مع إصرار ترامب فرض عقوبات عليها

«صواريخ كاليبر».. الصدام الأمريكي الروسي الجديد في البحر المتوسط

الجمعة، 18 مايو 2018 04:00 ص
«صواريخ كاليبر».. الصدام الأمريكي الروسي الجديد في البحر المتوسط
بوتين وترامب
رضا عوض

" صواريخ كاليبر الروسية".. الصدام الجديد بين كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بعد أن أعلنت موسكو عن قرب الانتهاء من دخول هذه الصواريخ للخدمة الدائمة في البحر الأبيض المتوسط، حيث برر بوتين ذلك بوجود تهديدات بحدوث اعتداءات من قبل الإرهابيين في سوريا، وهو ما يستدعي إدخال هذه الصواريخ للخدمة، في حين كان الهدف غير المعلن هو الرد علي تهديدات أمريكا وحلف الناتو لروسيا في منطقة البحر المتوسط، والقدرة علي الوصول إلي قواعد الناتو.

من جانبه قال بوتين خلال اجتماع عسكري : "على خلفية وجود تهديد حدوث اعتداءات للإرهابيين الدوليين في سوريا فإن بواخرنا في البحر المتوسط الحاملة لصواريخ " كاليبر" ستدخل الخدمة الدائمة، وينبغي أن تكون إحدى هذه البواخر في حالة تأهب دائما وعلى استعداد لاستخدام الأسلحة إذا لزم الأمر.

ويري الخبراء أن إرسال موسكو لهذه الصواريخ لمنطقة البحر المتوسط يهدف إلي الحفاظ على توازن القوى في هذه المنطقة، وهو ما يعني أن هذه الصواريخ لن تستهدف الإرهابيين فقط، بل ستعمل علي تعزيز الأسطول الروسي في البحر المتوسط ​​بسبب الحاجة إلى رد فعل فوري على التهديدات من جانب حلف الناتو، خاصة أن هذه الصواريخ قادرة على الوصول للقواعد العسكرية البريطانية في قبرص، والقاعدة الموجودة في تركيا علاوة علي مقر حلف شمال الأطلسي في نابولي، ومقر القوات الجوية للناتو في أزمير التركية ومقرات الناتو وقواعدها في اليونان وإيطاليا.

لعل قدرات هذا السلاح الجديد هي ما دفعت ترامب إلي تهديد موسكو بفرض عقوبات جديدة عليها ، حيث أعلن البيت الأبيض أن ترامب أوعز لوزير خارجيته مايك بومبيو بإعداد مقترحات لعقوبات جديدة ضد روسيا.

كما ينتظر الكونجرس الأمريكي إرسال ترامب تقريرا يتضمن الإجراءات والتدابير المقترحة ضد المسئولين الروس الذين من الممكن أن يكونوا قد شاركوا في انتهاك المعاهدة.

يذكر أن معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى "معاهدة القوات النووية المتوسطة"، "أي إن إف"، تم التوقيع عليها بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي عام 1987، وقد جري التوقيع علي المعاهدة في واشنطن بين الرئيس الأمريكي رونالد ريجان والزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف، وتعهد الرئيسان بعدم نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، كما تعهدا بتدمير جميع منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.

وقد تم تنفيذ المعاهدة في مايو 1991، وقامت موسكو بتدمير 1792 صاروخا باليستيا ومجنحا تطلق من الأرض، في حين دمرت الولايات المتحدة الأمريكية 859 صاروخا.

الجدير بالذكر أن المعاهدة غير محددة المدة، ومع ذلك يحق لكل طرف فسخها بعد تقديم أدلة مقنعة تثبت ضرورة الخروج منها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق