حيثيات حبس طبيب متهم بالتعدي على وكيل نيابة: لم يسلم المرضى من لسانه

الإثنين، 14 مايو 2018 02:31 م
حيثيات حبس طبيب متهم بالتعدي على وكيل نيابة: لم يسلم المرضى من لسانه
دار القضاء العالى
علاء رضوان وإيمان محجوب

حصلت «صوت الأمة» على حيثيات حكم محكمة جُنح العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، بمعاقبة «م.ح» طبيب ومقيم بقسم العظام بمستشفى التأمين الصحي بالعاشر من رمضان، بالحبس لمدة سنة واحدة مع العزل من وظيفته، وسداد كفالة مالية قدرها 500 جنيهًا؛ على خلفية اتهامه بالتعدي لفظيًا على وكيل نيابة، التي أثارت الرأي العام خلال الأيام الماضية.

حيثيات الحكم فجّرت مفاجآت من العيار الثقيل، حيث جاء الحكم في ٩ صفحات بها تفاصيل ما حدث بالضبط من الطبيب و أكدت أن الطبيب أهان بالقول و الإشارة وكيل النيابة، و أن وكيل النيابة ذهب إلى الطبيب في حجرة الاستقبال لسماع أقواله إلا انه رفض و امتنع عن الشهادة و تحدث بطريقة غير لائقة، ما ينفى معه ما أشيع الأيام الماضية على مواقع التواصل الإجتماعى «الفيس بوك»، كما أن الواقعة حسب الحيثيات ثبتت بشهادة العديد من شهود الواقعة، فضلاَ عن  أن الطبيب أحيل للمحاكمة مخلى سبيله بما يدل على أن النيابة لم تتخذ اية إجراءات تعسفية ضد الطبيب الذي مثل أمام المحكمة التي تبين لها من الأدلة ارتكابه الأفعال المسندة إليه.  

صدر الحكم فى القضية المقيدة برقم 3398 لسنة 2018 جنح أول قسم العاشر من رمضان، برئاسة المستشار محمود منصور، وحضور وكيل النيابة أحمد علوان، وأمانة سر أحمد ماهر.

وإلى حيثيات الحكم:  

بعد سماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق، تخلص وجيز الواقعة فى أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم «محمد.ح»، مخلى سبيله، أنه فى يوم 20 مارس 2018 بدائرة قسم أول العاشر من رمضان، بصفته موظفاَ عمومياَ «طبيب بمستشفى التأمين الصحى» استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ أمر النيابة العامة الصادر فى المحضر رقم 1105 لسنة 2018 إداري أول العاشر بأن عزف عن الامتثال لسؤاله عن حالة وبيانات المصاب بالمحضر، وأهان بالقول والإشارات السيد فتح الله راضى، عضو النيابة العامة بالعاشر من رمضان، وذلك أثناء تأدية أعمال وظيفته بأن تفوه بألفاظ غير لائقة.

نص مذكرة النيابة

وذلك على سند من القول فيما أثبته فتح الله راضى، وكيل النائب العام، بالمذكرة المقدمة منه أنه في يوم 20 مارس 2018 الساعة السابعة مساءا حال تواجده بمستشفى التأمين الصحى رفقة كل من زكريا نبيل، سكرتير التحقيق، والملازم أول سيد نوح، ضابط مندوب، وهانى الجندى، أمين شرطة، وذلك لسؤال الطبيب مستقبل حالة المصاب بشوى ثروت رمسيس، وحال دلوفه قسم الإستقبال طلب من الملازم أول سيد نوح التوجه الى الطبيب المتواجد بقسم الاستقبال فتوجه لإخطار الطبيب الإستقبال ويدعى «محمد.ح»، وذلك لمقابلته وسؤاله، فرفض الطبيب قائلاَ: «خليه يجيلى»، فترامى إلى سمعه تلك العبارة. 

قام وكيل النائب العام بالدلوف للطبيب داخل غرفة الإستقبال رفقة مرافقيه واطلعه على شخصه، فلاح بيده رافضاَ المثول أمامه لسؤاله وتحدث إليه بألفاظ وعبارات مهينة لشخصه فتدخل الضابط المرافق له-الملازم أول سيد نوح-قائلاَ: «مينفعش تتكلم مع وكيل نيابة بالشكل ده»، فرد عليه قائلاَ: «ايه يعنى وكيل نيابة ميهمنيش أنا هنا فى مكتبى اللى عاوز يسألنى يجي لحد عندى»، مشيراَ بيده على حذاءه، وقد بدت عليه علامات الإمتهان لشخصه وصفته، ورفض التحدث معه أو الإدلاء بثمة بيانات تخص المصاب أو الطبيب المعالج له، الأمر الذى حال دون استكمال التحقيقات وممارسة عمله القضائى.

شهود الإثبات

الحيثيات قالت أنه أشر بتاريخ 22 مارس 2018 على المذكرة من المستشار المحامى العام الأول بالعرض على رئيس النيابة الكلية بالتحقيق والتصرف، وحيث باشرت النيابة العامة التحقيقات وبسؤال شهود الإثبات السالف ذكرهم، شهدوا بذات التفاصيل سالفة البيان، فضلاَ عن أن الطبيب إعتاد افتعال المشاكل مع المرضى. 

شهود النفى

وأضافت الحيثيات، أنه بسؤال شاهدة النفي أحلام صبحى، ممرضة بمستشفى التأمين الصحي، قررت أنها حال تواجدها بعملها فى مكتب الاستقبال بمستشفى التأمين الصحي رفقة المتهم، فوجئت بدلوف الضابط إليهم بالغرفة طالباَ من الطبيب الحضور معه، وما أن قام الأخير حتى أبصر أخر مع الضابط اتضح أنه وكيل النائب العام طالباَ مكنه الخروج معه خارج الغرفة إلا أن الطبيب رفض ذلك، وحدث مجادلة بينهم وطلب الطبيب سؤاله في مكتب الاستقبال وأشار إليه بيده على كرسى المكتب نافية أنه أشار على حذاءه فقام الأخير بالانصراف، وأضافت أنه كانه يوجد كشف على احدى المرضى بداخل الغرفة خلف الستارة بداخل الغرفة، وأن دفتر إستقبال المرضى كان بمكتب الاستقبال وأن ما حدث من مشاكل بين الطبيب والمرضى فى ذلك اليوم اثر ضغط العمل بالمستشفى، وكذا كانت شهادة أيه وجيه الممرضى بذات المستشفى.

وأكدت الحيثيات أنه بسؤال ربيع حسين، وكيل إدارة البحث الجنائى فرع العاشر من رمضان، اثبت بتحرياته صحة الواقعة بقيام المتهم حال عمله طبيب بمستشفى العاشر من رمضان بالقول والإهانة ورفض المثول للتحقيق أمام وكيل النيابة حال تواجده بالمستشفى لمباشرة التحقيق فى القضية رقم 1105 لسنة 2018 إدارى أول العاشر من رمضان

طبيب سليط اللسان

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم أن المتهم خالف كل القوانين الوضعية والأخلاقية من كونه طبيب قد خلقه الله فى الأرض لرعاية مصالح المواطنين والمرضى ولا سيما أنه إرتقى إلى مراتب العلم إلا أن العلم وحده لا يخلق إنسان فإن الإنسانية لا تدرس فى المناهج أو الكتب بل إن الأخلاق والقيم والعادات تنشأ منذ نعومة اظافر الإنسان إلا أنه قد تعالى فى الفعل والقول على الكافة حتى أنه لم يسلم من لسانه المرضى الذين يلجأون إليه من أجل شفاء جراحهم بل سلط عليهم لسانه الذى كان سوطاَ على الكافة حتى انه لم يقدر على التحكم فيه فأصبح هو من يقوده فقد صدق الشاعر أحمد شوقى حين قال: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هخم ذهبت أخلاقهم ذهبوا».

 
95361-1
 
 
140689-2
 
 
146190-3
 
132229-4
 
 
141246-5
 
 
127019-6
 
 
143119-7
 
 
130714-8
 
 
121664-9
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق