الديكتاتور يشرب من دماء الجميع.. هل يذبح أردوغان تركيا بسكاكين السوريين؟

الأربعاء، 20 يونيو 2018 02:00 ص
الديكتاتور يشرب من دماء الجميع.. هل يذبح أردوغان تركيا بسكاكين السوريين؟
الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان
كتب أحمد عرفة

لا يتوقف أردوغان عن استخدام كل الطرق المتاحة لتحقيق أهدافه، حتى لو انقلب على حلفائه، أو تقرب من أعدائه وخصوم الماضي بالنسبة له، أو وظف ضحاياه القدامى للنيل من ضحية جديدة.

النقطة الأخيرة تنطبق على المشهد الراهن في تركيا، فبينما تسبب أردوغان في استشهاد آلاف السوريين، وتشريد ملايين آخرين، يعمل الآن على استغلال ضحاياه من اللاجئين السوريين في اختطاف تركيا ومستقبلها عبر الانتخابات المرتقبة خلال أيام. 

لم يكن تسهيل النظام التركي، إجراءات حصول اللاجئين السوريين على الجنسية التركية، إلا وسيلة يستخدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لدعمه في الانتخابات الرئاسية التي سيترشح عليها، فخلال الفترة الماضية، مكن أردوغان الآلاف من السوريين من الحصول على الجنسية التركية.


عدد اللائجين السوريين الحاصلين على الجنسية التركية

منذ ما يزيد عن عام، خرج تصريح من الرئيس التركي، يعلن فيه أن السلطات التركية ستسمح لللائجين السوريين والعراقيين من الحصول على الجنسية التركية، وستسهل لهم إجراءات الحصول عليها، وحينها أكد مراقبون أن هذه الخطوة هي محاولة من أردوغان لتشكيل مجموعات داعمة له في وجه المعارضة التركية.

 

مخطط أردوغان ظهر مع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية التركية، التي ينافس فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث كشف رئيس الوزراء التركي، على بن يلدريم، عد عدد اللائجين السوريين الذين سيصوتون في الانتخابات التركية، بعد حصولهم على الجنسية التركية.


اللاجئون السورويون بأنقرة

ونقل التليفزيون التركي، عن علي بن يلدريم، تأكيده أن ما يقارب الثلاثين ألف سوري سيصوتون في الانتخابات التركية البرلمانية والرئاسية المبكرة والمقرر إجراؤها يوم الأحد المقبل، بعد أن حصل 30 ألف سوري على الجنسية التركية وسيدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو.

 

بالتأكيد سيسعى الرئيس التركي، للاستفادة من السوريين اللائجين للحصول على أصواتهم في تلك الانتخابات، خاصة في ظل اللقاءات التي أجراها حزب العدالة والتنمية التركي مع هؤلاء اللائجين، لإقناعهم بدعم النظام التركي مقابل حصولهم على الجنسية التركية.


استغلال أردوغان للاجئين السوريين

من جانبها ذكرت صحيفة "العرب" اللندنية، أن تصريحات رئيس الوزراء التركي جاءت لتكشف حجم الخطط التي أرستها حكومات أردوغان المتعاقبة لاستغلال الأزمة السورية لتعزيز وضع الرئيس التركي المهزوز في الداخل بعد حملة القمع المتواصلة ضد الخصوم السياسيين إثر إنقلاب فاشل شهدته أنقرة في يوليو 2016، موضحة أن أردوغان الذي تولى السلطة منذ 15 عاما في تركيا يواجه معارضة مصممة على إزاحته فيما يعاني الاقتصاد من صعوبات متزايدة حيث وجد على ما يبدو ندا في خصمه الرئيسي محرم اينجه، الخطيب المعروف بمواقفه الحادة زعيم حزب الشعوب الجمهوري، الذي يعد من يسار الوسط ولم يبد خشية من تحدي أردوغان وبشروطه.

 

وحول استخدام النظام التركي للائجين السوريين لدعم أردوغان، قال محمد حامد، الخبير في شئون العلاقات الدولية، إن استغلال اللائجين السوريين الذين حصلوا على الجنسية التركية هو أمر متوقع وفي كثير منهم حصل الجنسية قبل الأزمة السورية.

 

وأضاف الخبير في شئون العلاقات الدولية، في تصريحات لـ"صوت الأمة"، أن الحديث عن تصويت السوريين في الانتخابات الرئاسية التركية بدأت منذ سنوات ، والانتخابات الرئاسية التركية القادمة تفتقد لمعايير النزاهة قبل أن تبدأ.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق