فى أزمة «روسيا اليوم».. مصر ليست ملطشة

السبت، 12 مايو 2018 08:46 م
فى أزمة «روسيا اليوم».. مصر ليست ملطشة
عادل السنهورى يكتب:

الاستجابة السريعة لقناة "روسيا اليوم" الناطقة بالعربية وحذفها لاستطلاع رأى أجرته حول تبعية مثلث حلايب وشلاتين كان وراءه غضبة  و"أنياب مصرية"  للحفاظ على هيبة الدولة المصرية وسيادتها حتى لا تكون مصر " ملطشة" لمن تسول له نفسه أن يعتدى على السيادة والهيبة بأى شكل كان. وهنا كانت ردة الفعل الغاضبة السريعة التى تعكس أن هناك عقول فى الدولة بدأت تفكر  سريعا وتسارع الى التعامل اللائق مع مثل هذه الأزمات.

فلم يستمر الاستطلاع المريب والخبيث كثيرا على موقع القناة الروسية حتى تجلى الغضب المصرى متمثلا فى هيئة الاستعلامات ورئيسها الزميل العزيز الدكتور ضياء الدين رشوان وفى وزارة الخارجية المصرية ووزيرها الشجاع سامح شكرى ومتحدثها اللبق السفير  أحمد أبو زيد.

 على الفور برز دور هيئة الاستعلامات واصدرت بيانا شديد اللهجة ضد الاستطلاع الذى يسيئ الى العلاقات الراسخة بين الدول الشقيقة والصديقة، واعتبرته خروجا عن التقاليد الاعلامية والمهنية واحترام سيادة الدولة ووحدة أراضيها. وقررت استدعاء مسئولى القناة المعتمدين لديها.

الخارجية وبالتناغم مع هيئة الاستعلامات أعلنت رسميا استنكارها الشديد للاستطلاع وطلبت تفسيرا عاجلا ، واتخذت قرارا شجاعا بالغاء حوار كان مقرر أن يجريه وزير الخارجية سامح شكرى مع " روسيا اليوم"  صباح السبت.

ادارة الأزمة  بالسرعة والشكل المطلوب والتعاون القوى والوثيق بين الخارجية والاستعلامات دفع قناة " روسيا اليوم" الى حذف الاستطلاع وتصدر بيان اعتذار سريع  عنه وتؤكد عدم نيتها الاساءة لمصر ولا التشكيك فى وحدة أراضيها بقدر ما هو شكل إعلامي معمول به في تناول قضايا وملفات الساعة.. مع التزامنا بقواعد الموضوعية والحياد التي تميز تعاطينا الإعلامي مع جميع المواضيع الإخبارية.

كما تجدد القناة التأكيد على أن نتائج التصويت المذكور لا تعبر عن رأيها بل عن رأي المشاركين فيه لحظة التصويت.

فى ظنى أن التحرك الرادع السريع هو المطلوب فى مثل هذه المواقف لاثبات أن مصر وسمعتها وهيبتها وسيادتها لن تكون ملطشة أبدا لأيا من كان وأن لمصر أيضا أنياب تظهر وقت اللزوم .

وما قامت به هيئة الاستعلامات والخارجية  يؤكد أن ادارة الأزمة والتعامل معها ليس مشكلة ولا أزمة، المهم دراسة رد الفعل سريعا والتنسيق الفعال والقوى بين الجهات المعنية  والتحرك الحاسم. حينها سيفكر كل من يحاول الاساءة لمصر ألف مرة قبل الاقدام على أى شيئ أو تصرف يسيئ لمصر وشعبها وهيبتها وسيادتها ووحدة أراضيها.

من هنا أوجه التحية الواجبة على التحرك النشط والتعاون الرائع بين الخارجية وهيئة الاستعلامات ..وهذا هو المطلوب حتى تمتلك مصر " الأنياب والأظافر" فى مواجهه المعتدين.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق