ارفعوا أيديكم عن كوبر واتحاد الكرة

الأربعاء، 20 يونيو 2018 05:15 م
ارفعوا أيديكم عن كوبر واتحاد الكرة
كتب – طلال رسلان

كنا نتمنى صعودا غير مؤدب إلى دور الـ16 بدلا من الخروج المشرف في كأس العالم، لماذا نصر على أننا متفاجئون مما حدث، نعرف جيدا إمكانات لاعبينا ومستواهم، كرة القدم لا تُؤخذ بالعواطف، لكن بالمجهود والتكتيك ولاعبين ينفذون هذا التكتيك ولا بأس بقليل من الحظ إلى جانب كل ذلك.

اتفقنا أو اختلفنا معه لن نخفي أن كوبر وجهازه الفني تسلم منتخباً لا يصل إلى كأس الأمم الأفريقية لـ3 دورات متتالية، ووصل بنا إلى نهائي البطولة، ثم إلى كأس العالم، لا يجب ألا ننسى كل ذلك، هؤلاء أخلصوا في كل يوم ودقيقة، أخلصوا إلى حلمنا بغض النظر عن النتائج.

ذقنا جميعا لذة اللعب مع الكبار في كأس العالم، لابد أن نفكر كيف سنفعل ذلك في كل دورة للمونديال، وألا نظهر مرة أخرى بالمستوى ذاته ويكون شكلنا أفضل ونقدم نتائج أفضل.

نعم كوبر محظوظ كفء، خلق حالة استثنائية لا يمكن خلقها بين علي جبر وحجازي، يا إلهي كيف فعل ذلك؟!!، وأعاد تأهيل أحمد فتحي المنتهية ولايته مع المارد الأحمر وجعل منه رمزا للبذل والعطاء من أجل سرقة الفوز، وأقنع طارق حامد التخلي عن اللف والدوران «اخطف واجري»، وأطلق العنان لمواهب تريزيجيه، واقتنص أسطورة روح الحضري، وعصر ليمونة على كهربا وأشركه في المباريات، واستغل موهبة صلاح بكل ما أوتي من فكر، فصنع سعادة.. لن تستطيع أن تنكر كل هذا؟.

«الواقع يقول أن مصر لم تتأهل إلى كأس العالم منذ 28 عاماً. ربما لا نلعب كرة قدم جميلة، ولكننا فريق متواضع، ومنضبط، ويعمل بجد ويعطي الأهمية للتفاصيل الصغيرة التي ربما تحسم المباريات».. قرأ كوبر إمكانات لاعبي مصر جيدا، كما قرأ المصريون أنفسهم وضع روشتته على قدر ذلك «اضطررت إلى النزول قليلاً إلى الأرض، وكففت عن القول "لقد فعلت هذا، ودرّبت أولئك." اعتبرت نفسي مجرد مدرب كرة قدم يجب عليه تحقيق هدف، ويجب أن يساهم بالحصة الأكبر ويفهم أكثر من غيره لكي تسير الأمور على أفضل ما يرام.. يجب علينا أن نعرف من نحن وننقل ذلك إلى الناس».

قالها كوبر صراحة بعد الهزيمة أمام روسيا «إذا كان مسؤولو اتحاد الكرة لا يرغبون في استمراري، وليسوا سعداء بالنتائج، فلهم مطلق الحرية. الملف مفتوح حتى نهاية المونديال.. لقد أديت ما علي في ظل إمكانات اللاعبين المتاحة».

رغم ما يؤخذ عليهم، فإن اتحاد الكرة تعامل بشكل لا يمكن إنكاره مع معركة التصفيات منذ البداية، وأداروا الملف بذكاء وحصلنا على أفضل منتخب وأفضل مدرب وأفضل لاعب في إفريقيا، كل هذه الصراعات نجح أبو ريدة بالفوز بها لصالحنا، إذا كنت تتخيل صعودنا إلى كأس العالم جاءنا على طبق من ذهب دون مجهود غير عادي في الكواليس فأنت حتما لا تعرف خبايا الكرة الأفريقية.

العلاقة كانت متوتر منذ البداية بين مصر والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد قرار إحالة رئيسه عيسى حياتو للنائب العام بتوصية من جهاز حماية المنافسة في مصر، استدعاء حياتو، وتدخل الدولة في هذا الأمر، بالتأكيد كان سلبيا على المنتخب المصري، لقد أرادوا الانتقام منه في كأس الأمم بالجابون، إلا أن أداء الفريق ولعبة اتحاد الكرة لم يمنحهم الفرصة.

الحرب اشتدت مع هاني أبو ريدة في انتخابات المكتب التنفيذي بالاتحاد الإفريقي، لم يكن المقصود بالخسارة بالطبع كانت مصر المقصودة، هناك حاجز نفسي بين أبو ريدة وحياتو، رغم أن أبو ريدة كان له دور كبير في عدم نقل مقر الاتحاد الإفريقي من مصر بعد ثورة 25 يناير، وأقنع حياتو بعدم الاستجابة لضغوط دول عديدة وقتها، وأبوريدة وصل لمنصبه في الاتحادين الإفريقي والدولي بحرب عرفنا صداها من الكواليس، الوصول لهذا المنصب صعب، والاحتفاظ به أكثر صعوبة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق