سيتم تسليمه خلال أسابيع

الآثار تقترب من الافتتاح التجريبي لمعبد كوم أمبو بعد تخفيض منسوب المياه الجوفية

الأحد، 03 يونيو 2018 01:21 م
الآثار تقترب من الافتتاح التجريبي لمعبد كوم أمبو بعد تخفيض منسوب المياه الجوفية
رضا عوض

أسابيع قليلة وتنتهي وزارة الآثار من تخفيض منسوب المياه الجوفية أسفل معبد كوم أمبو بمحافظة أسوان، وهو المشروع الذي يتم بالتعاون مع هيئة المعونة الأمريكية، حيث تكلف المشروع أكثر من 6 مليون دولار، كان نصيب مساهمة الجانب الأمريكي فيه 3.2 مليون دولار، حيث من المنتظر تسليمه للتشغيل التجريبى بنهاية شهر أغسطس المقبل، بعدما حقق المشروع مكاسب أولية ظهرت خلال مراحل تنفيذ المشروع.

يقع معبد كوم أمبو بمدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان جنوب مصر، حيث جري إنشاء المعبد في عهد بطليموس السادس لعبادة الألهة سوبيك وحورس، وقد جرت مؤخرا عمليات ترميم وتجديد لمنطقة المعبد.، إلا أن زخرفته لم تتم إلا في عصر الإمبراطور الروماني  تيبريوس، حيث يحوي المعبد الكثير من الخواص الموجودة في غيره من المعابد المصرية البطلمية من حيث التصميم والعمارة والزخرفة، غير أنه لهذا المعبد ميزة خاصة تمخضت عن العبادة المحلية في المكان، حيث كان الناس يعبدون إلهين محليين وهما سوبيك وحورس ذو رأس الصقر.

وعلى الرغم من اختلاف هذين الإلهين في النشأة وفي الطابع، فقد عاشا جنبًا إلى جنب قرونًأ طويلة دون أن يمزجا أو يقرنا ببعضهما بعضا، ومن ثم فإنه لا يوجد في هذا المعبد قدسان متجاوران للأقداس فقط بل توجد فيه كذلك على محور كل من هذين القدسين أبواب إلى جانب بعضها البعض، في الجدار الخارجي وفي جدران صالتي الأعمدة وما وراءهما، وتبعًا لذلك ينقسم المعبد قسمين خصص كل منهما لعبادة أحد هذين الإلهين.

تم تزين جدران هذا المعبد بزخرفة مصرية صميمة، تمتاز بدقة صنعها وبجمال ما فيها من التوازن بين شخصيات مناظرها وما حولها من النقوش الهيروغليفية التي تتمم هذه المناظر.

المشروع الذي تشارك فيه هيئة المعونة الأمريكية يشمل تصميم بناء لنظام خفض المياه الجوفية أسفل معبد كوم أمبو، كما يقوم فريق من علماء الآثار على إنقاذ وتوثيق القطع الأثرية التى وجدت خلال مرحلة البناء، تحت إشراف مفتشين من وزارة الآثار، وخاصة أنه تم العثور على كتل من الحجر الرملى من تعود إلى 350 قبل الميلاد أى أقدم من الأحجار الموجودة فى المعبد.

جدير بالذكر أنه يوجد بجانب المعبد متحف للتماسيح يحتوي على تماسيح محنطة من أيام الفراعنة، حيث تم العثور عليها في المقابر والمعابد، كما وجدت نقوش على معبد كوم أمبو عليها صورة كأس يستخدم لسحب الدم من الجسم، وهو ما يعرف اليوم بالحجامة، حيث كان الفراعنة يستخدمونها في العلاج، كما وجدت هذه الكؤوس في سراديب وآثار قدماء المصريين، وكانت تُصنع عادة من قرون الأغنام مع حفر ثقب عند طرفها المدبب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق