قبل ما تنزل تجيب حاجات العيد.. عارف القانون بيديك الحق تجرب قبل ما تشتري؟

السبت، 09 يونيو 2018 06:00 م
قبل ما تنزل تجيب حاجات العيد.. عارف القانون بيديك الحق تجرب قبل ما تشتري؟
سوق شعبية
علاء رضوان

 

تستعد معظم الأسر المصرية فى الأسبوع الأخير من شهر رمضان المعظم ومع بداية اقتراب عيد الفطر المبارك إلى شراء مستلزمات ومتطلبات العيد من ملابس للأطفال وتجديد الأثاثات، ما يؤكد على وجود إقبال بشكل كبير لعملية الشراء في السوق المصرية.  

المواطن يلجأ عادة أو يفضل تجربة السلعة أو المنتج أو الشئ قبل شراءه للتأكد سواء من سلامته وجودته أو في محاولة لمعرفة هل المنتج مناسب عليه أم لا، الأمر الذي يؤدى بدوره إلى حدوث أزمات بين البائع والمشترى، ويبقى السؤال هل هناك ضامن أو ما يمنع تجربة المشترى للسلعة أو المنتج قبل شراءها من الناحية القانونية؟    

«صوت الأمة» ترصد  في التقرير التالي مسألة «البيع بشرط التجربة» من الناحية القانونية من حيث الماهية والهدف من التجربة والشروط الفاسخة له، وأحكام البيع وغيرها من الأسباب. 

التعريف

في هذا الصدد، يقول المحكم الدولى رجب السيد قاسم، إن القانون المصري تناول هذه الأزمة بشكل موسع من حيث تعريف البيع بشرط التجربة وهو البيع الذي يحتفظ فيه المشتري بميزة تجربة المبيع، ليقرر إذا كان ملائمًا له من عدمه فلا ينعقد العقد إلا إذا جاء المبيع موافقا لمتطلبات المشتري.

«قاسم» أكد فى تصريح لـ «صوت الأمة» أنه وفقا لما ورد في القانون المادة 421 من القانون المدني المصري على الآتى:

1- في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه وعلى البائع أن يمكنه من التجربة فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض فى المدة المتفق عليها فإذا لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعينها البائع، فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشترى مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولا.

2- يعتبر البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.

وأضاف «قاسم» أن السبب فى اللجوء إلى طريق البيع بالتجربة هو أن فحص الشيء بطريق النظر المعتاد من جانب المشترى لا يكفى للتأكد من صلاحية الشيء للاستعمال والتأكد من سلامته وصلاحيته للعمل ويجب عند إبرام البيع بطريق التجربة أن يضع المشترى بندا فى عقد البيع يتضمن ضرورة أو وجوب تجربة الشيء.

شروط البيع بالتجربة

وعن شرط البيع بالتجربة، أجاب «قاسم» الأصل أن تكون البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف كالتالى:

نصت الفقرة الثانية من المادة 421 من القانون المدني المصري على أنه «يعتبر البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف وهو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أو البيع معلق على شرط فاسخ».

ويتضح من هذا النص أن الأصل أن يكون البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف وأن الاستثناء من هذا الأصل هو أن يكون البيع بشرط التجربة معلقا على شرط فاسخ وبناء على ذلك إذا كان هناك شك فيما قصدا إليه أطراف العقد فيفترض أن يكون البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف.

ويكون المشتري في البيع بشرط مالكًا تحت شرط واقف ويبقى البائع مالكا للمبيع تحت نفسا لشرط ولكنه يكون شرطا فاسخًا بالنسبة إليه والشرط الذي يعتبر وافقا بالنسبة إلى المشتري، أن يعلن هذا القبول إلى البائع في الميعاد المتفق عليه أو في الميعاد المعقول الذي حدده البائع للمشتري فالشرط يتحقق إذا قبل المشتري والشيء المبيع ومتى تحقق الشرط أصبحت ملكية المشتري للمبيع ملكية باتة وبأثر رجعي وتستند للملكية إلى وقت البيع لا إلى وقت القبول.

وتعتبر التجربة شرطا واقفا بحسب الأصل وعلى ذلك أذا هلك الشيء المبيع بسبب أجنبي وهو لايزال تحت التجربة وقبل معرفة مصير الشرط كان الهلاك على البائع وهذا يعني أن يتحمل البائع تبعه الهلاك والسبب في ذلك هو أن البائع هو المالك للشيء المبيع تحت شرط فاسخ ولأن الشرط إذا تحقق ويتعذر تحققه في هذه الحالة فإن المشتري لن يقبل الشيء المبيع بعد أن هلك لم يكن لتحققه أثر رجعي فيبقى المالك وقت هلاك المبيع هو البائع لا المشتري.


الهدف من التجربة

وبالنسبة للهدف من التجربة؟ قال «قاسم» دائما يكون الهدف من التجربة أحد أمرين:

1- أما لبيان أو لتبين أن المبيع صالح للغرض المقصود منه كأن يكون الشيء المبيع آلة تصوير أو آلة طباعة أو أي أجهزة كهربائية أخرى ويلزم للمشتري أن يجرب الشيء حتى إذا تبين أن الشيء في حالة جيدة أو أن الشيء يصلح للغرض المقصود منه فيتم البيع.

2- إما للاستيثاق من أن الشيء المبيع يستجيب لحاجة المشتري الشخصية فإذا اشترى الشخص ملابسا علي سبيل المثال أو منزلا للسكن بشرط التجربة فالعبرة تكون بأن يناسب الشيء المشتري أو يلائم الشيء المشتري فقد تكون الملابس أو المنزل في حاله صالحة في ذاتها ولكن المشتري لا يناسبه لون الملابس او نوعيتها أو لم يجد المنزل مناسبا له أو لمزاجه الشخصي فيكون له أن يرفض المبيع.

ويحدد طرفي العقد وقتا معينا للمشتري يعلن فيه عن نتيجة التجربة فإذا لم يجد وقتا لذلك جاز للبائع أن يحدد للمشتري مدة معقولة لتجربة الشيء المبيع فإذا قبل المشتري الشيء المبيع خلال مدة التجربة اعتبر بيع باتا وإذا لم يقبل المشتري الشيء المبيع خلال مدة التجربة فلا يتم البيع أما إذا انقضت المدة وسكت المشتري عن القبول أو الرفض مع تمكنه من تجربة الشيء المبيع فإن سكوت يعد قبولا.  

البيع بشرط التجربة تحت شرط فاسخ:

يجوز لطرفي العقد أن يتفقا على أن تكون التجربة شرطا فاسخا ويكون الاتفاق على ذلك صريحا وقد يكون الاتفاق ضمنيا يستخلص من ظروف وملابسات التعاقد وفي هذه الحالة ينفذ البيع منذ البداية ويصبح المشتري مالكا للشيء المبيع ملكية معلقة على شرط واقف والشرط هنا هو عدم قبول المشتري وللشيء المبيع أو رفض المشتري الشيء المبيع وإعلان البائع بهذا الرفض وهذا هو الشرط الفاسخ بالنسبة للمشتري وهو في ذات الوقت شرط واقف بالنسبة إلى البائع فإذا تحقق الشرط بأن أعلن المشتري إلى البائع رفضه للشيء المبيع انفسخ عقد البيع بأثر رجعي وتزول الحقوق العينية التي ترتبت من جهة المشتري على الشيء المبيع وتبقى الحقوق العينية التي ترتبت على الشيء من جهة البائع باقية.

أحكام البيع بشرط التجربة

وعن كيفية تعليق البيع على شرط التجربة؟ أجاب «قاسم» يكون البيع معلقاً على التجربة عندما يشترط المشتري على البائع أن يجرب المبيع لكي يتبين صلاحيته للغرض المقصود منه أو ليستوثق من أن المبيع هو الشيء المطلوب ولا يكفي رؤية المبيع لاستيثاق من ذلك.

ويكون شرط التجربة صريحا في الغالب من الأحوال ولكنه قد يكون ضمنيا بحيث يستخلص من طبيعة المبيع أو من ظروف التعامل كان تكون اله ميكانيكية تستلزم الدقة في تجربتها بحيث لا يستوثق المشتري من صلاحيتها إلا بعد تجربتها ويفترض أن هناك شرطا ضمنيا على التجربة وكذلك إذا اشترى شخص سيارة مستعملة لم يسبق له فحصها فالغالب أن يشرط أن يكون البيع بشرط التجربة.

وعن كيفية التجربة والوقت الذي تتم فيه ؟، أكد «قاسم» إذا كان البيع مقترنا بشرط التجربة فيجب على البائع أن يمكن المشتري من تجربة الشيء المبيع ويكون ذلك بأن يسلم البائع المشتري الشيء لكي يستعمله بنفسه ويمكن أن تتم تجربة الشيء من جانب المشتري سواء كان البائع حاضراً أو غائبا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق