سلمت مدى الدهر يا أزهر.. قبلة صحيح الدين ومفتاحه

الثلاثاء، 22 مايو 2018 07:00 م
سلمت مدى الدهر يا أزهر.. قبلة صحيح الدين ومفتاحه
الأزهر الشريف
مروة حسونة

«قم في فم الدنيا وحي الأزهرا.. وأنثر على سمع الزمان الجوهرا... وأجعل مكان الدر إن فصلته.. في مدحه خرز السماء النيرا».. أنشودة أمير الشعراء أحمد شوقى تمجيداً للأزهر الشريف وتاريخه على مر العصور.

الأزهر الشريف شرفاً ومجداً لكافة المسلمين من بقاع الدنيا، مسالمين وواثقين من مكانة أكبر جامع وجامعة فى العالم، فرحلة العلم والدين والثقافة والعقل بدأت بنشر ضياء النور النابع من الأزهر إلى كافة بقاع الدنيا بدأت يزرتها الأولى فى المدارس والمعاهد والجامعات فى اقطار العالم الذى لازال العلم فيه كائناً، فتشرق الشمس بازغاً لتنير بالعلم والدين الدنيا.

جوهر الصقلي وبناء الأزهر الشريف

بدأت مرحلة بناء الأزهر الشريف حينما اعتمد جوهر الصقلى أساس مسجد كبير فى القاهرة فى الرابع عشر من رمضان 359 هـ الموافق  لعام 971 م، واستغرق بناؤه عامين، وأقيمت فيه الصلاة لأول مرة فى السابع عشر من شهر رمضان عام 360 هـ الموافق 972 م .

لماذا سمي بالأزهر الشريف؟

يرجع تسمية الأزهر الشريف بهذا الإسم نظراً لأن بناة الأزهر وهم الفاطميين ينتسبون إلى ابنة الرسول عليه الصلاة والسلام السيدة فاطمة الزهراء، ويقال إنه سمى بالأزهر لأنه كان محاطا بقصور فخمة التى كانت تسمى القصور الزهراء، أو أنه سمى كذلك تفاؤلا لأن يكون أعظم المساجد ضياء ونورا، كما يقال أن سبب هذه التسمية نسبة الى كوكب الزهرة، ويقال أن كل هذة الأقوال صحيحة.

قبه الأزهر

وللأزهر ثلاث قبات أجملها وأكبرها التى تقوم فوق المدرسة الجوهرية الملحقه بالأزهر لأنها تقوم على رقبة ذات شماسات ثم عقود مدببة مزينة من الخارج بنقوش عربية غاية فى الجمال.

التعليم الأزهرى

فبدأ تعليم وتدريس المذهب الفاطمى فى الفقه وتعاليم الشيعة فى الدين والفلسفة والتوحيد وجلب للأزهر للتدريس فيه فطاحل العلماء، وأجزل لهم العطاء، وبنى لهم منازل فخمة ألحقت بالأزهر، وأخذوا يدرسون ويتفقهون فى مذاهب الفاطميين وتعاليمهم مما جعل للأزهر صيتا فى أفاق العالم الاسلامى.

وكان أول كتاب قرىء فى الأزهر هو كتاب الاقتصاد فى فقه آل البيت لأبى حنيفة النعمان ابن عبد الله قاضى المعز.

وفى عام 380 هـ تم تنظيم العملية التعليمية وقبول أول دفعة بالأزهر وعندما تخرجت تم تعيينها للتدريس به، وكان هناك مجلسا خاصاً بالنساء فى الأزهر.

الأزهر وعصر المماليك "عودة الروح"
تعاظمت مسئوليات الأزهر التعليمية والثقافية خصوصا بعد زحف المغول على بغداد وتدميرهم لمكتبة بغداد ، وكذلك بعد تقلص نفوذ الحكم الإسلامى فى الأندلس ، واستعاد الأزهر مكانته العلمية ولكن فى السنة بعيدا عن المذهب الشيعى، واهتم سلاطين المماليك بعمليات تجديد الأزهر، حيث كان عصر المماليك ، فكان بمثابة عودة الروح للأزهر.

وقام عبد اللطيف البغدادى (أول شيخ للأزهر) قام بتدريس الطب والفلسفة والمنطق.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق