مسرح الجريمة.. عالم البصمة من العين لـ«الرائحة»

الأحد، 20 مايو 2018 06:00 م
مسرح الجريمة.. عالم البصمة من العين لـ«الرائحة»
صورة أرشيفية
علاء رضوان

للعلوم الجنائية مكانة عظيمة وبارزة فى مكافحة الجريمة، وقد ازدادت أهميتها فى العصر الحديث نتيجة التطور العلمي والتقني، ومن الحقائق التى لا جدال فيها أن هناك تلازماَ بين التقدم العلمي وتطور أسلوب ارتكاب الجريمة، ففي الماضي كان المجرم يرتكب جريمته بأسلوب بدائي يتناسب مع إمكانات عصره، وفى هذا العصر تطور الأسلوب الإجرامي باستخدام الوسائل الفنية الحديثة، ما دفع الباحثين فى هذا المجال إلى بذل مزيد من الجهد والدراسة والتعمق لاكتشاف ما هو باطن من علم ومعرفة، بما يحقق التفوق والسيطرة على المجرم مهما كانت درجة خطورته ليسود الأمن والأمان، وتعتبر البصمة من أهم الأساليب العلمية لاكتشاف الجريمة .

وفى هذا الصدد، يقول محمود البسوسى، ‏خبير فحص تزييف و تزوير و البصمات، أن عالم البصمة يحوي في طياته أكثر من حقل فهناك:« بصمة الإصبع وقد قال الله -تعالى: (أيحسب الإِنسَانُ أَلَّن نجمع عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نشوي بَنَانَهُ) - القيامة: آية 3، 4   وقد توصَّل العلم إلى سر البصمة في القرن التاسع عشر وتبيّن أن البصمة تتكون من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات، وتعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية، تتمادى هذه الخطوط وتتلوَّى وتتفرَّع عنها فروع لتأخذ في النهاية وفي كل شخص شكلاً مميزًا، وقد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة، ويتمّ تكوين البصمة في الجنين في الشهر الرابع، وتظل البصمة ثابتة ومميزة له طيلة حياته، ويمكن أن تتقارب بصمتان في الشكل تقاربًا ملحوظًا، ولكنهما لا تتطابقان أبدًا .  

أضاف «البسوسى» فى تصريح لـ«صوت الأمة» أن البصمة التى نتحدث عنها موجودة بجسم الإنسان فقط براحات الأيدى «باطن الكف مع الأصابع»، و بواطن الأقدام «أسفل القدمين مع الأصابع» وهى التى يتم رفعها من مكان الحادث بإستخدام البودرة و المشمع الخاص «بالنسبة للأقدام طبعآ إذا كانت عارية غير محتزية».

بصمة الرائحة

لكل إنسان بصمة لرائحته المميزة التي ينفرد بها وحده دون سائر البشر أجمعين والآية تدل على ذلك قال الله -تعالى- على لسان يعقوب -عليه السلام-: (وَلَمَّا فَصَلَتِ العير قَالَ أبوهم إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لولا أَن تُفَنِّدُونِ) -يوسف: 94 إننا نجد في هذه الآية تأكيدًا لبصمة رائحة سيدنا يوسف التي تميِّزه عن كل البشر، وقد استغلت هذه الصفة المميزة أو البصمة في تتبع آثار أي شخص معين، وذلك باستغلال، مثل الكلاب «الوولف» التي تستطيع عن بعد شمِّ ملابس إنسان معيَّن أن تخرجه من بين آلاف البشر .

بصمة الصوت

 وكذلك بصمة الصوت حيث يحدث الصوت في الإنسان نتيجة اهتزاز الأوتار الصوتية في الحنجرة بفعل هواء الزفير بمساعدة العضلات المجاورة التي تحيط بها 9 غضاريف صغيرة تشترك جميعها مع الشفاه واللسان والحنجرة لتخرج نبرة صوتية تميز الإنسان عن غيره، وفي الآية الكريمة: ( حَتَّى إذَا أتوا عَلَى وَادِي النمل قالت نملة يَا أَيُّهَا النمل ادخلوا مساكنكم لا يَحطِمَنَّكُم سليمان وَجُنُودُهُ وهم لا يَشعُرُونَ)- النمل: آية 18 فقد جعل الله بصمة لصوت سيدنا سليمان جعلت النملة تتعرف عليه وتميزه .

أيضاً بصمة الشفاه وبصمة الأذن .

 بصمة العين هو نظام جديد للتعرف على هوية الأشخاص يعتمد على تقنية من أدق التقنيات الحيوية المستخدمة للتعرف على هوية الأفراد ،حيث إنها تعتبر الأسهل تطبيقاً على الأشخاص من بين أنواع البصمات الأخرى وذلك أنه يمكن أخذ بصمة العين دون علم أو حتى شعور الشخص أنه يتم قراءة بصمة عينه بواسطة كاميرات الفيديو ذات الدقة العالية التي تستخدم لقراءة البصمة للعين حيث لا يوجد عينان متشابهتان في كل شيء على مستوى جميع البشر أو للشخص الواحد.

بصمة العين لها استخداماتها فى المجالات الأمنية خاصة فى المطارات و الموانئ ، وإجراءات فحص بصمة العين للقادمين من كافة المنافذ الحدودية لضبط جميع الأشخاص المخالفين للقانون والمحكوم عليهم والمبعدين عن الدولة لأي سبب ، و كذا مرتكبي الجرائم الجنائية، و كذا تم استخدامها فى البنوك ككلمة سر.

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق