مكاسب الاستثمارات الروسية على أعتاب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

الأربعاء، 30 مايو 2018 08:00 م
مكاسب الاستثمارات الروسية على أعتاب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
طارق قابيل وزير التجارة والصناعة
كتب: مدحت عادل

أنهى طارق قابيل وزير التجارة والصناعة جولة جديدة من المفاوضات مع الحكومة والقطاع الخاص الروسى، وقع خلالها اتفاق إنشاء المنطقة الاقتصادية الروسية بمنطقة محور قناة السويس الأسبوع الماضى، وهو ما يضع العلاقات الاقتصادية المصرية الروسية على اعتاب مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادى الاستراتيجى.

توقيع اتفاق المنطقة الروسية يشكل أهمية كبيرة من الناحية السياسية والاقتصادية للدولتين على حد سواء، فبطبيعة الحال تبحث دائما الدول الكبرى بحجم روسيا على اسواق تصديرية جديدة قادرة على استيعاب المنتجات الروسية، من خلال منصة تصديرية تتمتع بمميزات نسبية كبيرة قادرة على الوصول إلى الأسواق فى أقرب وقت وأقل تكلفة، وهو ما يوفره مشروع محور قناة السويس من حيث قرب المنطقة من الأسواق الإفريقية والأوروبية، إلى جانب الإعفاءات الجمركية التى تتمتع بها المنتجات ذات المنشأ المصرى فى الأسواق المنافسة فى أوروبا وإفريقيا، ولكن فى المقابل ما هى المكاسب المتوقعة للاقتصاد المصرى من المنطقة الروسية فى مصر؟.

واقع الاستثمارات الروسية فى مصر يظهر أن قيمتها تبلغ 66.5 مليون دولار، موزعة على 434 مشروعا، وتبدوا هذه الأرقام لا ترقى لمستوى العلاقات السياسية حاليا، وبالنظر إلى طبيعة هذه الاستثمار فهى توزع بقطاعات السياحة والإنشاءات والخدمات، وهنا تأتى أهمية المنطقة الاقتصادية الروسية فى مصر، حيث تعمل هذه المنطقة على توطين صناعات روسية متقدمة فى مصر، وأيضا نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى الصناعة المصرية والعمالة المصرية الماهرة وبتالى توفير فرص عمل، وهو ما يفسر اللقاء الذى عقده طارق قابيل وزير التجارة والصناعة مع ممثلى نحو 60 شركة روسية مهتمة بالاستثمار فى المنطقة الروسية الجديدة موزعة بين قطاعات الصناعات الهندسية والسيارات والات والمعدات الزراعية والصناعات الثقيلة والسكك الحديدية والطاقة الجديدة.

وتخدم المنطقة الاقتصادية الروسية خطة الدولة الطموحة لجذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج بنحو 10 مليار دولار العام الجارى، كما أن استمرار خطوات إنشاء هذه المنطقة له عامل دعائى كبير يخدم الصورة الذهنية عن قدرة الاقتصاد المصرى على جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة فى ظل خطة الإصلاح الاقتصادى التى تتبناها الدولة بعد تحرير سعر الصرف والإصلاحات التشريعية لإصلاح المناخ الاستثمارى إلى جانب مشروعات البنية التحتية التى تخدم الاستثمار فى قطاعات توفير الطاقة والمياه والطرق.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا