الإشغالات والأقماع الحديدية وسلاسل حجز "الركنات" تطارد أهالى الدقهلية

الثلاثاء، 22 مايو 2018 09:56 م
الإشغالات والأقماع الحديدية وسلاسل حجز "الركنات" تطارد أهالى الدقهلية
الدكتور أحمد الشعراوى محافظ الدقهلية
الدقهلية - محمد كشك

زحام وتكدس مرورى وسيارات تنتظر على شكل صف ثان وثالث، وأخرى تغلق الشوارع، وحواجز حديدية وخرسانية وجنازير تغلق جوانب الأرصفة وأمام المنازل والمحال التجارية بالدقهلية، واختفاء الأرصفة، التي هي حق من حقوق المشاة "المارة"، وهو الأمر الذي يخنق المواطنين خلال مرورهم بالشوارع والميادين، لأنهم يكونون بين أمرين أحلاهما مُرّ، إمّا أن يسيروا في "نهر" وسط الشارع، فيتعرضوا لصدم السيارات والتكاتك والدراجات النارية والبخارية، وإمّا أن يسيروا على ما تبقى من الرصيف، فيتعرضوا للمشاكل مع أصحاب المقاهى والكافيهات والمحال التجارية. 
 
من هذه المشاكل وغيرها، تعانى محافظة الدقهلية، وخاصة مدينة المنصورة حيث تنتشر مايسمى "بأماكن محجوزة للركن" ملاك المنازل والمحال التجارية يضعون الحواجز الحديدية أو الصخرية أو البلدورات لحجز مكان لركن سيارتهم أو لمنع الآخرين من الركن، وهو ما يؤدى لتوقف السيارات صف ثانى وثالث، وتكدث مرورى في الشوارع، وحالة يرثى لها.
 
كما تنتشر "الخوازيق الحديدية" في العديد من مناطق وشوارع المحافظة وكذلك "الأقماع الحديدية" في كل مكان، والذى يعكر صفو المرور والمارة بالطريق، وتعيق تلك الحواجز السيارات، وسط غياب تام للمحليات والأحياء.
 
وعندما تغيب الرقابة، ويغيب تفعيل القانون، فحدّث ولا حرج عن الاستيلاء على ممتلكات عامة، ووضع اليد على الشارع العام، واغتصاب حقوق المواطنين من جانب أصحاب المحلات التي تضع أمامها أشجار مزروعة متنقلة، لمنع السيارات من الانتظار، وسكان يصنعون حواجز لركن سياراتهم، وكأنها جراج خاص لهم.
 
هذه صورة من صور إهدار المال العام، وإتلاف الطرق والشوارع بزرع "الخوازيق الحديدية" في الأسفلت بحفره ووضعها بداخله، ووضع سلاسل بأقفال حديدية للتحكم في المكان، وكأنه ساحة انتظار خاصة.
 
وتعددت الشكاوى من ذلك، وناشد الأهالى الدكتور أحمد الشعراوى محافظ الدقهلية بالتدخل ووضع حد لتلك الممارسات الخاطئة على حد قولهم، مشيرين إلى ماتمثله تلك الموانع من إعاقة لحركة المرور، ولسير السيارات والمشاه أيضًا.
 
وقال الدكتور محمد حلمي طبيب بشري من سكان شارع كلية الأداب بالمنصورة، إنه لمن الغريب أن يختفي الرصيف من شوارعنا بهذا الشكل العجيب، دون أي تدخل من الدولة.
 
وأكد أنه يوميا ينام على أصوات الخلافات بين الجيران بسبب تلك السلاسل والجنازير، التي توضع أمام المنازل بغرض حجز المكان، كما لو كان كل صاحب شقة أو محل يمتلك الشارع من أمامه أو استأجره من الدولة.
 
وأشار أحمد رجب طبيب ومقيم في المنصوره إلى أن موضوع السلاسل المنتشرة في الشوارع، أصبح ظاهرة مزعجة بمعني الكلمة، وأنه ينتظر من المحافظ ورؤساء الأحياء أن يكون لهم دور حاسم في هذا الأمر، الذي يُعد مستغربا ومستهجنا، فكيف لمواطن أن يضع حجرا أو حديدا وسلاسل في شارع ملك للدولة، دون أن يجد من يحاسبه أو يردعه، وعلى الجانب الآخر هناك شخص آخر يظل وقت طويل يبحث عن ركنه، وهو يري الأماكن شاغرة، ولكنها محجوزة بحجر أو سلسله حديدية.
 
ورصدت عدسة "صوت الأمة"، العديد من الناطق السائد فيها نظام الجراجات الخاصة، والسلاسل الحديدية والبلدورات بحى غرب في مدينة المنصورة "حى الجامعة وشوارع كلية الآداب والمعمودية والنخلة والجلاء وسيدى ياسين ومنتصر.
 
كما انتشرت الحواجز في حى شرق بمنطقة توريل وشوارعها والشوارع العمودية على شارع قناة السويس والعمودية وشوارع الجيش والمختلط، وهو صاحب القدر الأكبر من التعديات.
 
من ناحيته، قال اللواء حسام حمودة رئيس حي غرب، إنه ومنذ تولية رئاسة الحي، وهو على تواصل يومي مع المحافظ بخصوص ملف التعديات والإشغالات، وأن الدكتور أحمد الشعراوي أصدر تعليمات مشددة بضرورة رفع كافة الإشغالات من الشوارع، لتحقيق السيولة المرورية، وتحقيق الراحة المناسبة والتخفيف على المواطنين، وأن الموضوع لا يرتبط بشهر رمضان فقط، وأن رئاسة الحي شنت حملات، حققت من خلالها فتح شوارع لم تكن تستخدم منذ سنوات بسبب الإشغالات.
 
وعن السلاسل الحديديه، أكد حسام أن الموضوع في بؤرة اهتمامه، وأنه غير مقبول، وأنه سوف يتخذ حزمة إجراءات لرفع تلك الإشغالات، وتحرير محاضر لمن يضعها، وتغريمه وأن تلك الإجراءات ستنهي هذه الظاهرة تماما، خلال فترة بسيطه وأنه يعد المواطنين بعودة حي غرب المنصورة إلى سابق عهده، وهو الجزء الأكبر والأجمل في عروس الدلتا مدينة المنصورة.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق