المشير حفتر والإرهابي الجضران.. عداوة قديمة وحرب جديدة في الهلال النفطي

السبت، 16 يونيو 2018 02:00 ص
المشير حفتر والإرهابي الجضران.. عداوة قديمة وحرب جديدة في الهلال النفطي
المشير خليفة حفتر والإرهابي إبراهيم الجضران
كتب مايكل فارس

شنت مجموعات إرهابية يترأسها رئيس ميليشيات حرس المنشآت النفطية السابق، إبراهيم الجضران، هجوما عنيفا أمس الخميس، على منطقة الهلال النفطي في ليبيا والتي تضم «السدرة ورأس لانوف»، ونتج عنه توقف العمل في كافة مرافق ميناء السدرة.
 
التحركات الإرهابية بحسب تصريحات لقيادات وضباط من الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، تجهزت بأسلحة حديثة ومدرعات، مستغلة في ذلك انشغال القوات المسلحة الليبية في تحرير درنة من الميليشات الإرهابية والمعارضة التشادية التي كانت تسيطر على المدينة.
 
وقد أفاد مصدر عسكري مسؤول لصحيفة المتوسط الليبية أنه تم إعلان حالة الطوارئ القصوى في كل الكتائب التابعة للقوات المسلحة الليبية، بالإضافة إلى تكليف سرايا وكتائب بالاتجاه نحو الهلال النفطي، والتي وصلت بعضها صباح اليوم الجمعة الموافق (15 يونيو 2018).
 
وأشار المصدر العسكري، إلى أنَّه حتى هذه اللحظات لم تتقدم إلي الأمام، ذلك في انتظار التعبئة الكاملة وأوامر القيادة نحو التقدم.
 
فيما أفادَ مكتب الإعلام للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، أن القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير، خليفة حفتر، عقد اجتماعا طارئا مع آمر غرفة عمليات الهلال النفطي العميد، أحمد سالم، لبحث آخر تطورات المنطقة ودحر الجماعات المارقة التي حاولت التسلل للهلال النفطي ووضع الخطط اللازمة لتأمين قوت الليبيين، وذلك وفقًا لما أعلنه مكتب الإعلام للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية.
 
وفي الوقت الذي خسر فيه الجيش الليبي عددا من الضحايا، اليوم الجمعة، شن سلاح الجو التابع للجيش الوطني الليبي غارات مُكثفة على تجمعات إرهابية بالقرب من منطقة «الهلال النفطي»، طالت أرتال الإمداد والتعزيزات، التي حاولت المجموعات الإرهابية استقدامها من مناطق الهلال، ما أدى إلى تدمير تلك الأرتال، وإيقاع العديد من الإرهابيين بين قتلى ومصابين.
 
عداوة قديمة بين الجضران وحفتر
تمكن الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر من السيطرة على منطقة الهلال النفطي، عام (2016)، والتي ظلت لسنوات تحت حماية وتصرف حرس المنشآت النفطية الذي يرأسه إبراهيم الجضران، وعقب انزواء الأخير عن الساحة، يبدو لم يعجبه الوضع، ويكاد يكون شعار المعركة الدائرة بين قائد الجيش خليفة حفتر وآمر حرس المنشآت إبراهيم الجضران ومحورها النفط، فالطرفان يعلمان أن السيطرة على الموانئ النفطية هي ورقة الربح التي تخول لهم كسب مزيد من النفوذ والقوة وتضمن لهم البقاء في الساحة والمشاركة في صياغة المشهد في ليبيا.

أصدقاء الماضي
كان كل من حفتر والجضران صديقين ضد قوات ما سمي حينها بـ«عملية الشروق» التي أطلقتها قوات فجر ليبيا لتحرير الموانئ النفطية من سيطرة حرس المنشآت، (2014)، واتحد الاثنان للدفاع عن النفط، كما كان الاثنان يدعمان حكومة الشرق ضد حكومة الإسلاميين.

بدء العداوة
انطلقت العداوة بينهما عندما هاجم تنظيم داعش حرس المنشآت ولم يدعم حفتر آنذاك الجضران بعد أن رفض الأخير الانضواء تحت الجيش والخضوع لسلطته، بل أعلن موالاته لحكومة الوفاق التي لا يعترف بها حفتر ويعتبرها غير شرعية.
 
وكان للاثنين مكانة كبيرة في ليبيا، فحفتر برز عندما نجح في تحرير الكثير من مناطق مدينة بنغازي من الجماعات المتشددة وخلّص أغلب أحيائها من مقاتلي هذه الجماعات في إطار عملية الكرامة، بينما سطع نجم إبراهيم الجضران عندما نجح في وقف تقدم تنظيم داعش باتجاه الهلال النفطي ومنع سيطرته على المنشآت النفطية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق