اقتصاد العالم بين زيت العرض ونار الطلب.. أين تتجه أسعار البترول مع اجتماع أوبك؟

الجمعة، 15 يونيو 2018 09:15 م
اقتصاد العالم بين زيت العرض ونار الطلب.. أين تتجه أسعار البترول مع اجتماع أوبك؟
حقل نفط

فيما يبدو ظاهريا أنه تحرك إيجابي، شهدت تعاملات سوق النفط العالمية ضمن تداولات اليوم الجمعة تراجع سعر النفط بمتوسط دولارين للبرميل، ولكن الأجواء المحيطة بالسوق حاليا قد تدفع للتشاؤم.

في وقت سابق من العام الماضي حاولت منظمة الدول المصدرة للبترول موازنة الأسعار، والتحرك بها للأمام، فعمدت لخطوات علمية لضبط تقابلات العرض والطلب عالميا، ولم تجد أمامها إلا قرار خفض الإنتاج بمعدل 1.8 مليون برميل يوميا، باتفاق بين أعضائها وبعض المنتجين من خارجها، أبرزهم روسيا/ أكبر منتجي النفط في العالم.

بعد قرار أوبك بدأت أسعار البترول في التصاعد حتى لامست مستوى 80 دولارا، ثم تراجعت لاحقا لتستقر عند متوسط 75 دولارا للبرميل، وهو المستوى الذي قررت أوبك عنده تمديد قرار إنتاج خفض الإنتاج حتى آخر العام الجاري، ما يعني أنها تراه سعرا عادلا ومحققا لتطلعاتها، وفي ضوء هذه الرؤية فإن أي اهتزاز للأسعار أو تراجع عن هذا المستوى قد يدفع المنظمة، في اجتماعها المرتقب بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الأسبوع المقبل، لاتخاذ قرار بمزيد من خفض الإنتاج، وهو ما قد يخلق فجوة حادة بين العرض والطلب، ربما تقود لاشتعال الأسعار وتجاوزها مكستوى 80 دولارا.

حتى نعي أثر هذه التحولات، فإن أسعار البترول في مستواها الحالي عند 75 دولارا للبرميل، تعني مثلا أن الموازنة العامة لمصر 2018/ 2019 ستتحمل أكثر من 30 مليار جنيه زيادة على مخصصات دعم الوقود التي تجاوزت 89 مليار جنيه، إذ حددت الموازنة سعر البترول عند 67 دولارا للبرميل، وكل دولار زيادة عن هذا المستوى يُحمّل الموازنة العامة فروقا تصل إلى 4 مليارات جنيه. 

أما على صعيد مؤشرات التداول العالمية، فقد هبطت عقود برنت لأقرب استحقاق 2.15 دولار أمريكي، أو حوالى 3 %، وصولا إلى 73.79 دولار للبرميل، كما انخفضت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.77 دولار، أو 2.7%، مسجلة 65.12 دولار للبرميل، ويتجه برنت لإنهاء الأسبوع على خسائر تزيد عن 3%، بينما يتجه الخام الأمريكى إلى خسارة قدرها 0.7%.

أرقام الخسائر المتحققة في الأسعار ربما تبدو كبيرة، ومتجاوزة لتوقعات أوبك ودولها، ما يزيد من التوقعات التشاؤمية حول احتمال اتجاه المنظمة لاتخاذ خطوة أخرى لموازنة العرض والطلب، ووفق رؤيتها للسعر العادل والجدوى الاقتصادية، فستحدد المنظمة مستويات الإنتاج وحصص أعضائها.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق