عاشت الأسامي.. كيف لعبت الشمس دورا في تسمية حقل ظهر العملاق للغاز؟

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 11:17 ص
عاشت الأسامي.. كيف لعبت الشمس دورا في تسمية حقل ظهر العملاق للغاز؟
حقل ظهر للغاز الطبيعي
كتبت مروة الغول

يعد حقل ظهر علامة مضيئة في تاريخ صناعة الغاز المصرية، ويمثل نموذجا لتهيئة المناخ لجذب مزيد من الاستثمارات في مجالات البحث والاستكشاف بالمناطق المجاورة في المياه العميقة بالبحر المتوسط، ما يُعظم من إنتاج واحتياطي مصر من الغاز.

ويُعد حقل ظهر أيضا علامة بارزة في تاريخ شركات البترول المصرية العاملة في المشروع، وما نفذته من أعمال ضخمة بأرقام قياسية غير مسبوقة في مثل هذه المشروعات الكبرى، بما يدعم هذه الشركات لتقوية مراكزها المالية والاقتصادية ومنافسة الشركات العالمية فى تنفيذ المشروعات البترولية الكبرى، سواء داخل مصر أو خارجها.

وفيما يتعلق بأسباب تسمية حقول النفط والغاز، يقول الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية، إن أسماء حقول البترول يرجع سبب اختيارها لعدة أسباب، منها حقول تتم تسميتها بأسماء فرعونية، وحقول تُسمّى بأسماء المناطق التي تم اكتشافها فيها، وحقول تُسمّى بأسماء أسماك، مثل عدد من الحقول الواقعة في البحر المتوسط، لافتا إلى أن الشركات المستكشفة لها كامل الحرية في اختيار أسماء الحقول، إذ إن بنود الاتفاقية تشمل الالتزام ولا تشمل أسماء الحقول.

أما فيما يتعلق بحقل ظهر العملاق، فيقول "القليوبي" إن سبب تسمية "ظهر" بهذا الاسم يرجع إلى أنه يقع في منطقة سطوع قوية لأشعة الشمس في فترة الصباح، تشبه سطوع الشمس فترة الظهيرة، فهي منطقة للضوء في فترة الصباح ولذلك سُمّي ظهر بهذا الاسم.

ويعد مشروع حقل ظهر الذي تم إنجازه فى فترة زمنية قصيرة، وسيساهم فى تحقيق وفر بقيمة تصل إلى 60 مليون دوﻻر شهريًا، ومن المتوقع أن تصل قيمة الوفر المحقق من إنتاج الغاز الطبيعي بالحقل إلى أكثر من 700 مليون دوﻻر، على أن يرتفع مع اكتمال الإنتاج إلى نحو ملياري دوﻻر سنويا، إذ تُقدر احتياطات الحقل بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

ووفقا لتصريحات المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، ستحقق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي قبل نهاية عام 2018 بـ6 مليارات قدم مكعب يوميا، ببدء إنتاج الغاز الطبيعى من حقل ظهر العملاق، الذي تصل قيمة الاستثمارات الخاصة به إلى 12 مليار دولار، و16 مليار دولار بنهاية المشروع، وبدء ضخ الغاز الطبيعى الفعلى من الآبار البحرية به إلى المحطة البرية الجديدة بمنطقة الجميل ببورسعيد، لمعالجته وضخه فى الشبكة القومية للغازات بمعدل إنتاج مبدئي 350 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، حتى وصل خلال شهر مايو الماضي لـ1.2 مليار قدم مكعب غاز يوميا، ما سيساهم إيجابيا فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى وتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة وتقليل فاتورة الاستيراد.

ويتم حاليا الإسراع باستكمال أعمال تنمية باقي مراحل إنتاج الحقل وفقا للبرنامج الزمني الموضوع، للوصول إلى معدلات الإنتاج القصوى المستهدفة البالغة 2.7 مليار قدم مكعب غاز يوميا في 2019، وخلال هذه الفترة تضاعف إنتاج حقل ظهر الحالى ثلاث مرات منذ بداية إنتاجه في ديسمبر الماضي، ليصل إلى أكثر من مليار قدم مكعب غاز يوميا، وأنه من المخطط إضافة مليار قدم مكعب غاز أخرى قبل نهاية العام الحالي وهو ما يساهم إلى جانب مشروعات الغاز الأخرى في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز المستهدف نهاية 2018.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق