وحوى يا وحوى

الجمعة، 11 مايو 2018 02:53 م
وحوى يا وحوى
سمر جاد تكتب:

تتزين الشوارع المصرية و تلبس أجمل ثيابها استعداداً لاستقبال الضيف العزيز الذى سيهل بخيراته عما قريب.فنرى الفوانيس فى كل مكان فى الأزقة....فى الطرقات..فى المحال والبيوت...وتسمع الأغانى المرتبطة برمضان، فى كل مكان وكأنها سيمفونية كونية، يتغناها الكون ,احتفالاً باقتراب مولد الهلال الجديد.

ويهتم المصريون كثيراً بحلول الشهر الفضيل و يستعدون لاستقباله، بشراء الياميش ، رغم ارتفاع أسعاره,والتزاحم على المواد الغذائية ، لإقامة العزائم التى تلم شمل العائلة ،فى هذا الشهر الكريم.ويكون التزاحم مبالغاً فيه ،حتى يظن المرء أننا بصدد مجاعة،لا شهر الصوم ليس إلا.

ويتشوق الجميع لمعرفة مواعيد المسلسلات و البرامج التى سوف تعرض خلال شهر رمضان. ما أكثرها ،وما أكثر تنوعها ، حتى أنها لو وزعت على العام بأكمله ، لاعتُبرت أعدادها مبالغ فيها كذلك.

وتستعد المقاهى و المطاعم للتجمعات العائلية و إلتقاء الأصدقاء ليتشاركوا الإفطار أو السحور فى جو رمضانى ساحر.

وتتأهب المساجد لاستقبال المصلين، الذين يزداد ترددهم على المساجد فى رمضان، لأداء صلاة التراويح.كما تنتشر حلقات ختم قراءة القرآن، فى تلك الأيام المُفترجة.

وتجتاح البلاد موجة من العطاء فى هذا الشهر الكريم ،فى صورة تبرعات للمحتاجين بشكل مكثف.وتنتشر واحدة من أجمل مظاهر هذا الوقت من العام فى رأيي، ألا وهى موائد الرحمن.فلا يحمل ، من لا يملك قوت يومه، هم طعامه فى رمضان.بل يتفضل ليفطر فى إحدى هذه الموائد.هنيئاً له ما أكل ،و هنيئاً لمن أطعمه ،الثواب.

وحتى العابر فى الطريق، قبيل إنطلاق مدفع الإفطار، لا يسلم من شلالات الخير ،التى تجتاح البلاد فى الشهر الكريم. فترى شباباً رائعاً يقف فى الشوارع يوزعون على السائرين أكواب الماء أو التمر.و يرمون بأنفسهم ،أمام السيارات المارة فى الطريق ليظفروا بثواب إفطار صائم.

ويجوب المسحراتى الشوارع ليلاً يذكر الناس بالقيام للسحور." اصحى يا نايم.......وحد الدايم"

ويبقى ثواب الصيام معلوم عند الله وحده،كل حسب نيته والمشقة التى يتكبدها طمعاً فى رحمة...أو مغفرة....أو عتقاً من النار.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله، يوم القيامة، من ريح المسك»

ويبقى السؤال ماذا سنفعل بفانوس رمضان هذا العام؟

هل سندعه ينير المكان  فحسب؟! فكما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « رُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُب قائم ليس له من قيامه إلا السهر».

أم سندع نوره يتسلل إلى عقولنا، فينساب الى وجداننا ......فتبقى روح رمضان بداخلنا فى هذا الشهر و كل شهر؟!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات (2)
رمضان طول العام
بواسطة: د. احمد ضيف
بتاريخ: الجمعة، 11 مايو 2018 06:56 م

اختتمت الكاتبه مقالتها الجميله بأمنيه هى بحق امنية نتمناها جميعا ... وندعو الله بكل صدق ان تكون كل ايامنا مثل ايام رمضان من حيث البركه والتكافل والتعبد ومراعاة الله فى كل صغيرة وكبيره فى حياتنا ..... يارب

الفانوس
بواسطة: منال سعد
بتاريخ: السبت، 12 مايو 2018 06:52 م

فانوس رمضان واذان المغرب وروح رمضان شعائر خاصة بمصر والمقال جميل ويضئ شمعة تنور نفوسنا

اضف تعليق