محمد لطيف ومحمود بكر في المقدمة.. كيف أثر معلقو كرة القدم في رجل الشارع؟

الأربعاء، 13 يونيو 2018 12:00 م
محمد لطيف ومحمود بكر في المقدمة.. كيف أثر معلقو كرة القدم في رجل الشارع؟
محمود بكر ومحمد لطيف

إحدى أهم الروابط التي تجمع الإنسانية على اختلاف الثقافات، توصف بأنها الصوت الأصيل للساحرة المستديرة،  لغة عالمية تتعدى الحواجز والتقسيمات بين ستة مليارات نسمة وربما اكثر هم من سكان هذا العالم، صدر عنها الكثير من الكتب والمؤلفات التي ترصد متعتها وحب جماهير الكرة لها، هي لغة وثقافة كرة القدم، التي تثير قوتها وتأثيرها في عشاق الساحرة المستديرة، أسئلة عدة حول علاقة اللغة والثقافة بكرة القدم.

وتتجه الأنظار إلى العاصمة الروسية موسكو غدًا الخميس، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﺣﻔﻞ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎﺕ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ 2018 الذي يستمر حتى منتصف شهر يوليون المقبل، ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ 32 ﻣﻨﺘﺨﺒﺎً ﻣــﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌــﺔ ﻣﻨﺘﺨﺒﺎﺕ عربية، مصر والسعودية وتونس والمغرب.

ونرصد في هذا التقرير اختلافات اللغة والثقافة بين المنتخبات الكبري في هذه اللعبة الجميلة (كرة القدم)، بالتزامن مع قرب انطلاق كأس العالم، حيث أطلق أسماء مشاهير وكتاب دراسات عن هذه الظاهرة، كما أصبح المعلق الكروي ضمن أبرز المؤثرين في لعبة كرة القدم، وبينما شرح هيرفى فرومر الذي يوجه كتاباته لرجل الشارع البسيط ما قد يستعصى على الذهن من مصطلحات رياضية، أكد كتاب آخرين أن لغة كرة القدم هى لغة عالمية تتعدى الحواجز بين سكان دول العالم.

لورنت ديوبويس في كتابه الجديد يرى أن كرة القدم التي يترقب العالم بدء عرسها في روسيا، لا تتلخص فقط في اللعبة الأكثر شعبية، وإنما تعتبر إحدى أهم الروابط التي تجمع الإنسانية على اختلاف الثقافات.

وتتوالى كتب ومعاجم جديدة للعبة الجميلة على واقع التغير الذي يمضي في لغة كرة القدم التي تطور بحكم طبيعة اللعبة ذاتها، حيث يذهب بعض النقاد إلى أنها تتغير وتقدم الجديد كل عامين، حيث صدر كتاب بالانجليزية بعنوان :«هل تتحدث كرة قدم ؟» وهو في الواقع قاموس أو معجم لكلمات ومصطلحات وتعبيرات ومفاهيم كروية حول العالم.

كتب هذا المعجم توم ويليامز الذي وضع فيه  الكثير من الكلمات والصيغ اللغوية المدهشة لكرة القدم حول العالم، والمصطلحات الكروية المتداولة، ليكتشف قاريء هذا الكتاب الجديد مدى ثراء وطرافة المفردات التي يستخدمها المشجعون والمعلقون فضلا عن اللاعبين على المستطيل الأخضر حول العالم.

وفي ظاهرة اللغة والثقافة الكروية، يشكل المعلقون جزءا أصيلا من عالم الساحرة المستديرة بل وكل الألعاب الرياضية، حيث تبرز  الصحف ووسائل الإعلام الغربية كل فترة قوائم أسماء أفضل المعلقين والمذيعين، ولن ينسى تاريخ الساحرة المستديرة وذاكرتها شيخ المعلقين الرياضيين المصريين والعرب محمد لطيف والذى يوصف بأنه "صاحب أياد بيضاء على كرة القدم عندما حولها إلى متعة مسموعة ومرئية فى كل بيت مصرى وعربى يوجد به جهاز تلفزيون ليزيد الساحرة المستديرة سحرا فوق سحرها وشعبية على شعبيتها".

ويعتبر محمد لطيف الذي قضى في السابع عشر من مارس عام 1990، هو عميد المدرسة التى رسخت هذا الاتجاه مع تفرد عجيب فى الأسلوب وخفة الظل والنكهة والقفشات والذكريات والطرائف والصيحات والآهات واللزمات والمداعبات كعاشق يتغزل فى الكرة عندما تسكن المرمى وهو صاحب القول المأثور «الكورة أجوان».

ولن ينسى عندما نتحدث عن التعليق، جيل الرواد من المعلقين الكرويين على شاشات التلفزيون، مثل على زيوار وحسين مدكور وميمى الشربينى وابراهيم الجوينى وحمادة امام ومحمود بكر ومدحت شلبى، والذين كانوا أغلبهم كانوا من اللاعبين البارزين على المستطيل الأخضر، ولكل منهم مصطلحاته التلفزيونية وأسلوبه اللغوى الذى يجنح أحيانا نحو العامية المفرطة.

وفى هذا السياق كان المعلق الرياضي الراحل محمود بكر الذي قضى في الثالث من فبراير عام 2016، من أمتع المعلقين الذين شهدتهم الساحرة المستديرة، بتعليقاته الطريفة وبلغته السهلة، حيث غلبت «الافيهات الرياضية» على تعليقاته، والتي جلبت أجواء البهجة والمرح على الشاشة الصغيرة.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة