بين القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وحرية سوريا دفع حياته ثمناً..

سمير قصير.. مقاومٌ على ضفاف بيروت (بروفايل)

السبت، 02 يونيو 2018 07:00 م
سمير قصير.. مقاومٌ على ضفاف بيروت (بروفايل)
سمير قصير
محمد أبو ليلة

 
 
«ربيع العرب حين يزهر في بيروت.. إنما يعلن أوان الورد في دمشق».. هذه الكلمات كانت حاضرة في أذهان الصحفي اللبناني «سمير قصير» دوماً، فهو واحداً من أبرز اللبنانين اللذين دعوا لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في تسعينيات القرن الماضي، وكانت كتاباته تدوي كالرصاص على صفحات صحيفة النهار اللبنانية.
 
سمير قصير
سمير قصير

بالقنابل والسيارات المفخخة.. موضة اغتيالات التسعينات

قبل اليوم بـ 13 عاماً تحديداً في صباح الثاني من يونيو عام 2005، وضعت قنبلة تحت سيارة قصير بمنطقة الشرفية بلبنان، أدت لاغتياله في الحال، ربما دفع قصير ثمن معارضته للتدخل السوري في لبنان، حيث كان أبرز المدافعين عن الديقراطية وأحد أقباط حركة اليسار، حيث شارك عام 2004 في تأسيس حركة اليسار الديمقراطي وكان من أبرز وجوهها، إلى جانب الياس عطاالله ونديم عبد الصمد.
 
 
سمير-قصير
 
 
عام 1990، نال سمير قصير شهادة الدكتوراة في التاريخ الحديث من الجامعة نفسها، ثم أصبح محاضراً بقسم العلوم السياسية بجامعة القديس يوسف في بيروت، كما كتب في عدد من الصحف اليومية والأسبوعية والمطبوعات الفصلية، مثل جريدة النهار اللبنانية والحياة الصادرة من لندن، والمطبوعة الفرنسية الشهرية لوموند ديبلوماتيك، وجريدة لوريون لوجور اللبنانية الناطقة باللغة الفرنسية.
 
اغتيال سمير قصير
اغتيال سمير قصير
 
«قصير» الذي وٌلد في الخامس من مايو 1960، كان أبرز الصحفيين اللبنانيين من أب فلسطيني وأم سورية، وكان أستاذاً للعلوم السياسية بجامعة القديس يوسف في بيروت، ودرس في جامعة السوربون بباريس، تزوج من الإعلامية البارزة جيزال خوري بعد قصة حب دراماتيكية. 
 
 
جيزيل خورى
جيزيل خورى

سعد الحريري: لبنان لاتزال تفتقد قلمك الحر

جيزال قالت في تصريحات صحفية العام الماضي، أن التحقيقات لا تزال جارية، مؤكدةً أن القضية برمتها في يد المحكمة الدولية، ولفتت إلى أن القضية التي استشهد لأجلها سمير ما زالت موجودة، إلا أن الأمل لم يتحقق، معتبرةً أن المبادئ التي قامت عليها ثورة الأرز تتجدد من جيل إلى جيل.
 
وقال عنه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في ذكرى اغتياله، «إن لبنان لا تزال تفتقد صوتاً حراً وقلماً ناقداً في خدمة لبنان‬ والعرب وقضية فلسطين».
 
فيما كتب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قائلا: «إن سمير قصير‬ بقلمه ساعد على إخراجهم من لبنان- يقصد القوات السورية- ، وساعد على إسقاط النظام الأمني المشترك وأسس للثورة السورية، فتحية لروحك وذكراك وقلمك».
 
 
سمير جعجع
سمير جعجع
 
 
لبنان الجمهورية المفقودة..
 
أصد سمير قصير، عدة مؤلفات سياسية، من بينها «تاريخ بيروت»، الذي صدر عن دار النهار عام 2003، و«تأملات في شقاء العرب»، بالإضافة لكتاب«ديمقراطية سوريا واستقلال لبنان.. البحث عن ربيع دمشق»، وكتاب «عسكر على مين؟.. لبنان الجمهورية المفقودة، و«حرب لبنان.. من الشقاق الوطني إلى النزاع الإقليمي»، و«لبنان ربيع لم يكتمل»، و«مسارات من باريس إلى القدس.. فرنسا» و «الصراع العربي الإسرائيلي»، و«ديمقراطية لبنان من ديمقراطية سوريا».
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق