هل تكون بداية لقيادة سوق النفط في العالم؟.. قصة التحرك العربي لإنشاء منظمة "أوابك"

الأحد، 17 يونيو 2018 09:00 م
هل تكون بداية لقيادة سوق النفط في العالم؟.. قصة التحرك العربي لإنشاء منظمة "أوابك"
مقر منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك
مروة الغول

بدأت فكرة إنشاء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» كمشروع مصري، حيث تقدمت مصر في (أغسطس 1964) باقتراح إلى لجنة خبراء البترول العرب لإنشاء منظمة عربية للبترول لتنسيق السياسات العربية البترولية، ثم أعادت مصر طرح الموضوع في مؤتمر البترول العربي الخامس الذي عقد بالقاهرة في (عام 1965)، ونجحت في الحصول على توصية من المؤتمر بتنفيذ التدابير اللازمة لإقامة المنظمة في إطار الجامعة العربية. 
 
وقد صدق المجلس الاقتصادي لجامعة الدول العربية المصدرة للبترول «أوابك» كمنظمة متخصصة باتفاقية أبرمت في بيروت (عام 1968)، وأشترك في تأسيسها كل من الكويت والسعودية وليبيا، وقد تم اختيار دولة الكويت لتكون مقراً لها.
 
وتجدر الإشارة إلى أن إنشاء المنظمة كان انجازاً هاماً في حد ذاته، حيث كانت الدول العربية المصدرة للبترول في أمس الحاجة إلى آلية تعميق التعاون بينها في جميع المجالات الاقتصادية وتختص دون غيرها بشئون البترول باعتباره من أهم مصادر الدخل القومي.
 
الهدف الرئيسي للمنظمة هو تعاون الأعضاء في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي في صناعة البترول، وتوثيق العلاقات فيما بينها، وتوحيد الجهود لتأمين وصول البترول إلى أسواق استهلاكه بشروط عادلة وتوفير الظروف الملائمة لرأس المال والخبرة للمستثمرين فى صناعة البترول في الأقطار الأعضاء.
 
تضم المنظمة حالياً سبعة أعضاء إلى جانب الأعضاء الثلاثة المؤسسين حيث انضمت كل من الجزائر والبحرين وقطر والإمارات (عام 1970)، العراق وسوريا (عام 1972)، ومصر (عام 1973)، وكانت عضوية مصر قد جمدت في (17/4/1979) عقب توقيعها لاتفاقية كامب ديفيد واستمر التجميد لمدة عشر سنوات إلى أن قرر مجلس وزراء المنظمة في (13/5/1989) إنهاء قرار تعليق العضوية، وقد انضمت تونس (عام 1981)، ثم انسحب (عام 1986) لظروف خاصة بها، وقد ترك الباب مفتوحا لعودتها دون الدخول في إجراءات الانضمام كعضو جديد.
 
وهناك شروط لابد من توافرها لقبول انضمام الأعضاء وهى أن يكون البترول مصدرا هاماً للدخل القومي وأن يقبل العضو بأحكام اتفاقية إنشاء المنظمة وما يطرأ عليها من تعديلات وأخيراً أن يوافق مجلس الوزراء على انضمامه بأغلبية ثلاثة أرباع الأصوات على أن يكون من بينها أصوات جميع الأعضاء المؤسسين.
 
بانضمام مصر لـ«الأوابك» شهدت المنظمة فترة من الازدهار، وحققت عددا من الإنجازات المهمة وانبثق عنها عدد من الشركات ذات الأنشطة البترولية المبنية على تضافر الجهود العربية والتعاون والتنسيق بينها لصالح كل الدول العربية وصناعتها البترولية.
 
وعندما نشبت حرب (أكتوبر 1973)، واجتمع وزراء البترول العرب، وقرروا لأول مرة في تاريخ العلاقات البترولية الدولية استخدام سلاح البترول في المعركة، تضاعفت الأسعار، وتضاعفت معها العائدات البترولية العربية، وما زال دور مصر محورياً وفعالاً في قيام منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «اوابك» من أجل تعزيز التعاون العربي المشترك بصفة عامة، والتعاون البترولي بصفة خاصة.
 
ودائماً تدعو مصر إلى ضرورة الاستمرار في تطوير وإثراء مسيرة عمل منظمة «أوابك» خلال الفترة القادمة في ضوء المتغيرات العالمية والإقليمية التي تواجه المنظمة العربية والاستفادة من ثقل ومكانة الدول الأعضاء في منظمة «الأوابك» والذين يمثلون النسبة الأكبر في عضوية منظمة أوبك ومنتدى الدول المصدرة للغاز من أجل المساهمة بفاعلية في تنسيق السياسات لتحقيق استقرار أسواق البترول والغاز الطبيعي وتأمين إمدادات الطاقة العالمية كمرحلة جديدة تساهم في تطوير دور منظمة «الأوابك» في ظل الأهمية المتزايدة للغاز الطبيعي كمصدر رئيسي من مصادر الطاقة الأولية خاصة في ظل وجود كيان مؤسسي جديد يضم الدول المصدرة للغاز يعمل على إيجاد آليات متوازنة تعكس القيمة العادلة لأسعار الغاز الطبيعي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا