من الأزهر إلى الإسكندرية.. «البناطيل المقطعة» تشعل الجامعات

الأربعاء، 16 مايو 2018 03:00 م
من الأزهر إلى الإسكندرية.. «البناطيل المقطعة» تشعل الجامعات
بناطيل مقطعه
الشربيني العطار

 

ما زال الجدل مستمرا حول ارتداء الفتيات «بنطلون الجينز الممزق» الذي ظهر كموضة في الكثير من دول العالم، ووصل حديثاً إلى مصر، والذّى أثار غضب المجتمع المحافظ بطبعه الذّى يرفض تلك التقاليع حسب مفاهميه ومعتقداته.

حملة الانضباط الشرعي يقودها الأزهر الشريف وامتدت أيضًا لطلاب المعاهد الأزهرية، بعد أن قررت مشيخة الأزهر منع دخول الطلاب والطالبات بالبناطيل المقطعة، وإطالة شعر الرأس، ويأتى ذلك مع إعلان كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالمنوفية، بمنع أي طالب يرتدي «البناطيل» الممزقة أو السلاسل والأساور، أو يقص شعره بطريقة غريبة، من دخول امتحانات الشفوي والتحريري، المشهد العام للحريات فى المجتمع المصرى».

ونصّ قرار عميد الكلية، ،على منع دخول الامتحان الشفوي والتحريري لأي طالب يخالف تعليمات الكلية والجامعة بشأن «القزع» -حلق بعض الرأس وترك بعضها- وارتداء السلاسل والأساور والبنطلون الممزق.

وذُيل قرار كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالمنوفية بعبارة: «كل طالب مسئول عن نفسه».

مغردون فيس بوك يرون أن الوصاية على الملبس نوع من الكهنوت الدينى وليست دافعاً للتحرش الجنسى  كل واحد حر فى لبسه، وإنما هى مشكلة مرتبطة بثقافة الشعوب ومدى نضجها، فى حين يرى أخرون أنها منافية للذوق العام وتخدش الحياء وتعطى مساحة كبيرة للتحرش بالفتيات.

بدأت الأزمة إجتماعية، لكنها اتخذت أبعاداً سياسية، عندما طالبت آمنة نصير أستاذة الفلسفة والعقيدة في جامعة الأزهر رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار بحظر ارتداء الطلاب، لا سيما الطالبات «البناطيل الممزقة» داخل الجامعة، أسوة بقراره منع ارتداء النقاب.

ووفقاً " لنصير"، فإن تلك الملابس «المشوّهة لا تنسجم مع قدسية الحرم الجامعي». ولابد من حظر ارتداء تلك البناطيل التي «تخدش الحياء ولا تتوافق مع التقاليد المصرية»، ورأت أن دعوتها لا تتعارض مع الحرية الشخصية التي «لها حدود ولها ضوابط يجب احترامها». ونبّهت إلى أن «الحفاظ على الأخلاق العامة وتقاليد المجتمع وتعاليم الإسلام، مطلب مهم يحمي الأسرة المصرية».

لكن رئيس جامعة القاهرة رفض دعوة نصير، معتبراً إياها «مصادرة للحرية الشخصية»، وأحالها إلى البرلمان، إذ رأى أن حظر ارتداء ملابس معيّنة «يحتاج إلى تشريع «قانون» يصدر من البرلمان، وليس بقرار إداري قد يتعرض إلى الطعن أمام القضاء».

وأوضح أن «جامعة القاهرة لم تمنع النقاب داخلها، وإنما منعت ارتداء أعضاء هيئة التدريس النقاب خلال إلقاء المحاضرات».. لافتاً إلى أن «التدخل في تحديد حرية الإنسان في الملبس يستدعي قانوناً، وعلى المطالبين بذلك استصدار قانون من البرلمان والجامعة ستلتزم به».

 ليست المرة الأولى الذى تشتد فيه أزمة البناطيل الممزقة ، ففى إبريل الماضى، كان الدكتور شعبان كفافى، عميد الدراسات الإسلامية للبنات جامعة الأزهر بالزقازيق قد منع لَبْس البنطلون المقطع والضيقة والاسترتشات وكل مظاهر التبرج المعروفة داخل حرم الكلية وكان القرار بناءا على احترام تقاليد الأزهر الشريف والتى نهى الإسلام عن لبسها.

ومنعت جامعة الزقازيق دخول إحدى الطالبات بسبب ارتدائها بنطلون ممزق غير مناسب لدخول الحرم الجامعى. وحدثت نفس الواقعة بجامعة الإسكندرية بعد أن قرر،الدكتور محمد إسماعيل، نائب رئيس جامعة الإسكندرية تطبيق غرامة 50 جنيه على السلوكيات الخاطئة التى تصدر من الطلاب ومن بينها التدخين وإلقاء مخلفات بساحة الكلية والكتابة على الحائط فضلا عن منع دخول من يرتدى ملابس ممزقة أو لا تناسب الحرم الجامعى.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا