الدعاية على طريقة أردوغان.. لماذا يستعد ديكتاتور تركيا للانتخابات بالصواريخ والنار؟

الأربعاء، 20 يونيو 2018 12:00 م
الدعاية على طريقة أردوغان.. لماذا يستعد ديكتاتور تركيا للانتخابات بالصواريخ والنار؟
عناصر من الجيش التركي
وكالات

ربما يشعر أردوغان أن وجوده مهدد طوال الوقت، وأنه يحتاج لتأكيد حضوره الثقيل بكل السبل، وفي مقدمتها التخويف وتوظيف السلاح، رغم غرابة الفكرة إلا أنها التبرير المنطقي لبعض ممارسات ديكتاتور تركيا.

رغم التراجع النسبي في العمليات العسكرية ومستويات استهداف الجيش التركي لمقاتلين وأفراد ومناطق في سوريا والعراق، بعد فضائح الجيش التركي في بلدة عفرين وجرائمه بحق المدنيين هناك، تخلى أردوغان على ما يبدو عن حالة الهدوء النسبي التي فرضها الظروف، وعاد لممارسة غاراته الجوية على عدد من المناطق في البلدين المجاورين.

التصعيد هذه المرة لا مبرر له، ففي المرات السابقة ورغم حالة العدوان التي كانت تمارسها تركيا، إلا أن الإعلام التركي كان يشيع عددا من الأضاليل والشائعات بشأن تمركزات لعناصر إرهابية وميليشيات مسلحة في المناطق التي تستهدفها قواته، إلا أن العودة هذه المبرة قد لا يكون لها مبررا إلا استعراض القوة، وتأكيد الحضور الثقيل، والأهم: الدعاية الانتخابية!

عن تفاصيل العودة الجديدة للعدوان المباشر على الدول المجاورة، قال شهود عيان عراقيون، إن طائرات حربية تركية هاجمت عدة مناطق حدودية تابعة لمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراقي، ونقلت قناة "السومرية نيوز" عن شهود العيان، أن "طائرات حربية تركية قصفت بشدة منطقة برادوست الحدودية التابعة لمحافظة أربيل، واستمر القصف ساعة، وشوهدت ألسنة النيران تتصاعد من المواقع المستهدفة، فيما لم يُعرف حتى الآن حجم الخسائر التي خلّفها القصف".

في سياق متصل، قال عضو قيادة حزب العمال الكردستاني (المعارض لأردوغان والنظام التركي) مراد قريلان، أمس الثلاثاء، إن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن دخول جبال قنديل نوع من الدعاية الانتخابية، ومحاولة لإظهار القوة، مؤكدا أنه "يكذب وليس بمقدوره ذلك".

الآن، وبينما يستعد أردوغان لانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة بعد ثلاثة أيام، دعا لها بشكل مفاجئ ليضغط على الأحزاب والقوى السياسية المنافسة، ويضمن فوزا سهلا في السباق، يبدو أنه يواجه مشاعر الخوف والقلق التي واجهها خلال محاولة الانقلاب العسكري في صيف العام قبل الماضي، ودفعته للتفكير في الهرب من تركيا وتوجيه رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهو على طائرته في رحلة الفرار، وبجانب هذه المحنة فإن أسهمه السياسية تتراجع، وحالة المعارضة له ولحزبه تتزايد، وقد يكون الحل في مزيد من الغارات والدم، لتخويف المعارضين، وإثبات الحضور الثقيل وغير سهل الإزاحة على صدر تركيا.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق