انتخابات رئاسية فى فنزويلا وسط أزمة اقتصادية الأسوأ فى تاريخ البلاد

الأحد، 20 مايو 2018 10:56 ص
انتخابات رئاسية فى فنزويلا وسط أزمة اقتصادية الأسوأ فى تاريخ البلاد
انتخابات
وكالات

دعى الفنزويليون الذين انهكتهم ازمة اقتصادية عميقة، الى التصويت الاحد فى انتخابات رئاسية يهدف نيكولاس مادورو من خلالها الى البقاء فى الرئاسة، فى اقتراع يغيب عنه اى منافس جدى له وتقاطعه المعارضة ولا يعترف به جزء من الاسرة الدولية.

وتفتح مراكز الاقتراع البالغ عددها 14 الفا و638 مركزا، ابوابها عند الساعة السادسة (10,00 ت غ) لاستقبال 20,5 مليون ناخب مسجل فى هذه الانتخابات المبكرة التى تجرى فى دورة واحدة.

ونشر حوالى 300 الف عسكرى وشرطى لضمان امن الاقتراع.

وتبلغ مدة الولاية الرئاسية ست سنوات. ويفترض ان تبدأ الولاية المقبلة فى 19 يناير.

ومادورو هو الاوفر حظا للفوز فى هذا الاقتراع مع ان 75 بالمئة من الفنزويليين ليسوا موافقين على ادارته بعدما انهكهم نقص المواد الغذائية والادوية والمياه والكهرباء ووسائل النقل، الى جانب غياب الامن وارتفاع كلفة المعيشة.

ويضاف الى كل ذلك الرواتب المتدنية التى لا يسمح الحد الادنى منها بشراء اكثر من نصف كيلوغرام من اللحم.

وفضل مئات الآلاف من الاشخاص مغادرة البلاد.

وبضمان سيطرته على السلطات الانتخابية والعسكرية وانقسام المعارضة، يبدو الطريق معبدا امام الزعيم الاشتراكى الذى يؤكد انه وريث التشافية، المبادىء السياسية لهوغو تشافيز رئيس فنزويلا من 1999 الى 2013.

وكتب مادورو السبت على موقع تويتر "ندافع عن (...) الحق فى بناء مستقبل عادل ومزدهر".

 

مساواة -

فى مواجهة مادورو، ترشح المنشق عن تيار تشافيز هنرى فالكون (56 عاما) على الرغم من قرار تحالف المعارضة "منصة الوحدة الديموقراطية" مقاطعة الاقتراع. وكتب المعارض على تويتر "ليس هناك اى امتيازات تقف فى طريق شعب مصمم على التغيير".

ويتنافس فالكون والمرشح المعارض الآخر القس الانجيلى خافيير بيرتوتشى (48 عاما) على اصوات الناخبين الذين يشعرون بالاحباط من حكم مادورو، ما يعزز فرص الرئيس المنتهية ولايته فى الفوز.

وتشير معظم استطلاع الرأى الى تعادل مادورو (55 عاما) سائق الشاحنة السابق، وفالكون، بينما ستعود نسبة امتناع كبيرة بالفائدة على الرئيس المنتهية ولايته.

وتتهم المعارضة الرئيس "بالمحسوبية" وبالسعى للسيطرة على المجتمع بوعده بتقديم مكافآت الى حاملى "البطاقة الوطنية" التى تسمح بالاستفادة من البرامج الاجتماعية.

لكن رئيسة المجلس الوطنى الانتخابى تيبيساى لوسينا استبعدت السبت احتمال ان تكون اموال دفعت الى ناخبين خلال الانتخابات.

 

- تشدد -

اعلن تحالف المعارضة "منصة الوحدة الديموقراطي" عن نحو مئة تظاهرة الاحد فى المدن التى يقيم فيها فنزويليون فى العالم تحت شعار "مادورو ارحل".

والى جانب المعارضة، ترفض الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى ومجموعة ليما هى تحالف ل14 دولة فى اميركا والكاريبى تدين تشدد حكومة كراكاس، هذا الاقتراع معتبرة انه ليس ديموقراطيا ولا حرا ولا شفافا.

ويتهم هؤلاء جمعيا مادورو بتقويض الديموقراطية. فاربعة اشهر من تظاهرات المعارضة شبه اليومية التى اسفرت عن سقوط 125 قتيلا فى منتصف 2017، شطبت بانشاء جمعية تأسيسية تشكل السلاح السياسى القوى فى خدمة المعسكر الحاكم.

من جهة اخرى، فرضت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات ضد الرجل الثانى فى السلطة فى فنزويلا ديوسدادو كابيو. وأعلن مكتب مراقبة الاصول الاجنبية فى وزارة الخزانة الاميركية فى بيان أنه فرض عقوبات ضد هذا المسؤول لتورطه فى قضايا فساد.

وفرضت واشنطن عقوبات على "ثلاثة مسؤولين حاليين وسابقين" آخرين اعتبرتهم "شخصيات رئيسية فى شبكة الفساد المرتبطة بكابيو".

والشخصيات هى خوسيه ديفيد كابيو ومارلينى يوسيفينا كونتريراس شقيق وشقيقة كابيو اللذان تعتبرهما الادارة الاميركية "مسؤولين حاليين او سابقين فى الحكومة الفنزويلية، و"احد ممثلى كابيو" رافايل الفريدو ساريا.

وقال وزير الخزانة الاميركى ستيفن منوتشين فى بيان إن "الشعب الفنزويلى يعانى من السياسيين الفاسدين الذين يحكمون قبضتهم على السلطة ويملؤون جيوبهم الخاصة".

واضاف ان مثل هذه الشخصيات "يستفيدون من مناصبهم الرسمية للاتجار بالمخدرات وتبييض الاموال واختلاس الاموال العامة وغيرها من الانشطة الفاسدة".

وقال مادورو على وقع موسيقى الريغى التى ترافق تجمعاته عادة "لا يهمنى ان يصفونى ب+الديكتاتور+ (...) لن نستسلم للابتزاز. لا يهم الا يعترفوا (بالانتخابات): رئيس فنزويلا منتخب من الشعب وليس من قبل دونالد ترامب".

وفى آخر تجمع انتخابى له فى الحملة، تلقى مادورو دعم بطل كرة القدم الارجنتينى دييغو مارادونا الذى اكد انه "جندي" لديه.

وتعانى فنزويلا التى تضررت من تراجع اسعار النفط منذ 2014 وتعتمد فى 96 بالمئة من عائداتها على النفط، من نقص فى العملات الاجنبية اغرقها فى ازمة حادة ودفع مئات الآلاف من السكان الى الرحيل.

وخلال خمس سنوات انخفض اجمالى الناتج الداخلى بنسبة 45 بالمئة حسب صندوق النقد الدولى الذى يتوقع تراجعا بنسبة 15 بالمئة فى 2018 وتضخما بنسبة 13,800 بالمئة.

ويؤكد مادورو ان هذا الوضع ناجم عن "حرب اقتصادية" يقوم بها اليمين والولايات المتحدة لاطاحته.

وقال مركز الازمات الدولية ان "الازمة حادة الى درجة انها يمكن ان تؤدى الى توتر داخل تحالف المدنى والعسكرى الحاكم او انقسام اجتماعى اكبر".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق