65 سنة على عزل الملك.. حكاية مصر من العبودية إلى أيام التحرر

الإثنين، 18 يونيو 2018 09:00 م
65 سنة على عزل الملك.. حكاية مصر من العبودية إلى أيام التحرر
الملك فاروق
أمل غريب

 

ألغت مصر في 18 يونيو 1953 حكمها الملكي وأُعلن النظام الجمهوري لأول مرة في تاريخها، الذي أنهى حكم الأسرة العلوية على الأراضي المصرية، حيث وقع الملك فاروق، وثيقة تنازل عن العرش لإبنه الأمير «أحمد فؤاد»، في أعقاب قيام ثورة 23 يوليو عام 1952، التي طالبته بالتنحي عن الحكم وترك البلاد نهائيا، وتولي مجلس وصاية لإدارة الحكم مع مجلس قيادة الثورة حتى يونيو 1953، إلى أن تم إعلان قيام الجمهورية، واختيار اللواء محمد نجيب رئيسا للبلاد بجانب رئاسته لمجلس قيادة الثورة.

الملك فاروق
الملك فاروق

 

مصر أقدم مستعمرة في التاريخ

تعتبر مصر، أقدم مستعمرة في تاريخ البشرية، حيث ظلت لأكثر من 3 آلاف سنة، تحت الحكم  الأجنبي، منذ غزو الفرس، ثم الإغريق، ثم الرومان، إلى أن تم الفتح الإسلامي على يد عمرو بن العاص عام 641، فأصبحت إحدى ولايات الدولة الإسلامية التي بدأت بالخلافة الأموية، ثم العباسية، ثم الفتح العثماني، وفي عام 1805، استقل محمد على باشا، بحكم مصر برعاية  الدولة العثمانية، واحتكر حكمها لأسرته، فسميت الفترة من 1805 إلى عام 1952 بحكم الأسرة العلوية، والتي كان آخر حكامها الملك فاروق وولده الأمير أحمد فؤاد.

الامير احمد فؤاد
الأمير أحمد فؤاد

 

تنحي الملك فاروق وإنجاز الدستور

في 23 يوليو 1952 قامت ثورة الضباط الأحرار، ونجحت في إجبار الملك فاروق الأول على التنحي عن حكم مصر، وصدر أول إعلان دستوري في 10 ديسمبر من نفس العام، بينما في 15 يناير 1953 حددت فترة الانتقال بـ 3 سنوات.

في 10 فبراير 1953 صدر الإعلان الدستوري الثاني، والذي تضمن أحكام الدستور المؤقت للحكم خلال الفترة الانتقالية، وظل العمل مستمرًا إلى أن أُجري استفتاء 23 يونيه 1956، الذي أقر بدء العمل بدستور1956.

اعلان الجمهوريه وخلع احمد فؤاد
إعلان الجمهوريه وخلع احمد فؤاد

 

أول رئيس للجمهورية

بعد إعلان الضباط الأحرار عزلهم للملك فاروق، عيّن مجلس قياد الثورة اللواء محمد نجيب رئيسًا للجمهورية ورئيسًا للوزاراء، في 23 يونيو 1953، بينمت تقلد البكباشي جمال عبد الناصر منصب نائب رئيس الوزراء ووزيرًا للداخلية، وتم ترقية عبد الحكيم عامر لرتبة لواء وقائدًا عامًّا للقوات المسلحة، إلى جانب تعيين عبد اللطيف البغدادي وزيرًا للحربية والبحرية، كما عُين صلاح سالم وزيرًا للإرشاد القومي.

 أقسم اللواء محمد نجيب، خلال حفل تنصيبه الذي جرى في فناء قصر عابدين، على الولاء لجمهورية مصر، أمام مجلس قيادة الثورة والوزراء، ثم خرج إلى شرفة القصر، ليشهد الاحتفال الذي أقيم احتفاءً بجلوسه على عرش جمهورية مصر.

 

اعلان الجمهورية
إعلان الجمهورية

 

مبايعة الرئيس والجمهورية

أمسك البكباشي جمال عبد الناصر، الميكروفون، خلال مراسم تنصيب اللواء محمد نجيب لمنصب رئيس الجمهورية، وطالب جماهير الشعب المصري بالاحتشاد أمام قصر «عابدين» والذي تقام في فنائه الداخلي مراسم التنصيب، ويرددوا خلفه يمين الولاء والمبايعة للرئيس، قائلين: «اللهم إنا نشهدك وأنت السميع العليم.. أننا بايعنا اللواء أركان حرب محمد نجيب.. قائدا للثورة ورئيسا لجمهورية مصر.. كما أننا نقسم أن نحمي الجمهورية بكل ما نملك من قوة وعزم.. وأن نحرر الوطن بأرواحنا وأموالنا.. وأن يكون شعارنا دائما الاتحاد والنظام والعمل.. والله على ما نقوله شهيد.. والله أكبر وتحيا الجمهورية والله أكبر والعزة لمصر»، ثم توجه «نجيب»، إلى مبنى الإذاعة في شارع شريف، وألقى خطابه الأول على الشعب المصري.

جمال عبد الناصر ومحمد نجيب
جمال عبد الناصر ومحمد نجيب

 

مصادرة أموال الملك والعائلة المالكة

أصدر مجلس قيادة الثورة، أولى قراراته التي تضمنت، قراراً بمصادرة أموال وممتلكات الملك فاروق الأول، كذلك مصادرة أموال أسرة محمد على وممتلكاتهم.

كما أصدر أصدر اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية، قرارًا بإنشاء الحرس الوطني، التي هي تمثل قوة عسكرية قائمة على التطوّع الشعبي، ليكون عونًا للجيش المصري.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق