هل تختفي النقود من أولمبياد 2020؟.. خطوات يابانية قد تقضي على النقد المطبوع قريبا

الأربعاء، 20 يونيو 2018 05:00 م
هل تختفي النقود من أولمبياد 2020؟.. خطوات يابانية قد تقضي على النقد المطبوع قريبا
بطاقة ائتمان
حازم حسين

هل ينتهي النقد المطبوع من العالم؟ ربما يبدو السؤال غريبا، ولكن هذا ما تتجه إليه كثير من الدول، ويبدو أنه سيكون أمرا عاما من المنتظر أن يغطي أرجاء العالم كله في الفترات المقبلة.

على صعيد الأوضاع في مصر، فإن الحكومة والبنك المركزي ينفذان مبادرة للشمول المالي منذ فترة، ويواصلان جهود الترويج لها بهدف تقليل حجم التعاملات النقدية والتحول إلى التعامل الإلكتروني وبطاقات الائتمان، في ضوء الفوائد الاقتصادية الضخمة لهذا الأمر.

أبرز فوائد التعاملات الإلكترونية أنها توفر تكلفة طباعة النقد الورقي، الذي يُستهلك سريعا، وهي تكلفة ضخمة تصل في بعض التقديرات إلى أكثر من 10% من قيمة النقد المطبوع، إضافة إلى تشجيع المصارف وتنمية القطاع المصرفي وتوفير قماشة ائتمانية واسعة للدفع في اتجاه دعم الاستثمار وتنمية النمو، والفائدة الأهم هو حصر كل أشكال الاقتصاد وتقنين القطاع غير الرسمي، بما يوفر معرفة كاملة بالمنظومة الاقتصادية، ويزيد الموارد الضريبة، ويقلل من التلاعب بالأسواق.

على الصعيد العالمي تبدو خطوات كثير من الدول أسرع إيقاعا من الخطوات المصرية في هذا الإطار، فعلى سبيل المثال ترتفع بشكل مضطرد وتيرة التعاملات البنكية والدفع الإلكتروني في أنحاء أوروبا وفي الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية، كما تبذل الصين واليابان جهود متواصلة لتعظيم الدفع الإلكتروني على حساب أنظمة الدفع التقليدية.

اليابان مثلا عملت في الفترة الأخيرة على الإسراع بخطوات التحول نحو أنظمة الدفاع الإلكتروني، في الوقت الذي تستعد فيه لدورة الألعاب الأولمبية 2020، في الوقت الذي نجحت فيه خلال السنوات الأخيرة في الوصول بنسبة بطاقات الائتمان والنقود الإلكترونية والأنظمة غير النقدية إلى 20% من إجمالي تعاملات ومدفوعات الأسواق الاستهلاكية لديها، ويبدو أنها تسعى لمضاعفة هذه النسبة خلال السنوات القليلة المقبلة في ضوء تسجيلها ما يتراوح بين 40 و60% في أوروبا والولايات المتحدة والصين.

الخطة اليابانية لإعطاء دفعة لقطاع الائتمان والمدفوعات الإلكترونية، اقتربت منها صحيفة "جابان تايمز" واسعة الانتشار في تقرير مفصل عن الأمر، أكدت فيه استهداف الحكومة اليابانية، والشركات التجارية والصناعية الكبرى، التجول بدرجة أكبر للتعاملات غير النقدية والدفع الإلكتروني، بهدف تقليل درجة الاعتماد على السيولة من النقد المطبوع، وهو ما يوفر تكلفة كبيرة جرّاء فواقد النقد، إضافة إلى أنه يُحسن مؤشرات الاقتصاد ويوفر تحفيزا كبيرا للإنفاق في كل المستويات والشرائح الاجتماعية، خاصة مع الاستعدادا لاستضافة حدث مهم مثل دورة الألعاب الأوليمبية 2020.

الخطوات اليابانية السريعة لمضاعفة مستويات التعامل غير النقدي والدفع الإلكتروني، مع بلوغ هذه المستويات ما يقترب من 60% في عدد كبير من بلدان العالم، وبدأ باقي الدول رحلتها باتجاه التخلص المرحلي من النقد المطبوع وأعبائه، يبدو أنها البداية المنطقية التي ستقود حتما إلى عالم بدون أوراق نقدية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق