كله بالقانون.. المخاصمة وسيلة مواجهة القضاة على أخطائهم

الأحد، 20 مايو 2018 09:00 م
كله بالقانون..  المخاصمة وسيلة مواجهة القضاة على أخطائهم
دار القضاء العالى
أحمد سامي

 
 
«أحكام القضاء لا يجوز التعليق عليها وواجبة النفاذ»..مقولة تحولت مع الوقت إلى قاعدة لا يجب كسرها، لتأكد على أن ما يصدر عن القضاة من أحكام، منزهة وغير قابلة للتأويل من العامة، إلا أن هذا الأمر غير صحيح، فقد حدد القانون طرق كثيرة لمراجعة القضاة فيما يصدروا من قرارت، ومنها حق رد القضاة، وكذلك رفع دعوى مخاصمة من مذكرة تقدم، يتم من خلالها توضيح الأسباب الدافعة. 
 
ونسرد من خلال السطور القادمة، ما هي دعوى «المخاصمة» وكيفية إقامتها، وما هي الحالات التي يتم فيها مخاصمة القضاة. 
 
ويقول المستشار عبد الستار إمام رئيس محكمة الاستئناف سابقا، والرئيس الشرفي لنادي قضاة المنوفية، بأن دعوى المخاصمة هي نوع من الرقابة الخاصة على أعمال وتصرفات الهيئة القضائية الكريمة، أو هي محنة منحها المشرع للمتضرر والدفاع ليتمكن بواسطتها من تصحيح أخطاء الهيئة القضائية.
 
وحدد القانون شروطا، لقبول «مخاصمة» القضاة وممثلي النيابة العامة:
 
1- إذا وقع من القاضي أو ممثل النيابة في عملهما غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهني جسيم.  
 
2 - إذا امتنع القاضي عن الإجابة على استدعاء قدم له، أو عن الفصل في قضية جاهزة للحكم.  
 
3 - في الأحوال الأخرى، والتي يقضي فيها القانون بمسؤلية القاضي والحكم عليه بالتعويضات، وتكون الدولة مسؤلة عما يحكم به من تعويضات على القاضي أو ممثل النيابة العامة، بسبب هذه الأفعال، ولها حق الرجوع عليه.
 
 وأوضح رئيس محكمة الاستئناف السابق، فى تصريح لـ«صوت الأمة» أن دعوى المخاصمة المرفوعة على قضاة محكمة النقض وممثلي النيابة العامة لدى  محكمة النقض، تنظر أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض، أما الدعوى المرفوعة على قضاة محكمة الاستئناف والنائب العام الاستئنافي، فتنظر  أمام الغرفة المدنية لمحكمة النقض، موضحا أنه بالنسبة إلى سائر القضاة وممثلي النيابة العامة الآخرين، فترفع دعوى المخاصمة أمام محكمة استئناف المنطقة، إذا قضت المحكمة بصحة المخاصمة، حكمت على القاضي أو ممثل النيابة العامة المخاصم بالتضمينات والمصاريف، وببطلان تصرفه، ومع ذلك لا تحكم ببطلان الحكم الصادر لمصلحة خصم آخر إلا بعد دعوته لإبداء أقواله، ويجوز للمحكمة التي قضت ببطلان الحكم، أن تحكم في الدعوى الأصلية، إذا رات أنها جاهزة للحكم, وذلك بعد سماع أقوال الخصوم. 
 
 ومن جانبه، أوضح يحيى عبد المجيد المحامي بالنقض، أنه نصت المادة 494 من قانون المرافعات، أنه تجوز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة إذا امتنع القاضي من الإجابة على عريضة قدمت له أو من الفصل في قضية صالحة للحكم، وذلك بعد إنذاره مرتين على يد محضر يتخللهما ميعاد أربع وعشرين ساعة بالنسبة إلي الأوامر علي العرائض وثلاثة أيام بالنسبة للأحكام في الدعاوى الجزئية والمستعجلة والتجارية وثمانية أيام في الدعاوى الأخرى، ولا يجوز رفع دعوى المخاصمة في هذه الحالة قبل مضي ثمانية أيام علي أخر إنذار .  
 
كما نصت المادة 495 بأن ترفع دعوى المخاصمة بتقرير في قلم كتاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضي أو عضو النيابة، ويوقعه الطالب أو من يوكله في ذلك توكيلا خاصا، وعلى الطالب عند التقرير أن يرجع 500 جنية على سبيل الكفالة، ويجب أن يشتمل التقرير على بيان أوجة المخاصمة وادلتها، وأن تودع معه الأوراق المؤيدة لها .  
 
وتعرض الدعوى على إحدى دوائر محكمة الاستئناف، بأمر من رئيسها بعد تبليغ صورة التقرير إلى القاضي أو عضو النيابة، وتنظر في غرفة المشورة في أول جلسة تعقد بعد 8 أيام التالية، للتبليغ ويقوم قلم الكتاب بإخطار الطالب بالجلسة .  
 
وعن الحكم في القضية فقال «عبد المجيد» فى تصريح خاص لـ «صوت الأمة» أن  المادة 497 نصت إذا حكم بجواز قبول المخاصمة، وكان المخاصم أحد قضاة المحكمة الابتدائية أو أحد أعضاء النيابة لديها، حدد الحكم جلسة لنظر موضوع المخاصمة في جلسة علنية أمام دائرة أخري من دوائر محكمة الاستئناف ويحكم فيه بعد سماع الطالب والقاضي أو عضو النيابة المخاصم وأقوال النيابة العامة إذا تخلت في الدعوى، وإذا كان المخاصم مستشارا في إحدي محاكم الاستئناف أو النائب العام أو المحامي العام فتكون الإحالة علي دائرة خاصة مؤلفة من سبعة من المستشارين بحسب ترتيب اقدميتهم ، أما إذا كان المخاصم مستشارا بمحكمة النقض فتكون الإحالة إلي دوائر المحكمة مجتمعة، ويكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى من تاريخ الحكم بجواز قبول المخاصمة .  
 
مادة (499) :  
 
ووفقا للمادة 499 فإذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة أو برفضها حكمت علي الطالب بغرامة لا تقل عن أربعمائة جنيه ولا تزيد علي أربعة آلاف جنيه، وبمصادرة الكفالة مع التعويضات إن كان لها وجه ، وإذا قضت بصحة المخاصمة حكمت علي القاضي أو عضو النيابة المخاصم ببطلان تصرفه وبالتعويضات والمصاريف .  
 
ومع ذلك لا تحكم المحكمة ببطلان الحكم الصادر لمصلحة الخصم أخر غير المدعي في الدعوى المخاصمة، إلا بعد إعلانه لإبداء أقواله ويجوز للمحكمة في هذه الحالة أن تحكم في الدعوى الأصلية إذا رأت أنها صالحة للحكم، وذلك بعد سماع أقوال الخصوم، وفي جميع الأحوال لا يجوز الطعن في الحكم الصادر في دعوى المخاصمة إلا بطريق النقض .
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق