«تمثال العار» يشعل أزمة جديدة بين زاهي حواس والآثار.. شامبليون يهين المصريين

السبت، 02 يونيو 2018 04:00 م
«تمثال العار» يشعل أزمة جديدة بين زاهي حواس والآثار.. شامبليون يهين المصريين
رضا عوض

حالة من الصمت داخل وزارة الآثار على واقعة وضع تمثال العالم الفرنسي الشهير شامبليون في إحدي الضواحي الفرنسية وهو يضع قدمه على رأس أحد ملوك الفراعنة، وهو التمثال الذي أطلق عليها المصريون «تمثال العار».

الواقعة أثارت غضب عدد كبير من المثقفين وعلماء الآثار كان على رأسهم العالم الأثري الشهير الدكتور زاهي حواس، وهو ما دفع مع عدد من المثقفين المصريين إليى التحرك وتقديم مذكرة احتجاجية للسفارة الفرنسية في مصر.

تمثال العار في فرنسا

تمثال العار في فرنسا


البداية كانت قيام فرنسا بوضع تمثال لعالم الآثار الشهير شامبيلون وهو يضع إحدى قدميه على رأس أحد ملوك الفراعنة، حيث تم وضع التمثال في أحد أهم الضواحي الفرنسية.

الغريب في الأمر أن السفارة المصرية في باريس لم تكتف بالصمت إزاء هذه الإهانة التي يتعرض لها المصريون، بل إنها أقامت احتفالا بالمئوية الثانية للحملة الفرنسية، بإصدار كتالوج باسم «مصر في باريس»، حيث قامت كاميليا صبحى الملحق الثقافى المصرى بوضع صورة جزمة شامبليون على رأس أحد ملوك مصر عنوانا لهذه الاحتفالية في الكتالوج الذى توزعه السفارة المصرية.

الصمت الغريب للمسئولين في مصر أثار غضب الدكتور زاهي حواس الذي قال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»، إن هذا التمثال موجود منذ فترة، كنا ننتظر تحركا ملموسا من جانب المسئولين، إلا أن أحدا لم يتحرك، ما دفعني وعدد من المثقفين المصريين إلى كتابة مذكرة احتجاجية تم تقديمها للسفير الفرنسي في القاهرة اعتراضا على تمثال العار هذا.

وأضاف، ما يثير الغضب هو الموقف الصامت لوزير الآثار الدكتور خالد العناني الذي لم يتحرك لإنقاذ سمعة الحضارة المصرية من هذا العبث الذي يتم في إحدى الضواحي الفرنسية، حيث يتعين على الوزير مخاطبة الجهات الفرنسية بالطرق الدبلوماسية لإزالة هذا التمثال المهين.  

في وقت سابق أصدرت النقابة المستقلة للعاملين بالآثار بينا قالت فيه إن "هذا العمل يسيء إلى الحضارة المصرية والتاريخ المصري المشرف، ويُظهر الأفكار الميتة لدى الغرب تجاه نظرتهم للشعوب العربية ومعنى الحرية لديهم".

وطالب البيان الحكومة الفرنسية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة، من أجل إزالة هذا العمل المشين، وإلا ستقوم النقابة بدعوة جميع الفنانين التشكيليين والموهوبين في مصر، لصناعة آلاف التماثيل التي لن تكون أقل احتقارا وغضبا من هذا العمل، مع وضعه في كل ميادين مصر، وأمام السفارة الفرنسية.

وشدد البيان الصادر على "ضرورة إصدار وزارة الآثار قرارا بوقف جميع البعثات الفرنسية، التي تعمل في مصر بمجال حفر الآثار، وكذلك منع دخولهم مصر إلى حين صدور اعتذار رسمي مع إزالة هذا التمثال نهائيا".

وطالبت النقابة المستقلة للعاملين بالآثار، بضرورة إزالة أسماء الشوارع والميادين في كل مكان بمصر، التي تحمل أسماء الفرنسيين، وذلك ردا على هؤلاء المتطرفين.

وأوضح عمر الحضري، أمين عام النقابة، أن مثل هذه الأعمال لن تزيد المصريين إلا كرها وتحقيرا للغرب، طالما لم يعدلوا عن مثل هذه التطاولات على حضارة وتاريخ الشعوب.

وأضاف الحضري: "نذكر فرنسا أن مصر ليست ولاية فرنسية، وأن الفرنسيين قد تعلموا درسا قاسيا خلال الحملة الفرنسية، حيث نالت مصر استقلالها بدماء وأرواح أبنائها، ولن يفرط المصريون بذلك أبدا، ولن نرضى بالذل والتبعية والرضوخ".

النسخة الأولى من هذا التمثال، وُضعت في فناء إحدى الكليات في فرنسا  "college de france، وهو يمثل جون فرانسوا شامبليون، العالم الفرنسي الذي فك رموز اللغة المصرية القديمة، بعد استعانته بحجر رشيد الذي اكتُشف أثناء الحملة الفرنسية على مصر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق