أول جامعة إسلامية قبل الأزهر: مسجد عمرو بن العاص.. «الجامع العتيق»

الخميس، 24 مايو 2018 06:00 م
أول جامعة إسلامية قبل الأزهر: مسجد عمرو بن العاص.. «الجامع العتيق»
مسجد عمرو بن العاص
أمل عبد المنعم

يعتبر مسجد عمرو بن العاص من أشهر المساجد الشهيرة بكثرة الرواد لصلاة  التراويح في رمضان، وأول مسجد يتم بناؤه ليس في مصر وحدها وإنما في إفريقيا كلها، إذ يرجع تاريخ بنائه إلى عمرو بن العاص، عام 21 هجرية الموافق 642 ميلادية، ويعرف باسم «تاج الجوامع» أو «الجامع العتيق» نظراً لعمره الموغل في تاريخ مصر الإسلامي، كانت مساحة الجامع وقت إنشائه 50 ذراعاً في 30 ذراعاً وله 6 أبواب.

وظل كذلك حتى عام 53هـ / 672م حيث توالت التوسعات فزاد من مساحته مسلمة بن مخلد الأنصاري والي مصر من قبل معاوية بن أبي سفيان وأقام فيه 4 مآذن، وتوالت الإصلاحات والتوسعات بعد ذلك على يد من حكموا مصر حتى وصلت مساحته بعد عمليات التوسيع المستمرة نحو أربعة وعشرين ألف ذراع معماري،. وهو الآن 120 في 110 أمتار.

بعد الحملة الصليبية على بلاد المسلمين وتحديدا عام 564 هـ، خاف الوزير شاور من احتلال الصليبيين لمدينة الفسطاط فعمد إلى إشعال النيران فيها إذ كان عاجزا عن الدفاع عنها واحترقت الفسطاط وكان مما احترق وتخرب وتهدم جامع عمرو بن العاص. عندما ضم صلاح الدين الأيوبي مصر إلى دولته، أمر بإعادة أعمار المسجد من جديد عام 568 هـ، فأعيد بناء صدر الجامع والمحراب الكبير الذي كسي بالرخام ونقش عليه نقوشا منها اسمه.

أثناء حكم السلطان صلاح الدين الأيوبي، جدد صدر الجامع والمحراب الكبير ورخمه ورسم عليه اسمه وجدد بياض الجامع وأصلح رخامه، وفي العام 696هـ-1268 جددت القواصر العشرة المطلة من الإيوان القبلي على الصحن وجدد عمده وجدد بياض الجامع. وفي العام 687هـ-1288م أمر السلطان المنصور قلاوون الأمير عز الدين الأفرم بعمارة الجامع، وفي العام 702هـ ،1302-1303م في أعقاب زلزال عبد الملك عهد الناصر محمد بن قلاوون إلى الأمير سلار نائب السلطنة بتعمير الجامع تعميراً شاملاً.

يعد هو أول جامعة إسلامية قبل الأزهر والزيتونة والقيروان، حيث تلقى فيه طلاب العلم كافة علوم اللغة العربية والدين الإسلامي الحنيف، وهو الأثر الإسلامي الوحيد الباقي منذ الفتح الإسلامي لمصر من أشهر ممن ألقى دروسا وخطبا ومواعظ في هذا الجامع، الشافعي، الليث بن سعد، أبو طاهر السلفي، العز بن عبد السلام، ابن هشام صاحب السيرة، الشيخ محمد الغزالي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة