتوب والنقوش الهيروغليفية تثبت الوجود المصري على كل حجر في سيناء بل أن تراب سيناء قد أمتزج بالدم المصري المدافع ربما أكثر من أي رقعة أخرى مماثلة من التراب الوطني ولا نبالغ إن قلنا حيث يكون ماء النيل يروي الوادي يكون الدم المصري هو الذي يروي رمال سيناء. 
 
إلى جانب الموقع الجيوستراتيجي لسيناء جعل منها بوابة الأمن القومي المصري من الشرق حيث الأطماع الاستعمارية تتعاظم على هذا الاتجاه، وعلى هذه البوابة يقف الإنسان البدوي مرابطا على هذه الأرض رغما عن كل الجيوش الغازية التي حرثت سيناء شرقا وغربا، هذا الإنسان البدوي هو الذي تمسك وتشبث بالبقاء على أرضه ووطنه ولم يتزلزل ولم يرحل خارج سيناء بل عاش وتعايش مع كل الظروف التي أحاطت به".
 
وأوضح الباحث أن "هذا العيش وذاك التعايش لم يكن صدفة بل هو ناتجا عن قواعد وأعراف وتقاليد ساعدته على الصمود وعلى البقاء ووفرت له الحماية وحفظت له الحقوق وهنا مكمن أهمية دراسة هذه الأعراف والبوح بأسرارها والبحث في أغوارها.
 
وقال يوسف مبارك في بحثه أن " الأعراف القضائية في سيناء، على وجه التخصيص، ليست تجارب إنسانية مكانها متاحف التاريخ بل هي واقع معاش يوميا تدور رحا جلساته على مدار الساعة في طول شبه الجزيرة وعرضها، يردع المجرم ويرد الحقوق ويجبر الأضرار، وينهي النزاعات، ويطفئ نيران الفتن والخصومات ودراسة الأعراف القضائية في سيناء ليس ترفا علميا بل هو واجب علمي يفرضه التفرد العلمي لهذا النوع من الدراسات القانونية التي لم يسبق البحث فيها بما يستحق من الأهمية والاهتمام".

أهداف الدراسة
تهدف الدراسة إلى وصف وتحليل القواعد والأهداف المنظمة للعقوبة واستعراض وشرح مضامينها واستخلاص المبادئ والقواعد العامة لنظرية العقوبة في أعراف بادية سيناء، وتهدف الدراسة أيضا إلى إلقاء الضوء على النظام العقابي الذي أنتجته مجموعة الأعراف البدوية في سيناء ومدي نجاحه في ضبط السلوك الإنساني ولجمه عن ارتكاب الجرائم والخلل بقواعد التعايش بين الأفراد والقبائل وسط صحراء مترامية الأطراف وقبائل ديدنها الحل والترحال والاقتتال على المراعي ومصادر المياه.
 
كما تهدف الدراسة في جانب منها إلى لفت أنظار الباحثين في مجال القانون إلى كنز علمي وإرث إنساني يستحق بذل الجهد وإنفاق الوقت في كشف مكنونه وإماطة اللثام عن جوهره وتفاصيله خدمة للمكتبة العلمية ومعاونة للخطط الوطنية في استغلال موارد صحاريها واستيعاب قدرات سكانها ودمجهم في المجتمعات القومية وإيذانا بحل مشكلات التنمية على الحدود الوطنية ورفع ستار الاغتراب مابين الأطراف وبين قلب المركز في العاصمة حيث صناعة القرار وإصدار التشريعات.
 
منهج الدراسة 
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي بطريقته الاستقرائية التحليلية القائم على ملاحظات الباحث ومعرفته بالشأن القبلي في منطقة الدراسة وعلى المقابلات التي أجراها مع عدد من شيوخ القبائل وقضاة القضاء العرفي البدوي في شبه جزيرة سيناء.

تقسيم الدراسة 
اتبع الباحث يوسف عبد القادر مبارك في بحثه، التقسيم العلمي في هذه الدراسة حيث قسمتها إلى فصول ومباحث ومطالب بحسب متطلبات الدراسة وأورت الحواشي في كل صفحة من صفحات الدراسة مشيرا إلى اسم الكتاب وأسم مؤلفه وتاريخ ودار نشره، ومشيرا أيضا إلى اسم الشيخ أو القاضي الذي استقى منه المادة العلمية وتاريخ مقابلته.
 
وعلى ذلك قدم الباحث الفصل الأول كمدخل لدراسة المجتمع البدوي في سيناء، وفي الفصل الثاني القضاء العرفي والمسئولية الجماعية وفي الفصل الثالث العقوبة في بادية سيناء ثم في الفصل الرابع تحدثنا عن انقضاء العقوبة وفي هذا الفصل أوردنا تطبيقات عملية لبعض العقوبات أصدرها القضاة وقد راعينا تنوع هذه العقوبات زمنيا ونوعيا، وبعد الانتهاء من فصول الدراسة أستخلص النتائج من هذه الدراسة والتوصيات المرفقة بها.
 
و أورد الباحث بعد ذلك ثبت بالمصطلحات القضائية البدوية التي وردت في متن الدراسة وقمنا بشرح معانيها بعد أن رتبها ترتيبا معجميا ليسهل على المطلع عليها العودة لها ومعرفة معناها في سياق الدراسة ووضعنا بعد ذلك قائمة بأسماء مشايخ القبائل وقضاة العرف البدوي الذي التفاهم وأخذ عنهم المادة العلمية لهذه الدراسة وألحقنا بالدراسة ما رأينا أنه يزيد من وضوح الدراسة وتأكيد بعض ما ورد فيها من خرائط ووثائق.
 
ومن الواضح من عنوان البحث وعنوانه وما بني عليه انه يعد قصب السبق في نوعية هذه الدراسة، خاصة انها كشفت في نتائجها الكثير من الجوانب المتعلقة بالعقوبة في القضاء العرفي البدوي بشبه جزيرة سيناء وبعيدا عن الإنحيازات المسبقة والتصورات الجاهزة.
 
وانتهى الباحث إلى مجموعة من النتائج هي " أن العنصر القبلي هو العنصر الغالب على سكان سيناء، وغدت الصبغة القبلية هي الغالبة عليهم بما فيها من عادات وتقاليد وأعراف وقيم تحكم حياة المجتمع البدوي، وعُدت هذه العادات وهذا العرف بمثابة القانون الواجب النفاذ على الجميع، لأن الانتماء للقبيلة وأعرافها هو القاعدة الأساسية للبدوي وقد ساعد على سيادة القبيلة في سيناء أن الرؤية الإدارية والقضائية للحكومات المصرية المتعاقبة كانت تقوم على أساس ترك حياة السكان تسير وفق العرف والعادة المتبعة لديهم طالما أنه ليس هناك ما يعكر صفو الأمن والاستقرار بها وضمان سيولة حركة مرور الأفراد والقوافل نحو الشام والحجاز.
 
ومن خلال الدراسة يتجلي لنا أنه على عكس الصورة النمطية عن القبائل والتي تشير إلى همجيتها ونزعتها التدميريه نجد أن القبيلة في سيناء تخضع لنظام صارم يضبط تصرفاتها ويلجم سلوكيات أفرادها عن طريق نظام عقابي ناجز من حيث الوقت ومن حيث جسامته على مرتكبي الأفعال الإجرامية.
 
كما كشفت الدراسة عن أن الثأر يمثل نظام عدالة قاسي، خاصة حين يتم استهداف الأفراد الغير متسببين بالأفعال الموجبة للثأر، وما يزيد من قسوة هذا النظام تطبيقه في الوقت الحالي بعد أن فقد الكثير من مبرراته وتغير نشاط الكثير من أفراد القبيلة وأصبحوا يمارسون أعمالا ومهاما لا علاقة لها بالقتال (أطباء – مهندسون – محامون – معلمون – موظفون. إلخ)، وبقاء نظام الثأر بشكله الحالي في العرف البدوي هو نوع من الانحراف عن المقاصد الأصلية كفكرة الثأر وهي الانتقام للحد من جرائم القتل.
 
وخلصت الدراسة إلى اأن النظرية العامة للعقوبة في العرف القضائي ببادية سيناء لها ما يبرر تحققها من حيث المبادئ العامة التي تحكمها من خلال جوهرها وضماناتها والخصائص التي تميزها وتنوعها وتعددها والضوابط التي تحكم تطبيقها، فضلا عن شموليتها وانقضائها ولا يقدح في ذلك عدم اعتدادها بمبدأ " شخصية العقوبة " إذ إن عدم أخذها بهذا المبدأ أساسه حدود المسئولية والتي هي في هذا النظام مسئولية جماعية عن الجرائم وعن تنفيذ العقوبات لأن ظروف المجتمع البدوي ومقتضي أحواله يحتم توسيع دائرة المسئولية مقابل الحفاظ على توازن المجتمع وتحقيق العدالة.
 
و من خلال دراسته استخلص الباحث، أن الشروع في ارتكاب الجريمة غير معاقب عليه في الأعراف البدوية وإن كان هذا الشروع يمثل اكتمال جريمة أخرى، فالعقاب يطال الجريمة المكتملة ولا يطال جريمة الشروع فمثلا الشروع في سرقة منزل يرتب جريمة انتهاك حرم المنزل ولا يمثل جريمة الشروع في السرقة.
 
وأوضح الباحث في دراسته انه مع التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي طرأ على المجتمع البدوي في سيناء فقد فقدت الكثير من العقوبات أهميتها، والغرض منها، ولم يعد استبدال العقوبات بالتعويضات المالية كافيا للردع الخاص والعام بسبب زيادة دخول الأفراد والعشائر الأمر الذي يجعل من ألم الغرامات المالية – مهما كانت باهظة – لا يعادل الألم الذي نتج عن الجريمة.
 
وأشار مبارك في دراسته إلى " أن القانون التشريعي يحدد طرفي القضية الجنائية في حق المجتمع والذي تمثله النيابة العامة والطرف الثاني هو الجاني، أما المجني عليه فهو ليس طرفا مباشرا في الدعوي الجنائية بينما في القضاء العرفي البدوي يعتبر الجاني والمجني عليه هما الطرفان في الدعوي الجنائية أما حق المجتمع البدوي فيتجلي في دوره البارز في تسوية هذا النزاع بين الطرفين، ولهذا فإن القانون يترك باب النزاع مفتوحا بين أطرافه بينما العرف البدوي يغلق ملف القضية بين طرفيها مباشرة ولا يغير من معادلة إهمال القانون للطرف المجني عليه الادعاء بأن هذا الطرف له حرية الادعاء بالحق المدني إذ لا يخفي على أي مشتغل بالقانون أن الادعاء بالحق المدني لا يعادل في قوته الادعاء في الدعوي الجنائية.
 
وأشار الباحث في دراسته إنه إذا كانت التشريعات الحديثة قد صنفت عقوبات للجنايات والجنح والمخالفات فإننا نجد المشرع العرفي البدوي قد صنف الجرائم إلى مهلكات ومقصورات والأولي مغلظة العقوبة بينما في الثانية نجد العقوبات أقل في جسامتها والجرائم المهلكات هي جرائم العرض والدم وتقطيع الوجه أما الجرائم المقصورات فهي جرائم الاعتداء على المال وجرائم الإهانة وانتهاك الحرمات للمنازل والأفراد.
 
وقال مبارك " إذا كان من الثابت أن العرف هو أسبق في تواجده من القانون التشريعي فإننا نستطيع أن نجزم أن العرف القضائي في سيناء هو أسبق في وجوده وتطبيقه من قانون العقوبات المصري فالعرف في سيناء وجود منذ وجود الإنسان على هذه الأرض والمراجع والمصادر التاريخية تؤكد ذلك بينما قانون العقوبات المصري الحالي لم يبصر النور إلا في عام 1937م وظلت قبائل سيناء – عمليا – خارج نطاق تطبيق نصوصه حتى عام 1982م تاريخ رحيل المحتل الإسرائيلي عن سيناء". 
 
وأوضح الباحث أن الأعراف البدوية قد أضفت حماية خاصة للمرأة وذلك عن طريق اعتبار أي اعتداء على المرأة هو ظرف في الجريمة يوجب تشديد العقوبة وهذه الحماية الخاصة للمرأة لا تعد في نظرنا نوع من أنواع التفرقة المبنية على نوع الجنس البشري بل هي حماية تهدف إلى حماية المرأة كونها أساس الأسرة البدوية والمدرسة الأولي التي ينشأ فيها البدوي ويتعلم القيم والمثل العليا التي يحرص البدوي على التمسك بها إضافة إلى دورها المهم والمؤثر في الحياة الاقتصادية للأسرة البدوية.
 
وأكد يوسف مبارك أن ما يؤكد نجاح القضاء العرفي في مواجهة الجريمة وسرعة تطبيق العقوبات هو اعتراف الدولة به ومحاولة الاستفادة من قواعده وقد تجلي ذلك واضحا في صدور القانون رقم 15 لسنة 1911م والذي كان أول محاولة من الدولة للمزج بين قوة الأعراف وقوة القانون، وحديثا حين أصدر محافظ شمال سيناء قراره رقم 569 لسنة 1980م بتطبيق الأعراف البدوية في حل النزاعات بينما قامت محافظة جنوب سيناء بإنشاء مكتب يتبع مباشرة مكتب محافظ جنوب سيناء هو " مكتب شئون القبائل " ليتم من خلاله التدخل في حل النزاعات وفق آليات وقواعد العرف البدوي في سيناء.
 
توصيات الدراسة 
-إذا كان المجتمع البدوي بحاجة ماسة إلى التنمية الحقيقية والمستدامة وبحاجة إلى الحضارة المادية في مجال العلوم والتكنولوجيا فإن هذه الاحتياجات تدخل ضمن حقوقه الأساسية التي كفلها له الدستور أما عملية تحضير البدو وتوطينهم ودمجهم في المجتمع القومي للدولة أمر ضروري ولكنه مشروط بالمحافظة على قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم الأصيلة البناءة وإلا فإن الفشل هو النتيجة الحتمية لأي محاولة في هذا الاتجاه.
 
- أننا نهيب بالسلطة التشريعية في الدولة وخاصة أعضاء البرلمان عن شبه جزيرة سيناء التقدم بتعديل تشريعي يجعل من الأحكام القضائية الصادرة عن قضاة البدو في سيناء سببا لانقضاء الدعاوي الجنائية أو سببا لوقف تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية في ذات الجرائم التي سبق الفصل فيها من القضاء العرفي البدوي.
 
- نوصي بأن تقوم الجامعات ومؤسسات البحث العلمي المصرية بتشجيع الباحثين على دراسة تراث بادية سيناء الاجتماعي والقانوني والثقافي وذلك حتى يتثنى لنا الاستفادة من هذا التراث الإنساني وتوظيفه في خدمة وبناء خطط تنمية سيناء على الصعيدين الاستراتيجي والاقتصادي.
 
- إعادة النظر في حدود المسئولية الجماعية عن الجرائم التي تقع داخل القبائل البدوية واستحداث آليات قضائية جديدة لحصر المسئولية الجماعية في جرائم القتل والاغتصاب في الجاني فقط دون تحميل عائلته وعشيرته أي مسئولية.
 
- إن إجراء الجلاء (الرحيل) لعشيرة الجاني بعد ارتكاب الجرائم الكبرى أصبح يمثل عبء ثقيل على العائلات والعشائر خاصة بعد تغير الحياة الاجتماعية للبدو ولذلك فإننا ندعو (عوارف) القضاء البدوي إلى الاتفاق على حصر الجلاء في أسرة الجاني فقط.
 
- إن عقد مؤتمرا عاما للقضاء العرفي في سيناء أصبح ضرورة حتمية للنظر في قواعد هذا العرف في ظل المستجدات الحضارية التي يشهدها المجتمع البدوي ونري أن الدولة معنية بل هي في حاجة ماسة لمثل هذا المؤتمر وعليها أن تبادر إلى عقده تحت رعايتها إذا كانت هي جادة فعلا في تنمية سيناء واستغلال مواردها الطبيعية والبشرية.
 
وفي نهاية بحثه أهدى الباحث السيناوي يوسف عبد القادر مبارك رسالة الماجستير إلى أكرم الناس وأشرف الناس وأعز الناس " شهداؤنا الأبرار "، والي أرواح أبناء عمومتي شهداء " مسجد الروضة " أهدي ثمرة هذا الجهد المتواضع".
 
وضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذ الدكتور إبراهيم عيد نايل أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي كلية الحقوق – جامعة عين شمس مشرفا ورئيسا وعضوية كلا من أ. د مصطفى فهمي الجوهرى أستاذ القانون الجنائي - حقوق عين شمس وأ. د أحمد عبد الحى ديهوم أستاذ مساعد بقسم فلسفة القانون وتاريخه – حقوق عين شمس.
 
حضر مناقشة الرسالة النواب الدكتور حسام الرفاعي ورحمي بكير وجازي سعد وإبراهيم أبو شعيرة أعضاء مجلس النواب عن سيناء وعدد من كبار الكتاب والصحفيين ومشايخ قبائل شمال سيناء.
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (1)
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (1)

«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (2)
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (2)

«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (3)
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (3)

«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (4)
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (4)

«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (5)
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (5)

«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (6)
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (6)

«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (7)
«الأعراف القبلية ببادية سيناء» في رسالة ماجستير (7)
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة