التجارة الإلكترونية.. هل نقترب من سن قانون لضبط انفلات مواقع التسويق؟

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 06:00 م
التجارة الإلكترونية.. هل نقترب من سن قانون لضبط انفلات مواقع التسويق؟
مواقع التواصل الاجتماعي- أرشيفية

 
«قانون التجارة الإلكترونية».. أصبح مطلبا ملحا، خاصة في ظل محاولات وجهود حماية حقوق المستهلكين، وتعزيز الثقة في التعاملات التجارية الإلكترونية، مع تغول هذا القطاع وتضخم أرباح المواقع الإلكترونية، وسعيها للحصول على «النقرات» دون اهتمام باحتياجات المستهلك، كما يفعل قطاع واسع منها.
 
«قانون التجارة الإلكترونية».. أصبح بالفعل توجها لا غنى عنه مؤخرا، وكانت الجزائر، قامت بإصدار قانون لتنظيم التجارة الإلكترونية، فيما أعلنت المملكة العربية السعودية أنها على وشك الانتهاء من مشروع قانون للتجارة الإلكترونية. وهو ما يدفعنا للسؤال هل مصر بحاجة لإصدار قانون.
 
من جانبه أكد شريف سامي خبير الاستثمار والرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية، أن مصر تسير بخطى ثابتة، ومن ضمن تلك الخطى استكمال سلسلة التشريعات الاقتصادية، والتي من ضمنها التنظيم المتكامل للتجارة الإلكترونية.
 
وأشار سامي، في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن البرلمان عليه حسم تلك القضية خلال إصدار التشريعات الجديدة، ومن أبرز التشريعات التي يجب حسمها المعاملة الضريبية للتجارة الإلكترونية، سواء المحلية أو التي يكون أحد أطرافها شخص اعتباري أو طبيعي أجنبي غير مقيم، كذلك موضوعات حماية البيانات وخصوصية المستخدمين وما يتعلق بحماية المستهلك للسلع والخدمات التي يتم تداولها أو تقديمها الكترونياً، ولا يفوتنا ما أثارته شركات النقل التشاركي- مثل أوبر وكريم - المعتمدة على نظم المعلومات وشبكات الاتصالات الحديثة من لغط، مما دفع الحكومة إلى إعداد قانون خاص بها، حيث إن التشريعات التقليدية عجزت على التعامل مع تلك الأنشطة المستحدثة.
 
«تطوير نظم المدفوعات والخدمات المالية الرقمية يعد محوراً هاماً لتيسير التجارة الإلكترونية، ومازلنا في مصر نفتقد لقانون ينظم المدفوعات الإلكترونية وتأمينها ويحمى حقوق المتعاملين من خلالها».. يضيف «سامي»، لافتا إلى أن المعلومات إلى أن البنك المركزي المصري بتوجيه من المجلس القومي للمدفوعات يعكف على إعداد مشروع لهذا القانون.
 
وتابع كما أن جهات الرقابة والإشراف المالي والمتمثلة في البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، تعمل بالتدريج على استحداث خدمات مالية الكترونية، بدأت بالخدمات المالية على الإنترنت والتداول الإلكتروني بالبورصة ثم امتدت مؤخراً لإصدار وتوزيع وثائق التأمين إلكترونياً وأخيراً تحويل الأموال من خلال الهاتف المحمول.
 
ولفت إلى أنه وإن كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سبقت منذ عام (2006) بإصدار قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية، إلا أنه في واقع الأمر ركز على التصديق على المعاملات والإخطارات والتوقيع الإلكتروني، وهو على غرار قانون المعاملات الإلكترونية الذي أصدرته الأردن (عام 2015)، وسبقتهم مصر بإصدار القانون رقم (15 لسنة 2004) بشأن التوقيع الإلكتروني، وهى كلها ركزت على موضوع حجية المحرر الإلكتروني في الإثبات ومصداقية المعاملات وعلى التصديق الإلكتروني، وهى وإن كانت ركيزة للتجارة الإلكترونية، إلا أنها غير كافية للتنظيم المتكامل لتلك المعاملات.
 
ونوه شريف سامي، إلى أن العالم يشهد طفرة كبيرة في التجارة الالكترونية وتحولاً تدريجياً في بيع السلع وتقديم الخدمات إضافة إلى الترويج والإعلان عبر الوسائل الرقمية، ولم تتخلف المنطقة العربية عن دخول هذا المضمار حيث تأسست العشرات من الشركات في العديد من الدول العربية في محاولة لإيجاد موطئ قدم في هذا المجال الواعد، ولعل أهم الاستثمارات التي لفتت الأنظار في هذا القطاع تمثلت في استحواذ شركة أمازون الأمريكية على «سوق دوت كوم» في صفقة ناهزت الـ 800 مليون دولار، وسبقها في (عام 2015) استحواذ شركة ديليفري هيرو الألمانية على شركة «طلبات دوت كوم» الكويتية والتي امتد نشاطها لمختلف دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
 
وتابع ومؤخراً ساهم صندوق الاستثمارات العامة السعودي في منصة التجارة الالكترونية «نون» مع مجموعة من المستثمرين الخليجيين يتقدمهم محمد العبار باستثمارات أولية بلغت مليار دولار، وفي خطوةِ لاحقة استحوذ محمد العبار من خلال صندوق التكنولوجيا التابع له على موقع التسوق الإلكتروني «جادو بادو» بدولة الإمارات العربية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق