وزارة الزراعة تنصح بزراعتها.. "النيم" شجرة تحديد النسل ومقاومة الأمراض والحشرات

الأحد، 13 مايو 2018 04:20 م
وزارة الزراعة تنصح بزراعتها..  "النيم" شجرة تحديد النسل ومقاومة الأمراض والحشرات
سامي بلتاجى

أجريت أبحاث فى بعض المعاهد الهندية تشير إلى فاعلية زيت النيم فى قتل الحيوانات المنوية للرجال خلال ثلاثين ثانية، حيث يرى الباحثون ملاءمتها كوسيلة من وسائل الحد من النسل فى الدول النامية لوقف الانفجارات السكانية بها.
 
أثبتت الدراسات وجود حالات موت لأطفال تناولوا ثمار الأشجار في طعامهم، وكذلك حدوث حالات تسمم نتيجة لشرب مستخلص أوراق النيم بصفة دورية؛ هذا، في حين أن إضافة كمية صغيرة جداً من أوراق أو ثمار النيم إلى علائق الحيوان بين الحين والآخر تفيد فى تطهير أمعائها من الديدان؛ وفي حالة إذا استخدمت أوراق النيم وثمارها كغذاء للحيوانات، تظهر عليها أعراض هياج شديد، وتزداد ضربات القلب بشدة، ثم شلل وتحول الجلد للون للون الأزرق، نتيجة لنقص الأوكسجين، ثم يحدث اضطراب شديد فى التنفس، وينتهى الأمر بموت الحيونات باسفكسيا الخنق؛ حيث أن أجهزتها الهضمية قد تتعرض لالتهابات شديدة؛ أما الحيوانات التى تحملت التسمم لمدد أطول نسبيا فقد أصيبت بالاسهال.
 
 
وأكد الباحثون أن أشجار النيم ذات تأثير سام على الحشرات التى تتغذى على أوراق الأشجار مثل الجراد والنطاطات، والتى لا تقترب من أشجار النيم لشدة مرارة مادة "الآزاديراكتين Azadirachtin" التي تحتويها الشجرة؛ كما تؤثر هذه المادة على الحشرات الماصة للعصارة من الأوراق، مثل المن والتربس والذبابة البيضاء، والتى تتوقف عن مهاجمة أشجار النيم والنباتات المعاملة بالآزاديراكتين لسمية هذه المادة لها؛ حيث تؤثر مادة الازاديراكتين على هذه الحشرات عند دخولها إلى أجهزتها الهضمية عن طريق تأثيرها السالب على هرمون Ecdysone، مما يعطل عملية الانسلاخ فتموت الحشرات قبل أن تصل إلى الطور الكامل.
 
 
وقد اختلفت الأقوال حول قدرة أشجار النيم على طرد الناموس من البيئة المحيطة بها، وإن كانت أغلب الأقوال تذهب إلى أنه لا يوجد تأثير مباشر لشجرة النيم على حشرات الناموس؛ وإن كان الثابت أن أوراق وثمار وقلف هذه الاشجار تحتوى على مادة سامة للحشرات تسمى الآزاديراكتين، وهذه المادة ذات سمية من الدرجة الرابعة، أى من أقل المبيدات سمية؛ حيث تحضر منها عدة مبيدات حيوية تحت مسميات تجارية مختلفة.وتستخدم كمبيد حيوى يتم رشه على النباتات فيحميها من هجوم الحشرات.
 
 
ويأتي عدم تأثير أشجار النيم على حشرات الناموس أو البعوض، من أن البعوض لا يتغذى على الاوراق الخضراء، ولا يمتص عصارتها، مما لا يساعد على إحداث التأثر بالمبيد الحيوى الذى تحتوية أوراق أشجار النيم.
كما أن ذكور البعوض تتغذى على رحيق الأزهار، وعمر الذكور قصير جداً بالمقارنة مع عمر الإناث التى تتغذى على دم الإنسان وتضع البيض على سطح الماء؛ ولا تستطيع مادة الآزاديراكتين السامة أن تصل الى أجسام البعوض فى أي مرحلة من مراحل نموها، إلا في حالة واحدة، إذا ما أتمت دورة حياتها في مياه محقونة بهذا المادة أو بها بقايا من أوراق وثمار النيم وبكميات كافية لتسميم هذه الحشرات؛ لكن ضرر ذلك يتمثل زريعة الأسماك وغيرها من الأحياء المائية؛ وإن ماتت يرقات البعوض في هذه الحالة.
 
 
وتنصح وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بزراعة أشجار النيم على جانبى الطرق للحد من التلوث؛ لقدرتها على امتصاص الغازات السامة وزيادة انتاج عاز الاوكسجين والمساعدة فى حماية البيئة؛ كما أنها تتحمل الغازات الضارة وتحمل التلوث الناتج من غاز أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد الرصاص المنتشرة بكثافة داخل المدن والقرى المزدحمة بالمواصلات؛ وهي الغازات التي تنتج من عوادم السيارات والمصانع؛ وبالتالي ينصح بزراعة أشجار النيم بجوار المستشفيات والمدارس والمساحات الزراعية؛ وكذلك فى القرى السياحية وفى النوادي وحدائق الفنادق والحدائق المنزلية ومراكز الشباب وعلى جوانب الطرق فى المدن، كأشجار ظل في الشوارع والميادين بالإضافة إلى الفوائد السابق ذكرها.
 
 
أشجار النيم تتحمل الزراعة على الطرق الصحراوية والزراعية، وفي كثير من أنواع التربة؛ فهي شجرة متحملة من الدرجة الأولى للعطش، تكاد لا تحتاج للماء وتنمو بسرعة في أفقر أنواع التربة، وتجود زراعتها في الأراضى غير المستغلة والأراضي الحديثة، وكذلك الأراضى الرسوبية والطينية الثقيلة، بل والصخرية الضحلة والرملية والجيرية وتتحمل ملوحة التربة؛ كما أنها تتحمل الزراعة فى صفوف على حواف المنحدرات والسهول وذلك لتثبيت التربة وتقليل الانجراف وحماية سطح التربة من عوامل التعرية.
 
 
شجرة النيم توفر للأشجار والنباتات (الخضر – الفاكهة - المحاصيل) المحيطة بها الحماية من الأمراض والآفات على اعتبار أنها شجرة مطهرة للتربة ومكافحة للآفات؛ وينصح بزراعتها على جوانب المجارى المائية بمصر ( سواء نهر النيل أو الترع أو المصارف وغيرها)؛ ويمكنها تثبت الكثبان الرملية فى المناطق الصحراوية وإعادة الغطاء النباتى الطبيعي.
 
 
 
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق