الوزير يسأل ويجيب.. هل أئمة الأوقاف مؤهلون لإصدار الفتوى؟

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 10:00 م
الوزير يسأل ويجيب.. هل أئمة الأوقاف مؤهلون لإصدار الفتوى؟
زينب عبداللاه

منذ أشهر قليلة نشب جدل وغضب شديد بين أئمة وزارة الأوقاف بسبب إعلان الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف عزمه إجراء اختبارات للأئمة والخطباء، وشعر الكثيرون منهم بالإهانة وتوقعوا أن تكون هذه الاختبارات مبررا لاستغناء الوزارة عن عدد من الأئمة، أو تخفيض رواتبهم، بينما أكد الوزير حينها أن هذه الاختبارات تستهدف تحديد مستوى الأئمة والخطباء لتحديد البرامج التدريبية اللازمة لهم ، مشيرا إلى أن هناك عدد من الخطباء والأئمة ضعفاء و لا يجيدون حتى قراءة الفاتحة، وهو ما أثار غضب الكثيرين ضد الوزير حتى أنهم لجأوا إلى شيخ الأزهر مطالبين بضمهم للأزهر.

بعد أشهر قليلة من هذه المعركة التى انتهت بعدم إجراء الاختبارات، وقف وزير الأوقاف منذ ساعات أمام اللجنة الدينية بمجلس النواب اثناء مناقشة قانون تنظيم الفتوى ، الذى يحظر التصدى للفتوى فى الأمور العامة إلا من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أو دار الإفتاء، مطالبا بإسناد بعض مهام الفتوى لوزارة الأوقاف ، وشهدت الجلسة جدلا شديدا بين الوزير وبين الدكتور محيى الدين عفيفى أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بسبب رفض "عفيفى" إسناد بعض مهام الفتوى للوزارة.

انفعل مختار جمعة انفعالا كبيرا خلال الجلسة رافضا ما وصفه بمحاولات إبعاد الوزارة عن هذه المهمة، ومؤكدا أن أئمة الأوقاف مدربون على الفتوى وأنهم  أقرب للناس ويتواجدون بينهم.

نسى الوزير كلامه السابق عن مستوى الأئمة والخطباء وانفعل  ليبدأ معركة جديدة مع الأزهر ومجمع البحوث ، دون أن يلتفت إلى مستوى الأئمة وحقوقهم ومدى تأهلهم للقيام بمهمة إصدار الفتوى.

نسى الوزير أن الأئمة يتقاضون رواتب هزيلة ، دفعت بعضهم للعمل فى المقاهى والمحلات أو سائقى تكاتك وعمال باليومية حتى يدبروا أبسط احتياجات أسرهم ، وأن الإمام الذى قضى ما يزيد عن 20 عاما بالوزارة لا يتجاوز راتبه 3500 جنيه ، منها ألف جنيه بدل صعود منبر ، يمكن خصمها لأى سبب من الأسباب ، و250 جنيه بدل قوافل ودروس ، وأن الأئمة يلهثون منذ سنوات لاستعادة مبلغ 600 جنيه تم استقطاعها منهم ، وكانوا يحصلون عليها كمنحة ضمن الراتب ، رغم حصولهم على حكم قضائى بأحقيتهم فى هذا المبلغ .

لم يلتفت الوزير إلى أن الإمام حتى يكون قادرا على الفتوى لابد أن يكون مطلعا وقارئا وقادرا على التجديد الدينى ، وكيف لأئمة الأوقاف اللاهثين وراء لقمة العيش أن يستقطعوا من قوت يومهم لتحقيق هذه الرفاهية ، كما أن  الدورات التدريبية التى تقيمها الوزارة لا يستفيد بها إلا عدد محدود من الأئمة ، وأغلب الأئمة ليس لديهم أجهزة كمبيوتر أو لاب توب ، رغم أن الوزير وعد بتوفير "لاب توب" لكل إمام.

الأئمة ياسيادة الوزير يطالبون منذ سنوات بكادر ونقابة مهنية ، ولم يتحقق أى من مطالبهم ، ووعدتهم بإنشاء أندية كأندية القضاة ، وقلت أن الأسر سوف تحلم بأن يكون من بين أبنائها إماما بالأوقاف كما تحلم بأن يكون بينهم قاض أو ضابط ، فأين هذه الوعود؟.

سيادة الوزير الذي غضب وانفعل لإسناد بعض مهام الفتوى لوزارة الأوقاف، يجب أن يعلم أن الذي لا يجيد قراءة الفاتحة غير مؤهل لإصدار الفتوى. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق