الداخلية العراقية تؤكد أن حريق بطاقات الانتخاب متعمد.. و«الصدر» يحذر من حرب أهلية

الإثنين، 11 يونيو 2018 03:20 م
الداخلية العراقية تؤكد أن حريق بطاقات الانتخاب متعمد.. و«الصدر» يحذر من حرب أهلية
وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجى
وكالات

 

كانت مفاجأة صادمة للبعض أن تشتعل النيران في مخازن الصناديق الخاصة ببطاقات اقتراع الانتخابات العراقية التي جرت في مايو الماضي، خاصة مع تتابع الملاحظات عليها وتشكيك البعض في نزاهتها.

في تصريحات سابقة، شكك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي حل ائتلافه ثالثا في الانتخابات، في أن يدا متعمدة تقف وراء الحريق، وهو ما أكده وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي لاحقا، في تصريحات للصحفيين ردا على سؤال حول التحقيقات الأولية حول أسباب الحريق، قائلا: «لا شك في أن الحريق بفعل فاعل».

وأضاف الوزير العراقي: «أنا شخصيا أتابع الوضع مع فريق الأدلة الجنائية واللجنة التحقيقية الخاصة بالحادث»، وقد تزامن الحادث مع قرار مجلس القضاء الأعلى تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي، بدلا من أعضاء مجلس المفوضين الذين أُوقفوا عن العمل.

أما عن الخسائر، فقد أتى الحريق على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من العاصمة بغداد، والذي يمثل نحو 60% من أصوات الناخبين، وزاد الحريق الشكوك في نزاهة الانتخابات وقوّض ثقة الناخبين، خصوصا أنه جاء بعد ادعاءات بالتزوير.

وفي السياق نفسه، تمكن البرلمان المنتهية ولايته من عقد جلسة الأربعاء الماضي، قرر خلالها تجميد عمل المفوضية، وإحالة ملفها للقضاء للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوية بدلا من النظام الإلكتروني، وكان قانون المفوضية القديم لا يسمح بهذا الإجراء، لكن البرلمان تمكن من إجراء تعديل للقانون وإقراره، ما جعل الأمر ممكنا.

على الجانب المقابل، وفيما يبدو أنه بوادر تصعيد، حذر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من خطورة الوضع في العراق خاصة بعد قضية بطاقات الاقتراع، ومن إمكانية «بداية حرب أهلية».

ودعا «الصدر»، في رسالة حملت عنوان «العراق في خطر» ونقلتها قناة «العربية الحدث» الإخبارية، للكف عن التناحر من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفذ، موضحا أنه آن الأوان للوقوف صفا واحدا، بدلا من حرق صناديق الاقتراع أو إعادة الانتخابات، منوّهًا مرة أخرى بضرورة نزع السلاح وتسليمه للدولة.

وقال مقتدى الصدر، الذي احتلت قائمته المركز الأول في الانتخابات، إن «العراق الآن بلا ماء ولا كهرباء ولا زراعة ولا صناعة ولا مال ولا بنية تحتية ولا خدمات ولا بيئة صالحة ولا حدود أمينة، وإن الأعداء تتكالب عليه من كل حدب وصوب».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق