بشار الأسد يكشف حقيقة الهجوم الكيماوي على سوريا.. ويفضح دور واشنطن وأنقرة (القصة الكاملة)

الخميس، 31 مايو 2018 09:26 ص
بشار الأسد يكشف حقيقة الهجوم الكيماوي على سوريا.. ويفضح دور واشنطن وأنقرة (القصة الكاملة)
بشار الاسد
كتب أحمد عرفة

رسائل عديدة سعى الرئيس الروسي بشار الأرد، لتوصيلها إلى المجتمع الدولى، خلال المقابلة التليفزيونية التي تم إجرائها معه ونشر تصريحات منها صباح اليوم الخميس، حيث تحدث الرئيس الروسي حول وضع القوات الإيرانية في دمشق، بجانب مطالبته للقوات الأمريكية بالانسحاب، كما وجه رسالة شديدة اللهجة إلى قوات سوريا الديمقراطية مهددا إياهم باستخدام القوة.

وأكد الرئيس السوري، أن المفاوضات خيار قائم مع قوات سوريا الديمقراطية وإلا سيتم إخراجهم بالقوة، موضحا أن على الأمريكيين مغادرة سوريا، ومؤكدا في ذات الوقت أن سوريا ليس لديها قوات إيرانية إنما ضباط يعملون مع الجيش السوري.

وهدد الرئيس السورى باللجوء إلى القوة لاستعادة مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقرطية المدعومة أميركياً، فى حال فشل خيار المفاوضات معها.

وتابع الرئيس السوري، أنه مع كل تقدم في ميدان المعركة، ومع كل انتصار، ومع كل تحرير لمنطقة جديدة، نقترب من نهاية الصراع. وقد قلت دائما إنه دون التدخل الخارجي، فإن الأمر لن يستغرق أكثر من عام واحد لتسوية الوضع في سوريا، لكن في الوقت نفسه، مع كل تقدم يحققه الجيش السوري، وكل تقدم تحرزه العملية السياسية، والوضع بمجمله نحو تحقيق المزيد من الاستقرار، فإن أعداءنا وخصومنا، بشكل رئيسي في الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة والدُمى التي تحركها في أوروبا وفي منطقتنا، إضافة إلى مرتزقتهم في سوريا، يحاولون جعل النهاية أكثر بُعداً، سواء بدعم المزيد من الإرهاب، وإحضار المزيد من الإرهابيين إلى سوريا، أو بإعاقة العملية السياسية.

ولفت بشار الأسد، إلى أن الحرب هي الخيار الأسوأ، وجميع السوريين يتفقون على هذه الحقيقة لكن في بعض الأحيان لا يكون لديك سوى هذا الخيار، لأنك عندما تتحدث عن فصائل مثل القاعدة، وداعش، والنصرة والمجموعات الأخرى ذات العقليات المتشابهة، لأن معظمهم يعتنقون نفس الأيديولوجيا، مثل جيش الإسلام، وأحرار الشام وغيرها، فإن هذه المجموعات ليست مستعدة للحوار، ليست لديهم أي خطة سياسية، متابعا:  الشيء الوحيد الذي يمتلكونه هو هذا المخطط الأيديولوجي الظلامي، وأن تصبح المناطق التي يسيطرون عليها شبيهة بأي منطقة تسيطر عليها القاعدة في أي مكان من العالم، لذلك فإن الخيار الوحيد للتعامل مع هؤلاء هو القوة.

واستطرد الرئيس السوري: نحن نقول دائما إننا سنحرر كل جزء من سوريا، وبالتالي من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة، هذا أمر طبيعي، فقد استولى الإرهابيون على إدلب في العام 2015 بدعم تركي، لقد تم الاستيلاء عليها بشكل رئيسي من قبل النصرة وبعض الفصائل الداعمة لها، وكنا قد بدأنا بالمصالحات قبل ذلك الوقت، لكن في كل مصالحة جرت بعد العام 2015 كانت جميع الفصائل التي ترغب بمغادرة المدن أو القرى، كانت تختار الذهاب إلى إدلب.

وقال الرئيس السوري: كلما كان بإمكاننا حقن الدم السوري، علينا أن نتقدم وأن نتعامل مع أي مبادرة مهما كان نوعها، حتى لو كانت نوايا الطرف الآخر سيئة، فبعض المبادرات قُدّمت بنيّة سيئة، ورغم ذلك تعاملنا معها، الواقع الآن في سوريا هو أنه إذا ذهبت إلى أي مكان ستجد أن النتائج التي تجسدت بفعل المصالحات تشكل دليلاً على ما أقوله، ودون هذه السياسة ودون هذه النية بحقن الدم السوري، دون التفاوض والتحدث إلى الناس، لما تمكنا من تحقيق هذه المصالحات، كما أنه لا يستند كل من قاتل الحكومة إلى نفس الأساس؛ فبعضهم لديه خلفية أيديولوجية، وبعضهم لديه خلفية مالية، وبعضهم ارتكب خطأ في بداية الأحداث وأجبروا على الذهاب في ذلك الاتجاه ولم يعد بإمكانهم الانسحاب، وبالتالي عليك أن تفتح الأبواب وأن تميز بين مختلف الأشخاص.

وأكد الرئيس السوري، أن الولايات المتحدة في الواقع تخسر أوراقها لقد كانت الورقة الرئيسية هي النصرة التي وصفوها بأنها معتدلة، لكن عندما بدأت الفضيحة بالتكشف، أي أنها ليست معتدلة، وإنها جزء من القاعدة التي كان ينبغي محاربتها من قبل الولايات المتحدة، بحثوا عن ورقة أخرى، هذه الورقة هي قوات سورية الديمقراطية الآن، لأنه كما يبدو، فإننا نتقدم في مختلف المناطق لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين، وباتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سورية هي قوات سورية الديمقراطية، وسنتعامل معها عبر خيارين: الخيار الأول هو أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات، لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين، ويفترض أنهم يحبون بلدهم، ولا يرغبون بأن يكونوا دُمى بيد الأجانب، إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأمريكيين أو بعدم وجودهم، ليس لدينا خيار آخر.

وتحدث الرئيس السوري عن الغارات الإسرائيلية على سوريا قائلا: عشنا في ظل هذا التهديد بالعدوان الإسرائيلي، لقد بات هذا جزءا من لا وعينا الشعوري، وبالتالي فإن القول بأننا خائفون ونحن نعيش في ظل نفس التهديد منذ عقود، مجرد هراء، لقد دأب الإسرائيليون على الاغتيال، والقتل، والاحتلال، منذ حوالي سبعة عقود، في هذه المنطقة، لكنهم يفعلون هذا عادة دون تهديد. لماذا يهددون الآن بهذه الطريقة؟ هذا مؤشر على الهلع، هذا نوع من الشعور الهستيري، لأنهم يفقدون " أعزاءهم"، وأعزاؤهم هم النصرة وداعش، ولهذا تشعر إسرائيل بالهلع مؤخراً، ونحن نفهم شعورهم.

وتابع الرئيس السوري: ليس لدينا قوات إيرانية، لم يكن لدينا أي قوات إيرانية في أي وقت من الأوقات، ولا يمكن إخفاء ذلك، ولا نخجل من القول بأن لدينا مثل هذه القوات؛ لو كانت موجودة، فنحن من دعونا الروس وكان بإمكاننا أن ندعو الإيرانيين، لدينا ضباط إيرانيين يساعدون الجيش السوري، لكن ليس لديهم قوات، والحقيقة الأكثر وضوحاً التي تثبت كذبهم في هذه القضية، أي قضية الإيرانيين، هي أن الهجمات الأخيرة قبل بضعة أسابيع، التي قالوا إنها استهدفت قواعد ومعسكرات إيرانية، كما زعموا، أدت إلى استشهاد وجرح عشرات الشهداء والجرحى السوريين، ولم يكن هناك إيراني واحد.

وكشف الرئيس السوري، حقيقة الهجوم الكيماوى على دوما السورية قائلا: توقيت هذا الهجوم الكيماوى كان بعد انتصار الجيش السوري في الغوطة، ناهيك عن حقيقة أننا لا نمتلك أسلحة كيميائية في كل الأحوال، وأننا لن نستخدم هذه الأسلحة ضد شعبنا، لأن المعركة في سورية كانت حول كسب قلوب السوريين، هذه هي المعركة الرئيسية، وقد كسبناها، إذاً، كيف يمكن لك أن تستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الذين تريدهم أن يكونوا داعمين لك؟.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق