«كف عين».. معرض فنى يستدعى الموروث الشعبى ويربطه بالواقع الفلسطيني

الأربعاء، 09 مايو 2018 01:28 م
«كف عين».. معرض فنى يستدعى الموروث الشعبى ويربطه بالواقع الفلسطيني
كف عين

فى معرضه الفردى الأول يستلهم الفنان الفلسطينى زياد يوسف حج على الموروث الشعبى المتعلق بالتمائم والرموز مثل كف اليد والعين الزرقاء ويسقطه على الواقع الراهن ليكشف التغيرات التى طرأت على المجتمع ونظرته لبيئته خاصة فى الأراضى الفلسطينية.

وقد اكتسب كف اليد والعين فى الموروث الشعبى دلالة على رد الأذى والحماية من الحسد، إلا أنه وبمرور الزمن تحول الرمزان فى الأراضى الفلسطينية إلى إشارة على التوقف قبل الحواجز الحدودية ورمز للمراقبة والفحص بكاميرات الفيديو التى تملأ الشوارع.

وقال حج على فيما كان يقف وسط معرضه (كف عين) فى جاليرى 1 فى رام الله والذى افتتح مساء الثلاثاء "الفكرة الأساسية للمعرض تتحدث عن التمائم التى من أشهرها الكف والعين والتى تتحول بصريا فى مجتمعنا إلى عكس ما عرفت به بسبب الاحتلال".

وأضاف "نلاحظ أن الكف تتحول إلى قف أمامك حاجز والعين تحولت إلى الكاميرا فنحن دائما مُراقبون ومُستهدفون من قبل الاحتلال، وحرية الحركة محدودة".

واستخدم حج على فى معرضه التصميم الفنى والطباعة إضافة إلى النحت والرسم على الزجاج ليصل إجمالى عدد الأعمال المقدمة إلى 24 عملا لكل عمل حكايته.

وقال "هذا المعرض نتاج تسعة أشهر من البحث والدراسة زرت خلالها العديد من المواقع وخصوصا فى الخليل التى تشتهر بصناعة الزجاج واطلعت على واقع الاستيطان فيها إضافة إلى الحواجز التى تفصل مدن الضفة عن بعضها وتلك التى تفصل الضفة عن القدس وإسرائيل".

وأضاف "من خلال البحث الميدانى تجد جزءا من الشوارع مغلقا أمام الفلسطينيين مثل شارع الشهداء فى الخليل أو أن الشارع مليء بكاميرات المراقبة مثل شارع الواد فى القدس".

وتضم بعض الأعمال أكثر من لوحة فنية. فعند الحديث عن الحواجز التى تفصل مدن الضفة فيما بينها يمكن مشاهدة ست لوحات لكل منها لونها فى إشارة إلى عدد الحواجز التى تفصل بين المدن.

كما تنوعت ألوان الأعمال بحسب طبيعة الأماكن أو الأشخاص أو الكيانات التى ترمز لها مثل الشرطة أو الجيش أو المستوطنين فجاءت بالأزرق والأخضر والبرتقالى وغيرها.

واختار الفنان الحاصل على درجة البكالوريوس فى الفنون الجملية أن يضع إلى جانب كل لوحة بطاقة تعريفية تعطى الزائر انطباعا حول ما ترمز إليه.

وقال "القطعة الفنية تكون مكتملة مع الفكرة العامة تروى قصة قضية معينة إلى جانب قيمتها الجمالية".

وفى إشارة إلى الجدار العازل الذى تقيمه إسرائيل صمم حج على عملا فنيا من الأسمنت تظهر فيه كف كبيرة باللون الأصفر وفى وسطها عين سوداء.

كما صمم قطعة زجاجية دائرية كبيرة على شكل العين وكتب إلى جانبها "الزنانة الطائرة بدون طيار.. استخدمها الجيش الإسرائيلى فى العديد من مهمات التجسس والمراقبة. ما يميزها صوتها الزنان".

ولاقى المعرض استحسان عدد كبير من زائريه كان من بينهم الفنان التشكيلى الفلسطينى رأفت أسعد الذى أبدى إعجابه بتوظيف الرموز والتمائم فى التعبير عن الواقع.

وقال أسعد لرويترز خلال تجوله فى المعرض "تجربة زياد تجربة جديدة، وزياد عاد للتعامل مع الرمز مرة ثانية. الرمز كان حاضرا بكثرة فى الفن الفلسطينى ولكن فى الوقت الحاضر غير موجود بكثافة".

وأضاف "زياد استخدمه بشكل مباشر وسلط الضوء عليه من جديد. الكف والعين حولهما الكثير من القصص، وزياد نجح فى ربطهما بالطرق والحواجز. كان هذا عملا ذكيا".

وأشار أسعد أنه رغم وجود نصوص إلى جانب الأعمال المقدمة فبوسع كل شخص أن يفهم ما يريد ويسقط عليه ما يراه من الواقع.

ويستمر المعرض حتى الثالث عشر من يونيو حزيران.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا