الأبطال يأتون من الخلف أحيانا.. 84 سنة على ميلاد «هنادي» السنّيدة الفاتنة

الأحد، 10 يونيو 2018 05:00 م
الأبطال يأتون من الخلف أحيانا.. 84 سنة على ميلاد «هنادي» السنّيدة الفاتنة
الفنانة الراحلة زهرة العلا
وجدي الكومي

جاءت من الغربية، من المحلة الكبرى، واستقرت وأسرتها في القاهرة، حيث فتح لها يوسف وهبي أبواب مسرحه لتنضم إلى فرقته، إنها الفنانة الكبيرة الراحلة زهرة العلا، المولودة في العاشر من يونيو عام 1934، والتي رحلت منذ خمس أعوام عن عمر يناهز 79 عاما.
 
في العام 2003، تم تكريم زهرة العلا في المهرجان القومي التاسع للسينما المصرية، مع الفنان الكبير الراحل عمر الحريري، أي قبل رحيلها بعشر سنوات.
 
زهرة العلا (10)
 
هي زهرة العلا بكير محمود مرسي، مواليد حي محرم بيك بالإسكندرية، كان والدها يعمل ناظرا لملجأ شيوخ، هاجرت معه الأسرة إلى المحلة الكبرى، ومنها إلى القاهرة، وحصلت على دبلوم معهد الفنون المسرحية، عام 1954، وانضمت إلى فرقة زكي طليمات، ومثلت في مسرحيات عديدة منها «حورية من المريخ، والبخيل، ومريض بالوهم، وفتش عن المرأة، و7 فرخات وديك»، ثم انضمت لفرقة إسماعيل ياسين،
 
قدمت زهرة العلا للسينما (113) فيلما، كان آخرها عام (1991) بعنوان: «أرض أرض»، وعملت مع (48) مخرجا، وكان أكثر أفلامها مع محمود ذو الفقار، وحسن الإمام وبركات، وأول فيلم اشتركت فيه زهرة العلا، كان بعنوان: «خدعني أبي» عام (1951).
 
اتسمت أدوار زهرة العلا في فترة شبابها الأولى، مرحلة الخمسينات والستينات، بأدائها أدوار سنيدة البطلة، الفتاة الدلوعة، المساندة لأحلام البطلة الرئيسية، ولعل أشهر أدوارها الذي يجسد هذا المعنى، الدور الذي لعبته في فيلم «الوسادة الخالية»، فهي الزوجة التي حلت محل الحبيبة «لبنى عبد العزيز»، وهي الزوجة التي تلتقي بالحبيبة في مشهد من أجمل مشاهد الفيلم.
 
زهرة-العلا-(9)
 
 
كذلك دورها في فيلم «جميلة بوحريد»، التي جسدت فيه دور صديقة المناضلة جميلة، التي تشاركها عملية فدائية في مطعم يتجمع فيه الفرنسيون، ويحاولان الفرار من المطعم قبل انفجار القنبلة، لكن أحد المصابين يقبض عليها، فيما تفلت جميلة من مقر المطعم، أما أروع أدوارها على الإطلاق، فكان دورها في فيلم «دعاء الكروان»، الذي جسدت فيه شخصية «هنادي» شقيقة البطلة فاتن حمامة «آمنة» ومن أجلها قامت قصة الفيلم كلها، إذ تنتقم آمنة من مهندس الري الذي غدر بشقيقتها هنادي. من منا ينسى جملة الفيلم الشهيرة «هنادي يا أماي».
 
وفي فيلم «رد قلبي»، الذي تم عرضه عام 1957، زهرة العلا هي سنيدة أخرى لبطلة الفيلم «مريم فخر الدين» الأميرة حبيبة شكري سرحان، حيث ترتبط بشقيقه «صلاح ذو الفقار» الذي يجسد دور ضابط بوليس في الفيلم، وتلعب دورا محدودا في الفيلم، هو دور الفتاة العاشقة المحبة لضابط البوليس الفتى الشقي متعدد المغامرات النسائية، وفي الحياة، تتزوج فعلا زهرة أبو العلا من صلاح ذو الفقار لمدة عام، قبل أن ينفصلا، ولا يجمعهما إلا الفن، حيث مثلا معا في أعمال «جميلة، والرباط المقدس، وأنا وبناتي».
 
زهرة العلا (3)
 
في الجزء الثاني من مسيرة زهرة أبو العلا الفنية، جسدت أدوار الأم في عدة أعمال، ومنها دورها في فيلم «أنا لا أكذب ولكني أتجمل»، لأحمد زكي، حيث ظهرت بدور أم الفنانة «آثار الحكيم» التي ترتبط عاطفيا بالفتى الأسمر «أحمد زكي».
 
في حوار تلفزيوني أجرته زهرة العلا مع نجوى إبراهيم، من البرنامج الذي كانت تقدمه نجوى إبراهيم بعنوان: «كلاكيت»، تحدثت زهرة العلا على سجيتها للغاية، وبدت طبيعية، وهي تعبر عن مشكلة قلة الأعمال التي تشارك فيها وتطرقت إلى بنتيها، «أمل، ومنال»، وفي الحوار شددت زهرة العلا على أنها- آنذاك- لم تعلن اعتزالها، وبدا في ثنايا الحوار شكواها من قلة عملها، تقول زهرة العلا: «في الوسط بتاعنا لازم الواحد يكون في الصورة، ولما بيختفي، كأنه مش موجود، والناس بتسألني بتقول لي: ليه مش بتشتغلي..؟ ليه مش من بنشوفك..؟»
 
ونوهت زهرة العلا خلال هذا الحوار إلى أسباب توقفها عن العمل، بأن مؤسسة السينما لم تمنحها فرصة منذ سنوات، مشيرة إلى أنها لم تشترط مطلقا أي شرط على مؤسسة السينما، التي لم تتعامل معها، وتضيف: أنا واخدة من الدولة سبع جوائز عن أعمالي، فليه أنا ما بشتغلشي..؟.
 

تستشهد زهرة العلا بأقوال الكاتب الكبير الراحل يوسف السباعي، الذي كان على رأس المؤسسة الثقافية آنذاك، عنها، وشهادته له، إذ قال يوسف السباعي: زهرة العلا لازم تأخذ فرصة، ولازم تشتغل، ولا تقل عن أي فنانة مصرية أو عن اللي برا.
 
كانت زهرة العلا زوجة المخرج حسن الصيفي، وأدت معه عددا من الأفلام، واستمرت زيجتهما حتى رحيله عام (2005).
 
زهرة العلا (1)
 
 
 
زهرة العلا (4)
 
زهرة العلا (5)
 
زهرة العلا (8)
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق