السجن تهذيب مش بطالة.. لا يحق للشركات فصل العاملين بسبب قضائهم لعقوبات حبس

الخميس، 21 يونيو 2018 10:00 م
السجن تهذيب مش بطالة.. لا يحق للشركات فصل العاملين بسبب قضائهم لعقوبات حبس
محكمة النقض - أرشيفية
علاء رضوان

أرست محكمة النقض المصرية، مبدأ قضائياَ جديداَ قالت فيه: «أنه رغم كون التجمهر بالمخالفة للقانون يُعد جريمة، إلا أنها جريمة غير ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب فلا يجوز فصل العامل على أثر تنفيذ عقوبة الحبس».

وقالت المحكمة فى حيثيات الحكم، بحسب ما هو مقرر فى قضاء محكمة النقض - إن النص فى المادة 129 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أنه "لصاحب العمل أن ينهى عقد العمل ولو كان محدد المدة أو مبرماً لإنجاز عمل معين إذا حكم على العامل نهائياً بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة وذلك ما لم تأمر المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة" يدل على أن المشرع جعل الحكم على العامل بعقوبة جناية سبب لانتهاء الخدمة أياً كان نوع الجناية ولم يجعل الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية غير عقوبة الجناية سبب لانتهاء الخدمة إلا إذا صدر في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة ما لم يكن الحكم مشمولاً بوقف التنفيذ هذا ولما كان الفصل لهذا السبب يختلف عن الفصل التأديبي الذى وردت حالاته بالمادة 69 من القانون 12 لسنة 2003 ولا يعتبر تطبيقاً لنظرية الفسخ للإخلال بالالتزام لأنه لا يشترط أن تكون للجريمة التى ارتكبها العامل صلة بعمله أو بصاحب العمل فلا يكون هناك إخلال بالتزام يرتبه العقد وإنما الفصل في هذه الحالة لا يعدو أن يكون إلا ممارسة لحق استثنائي في الإنهاء قرره المشرع لصاحب العمل صيانة لسمعة المنشأة التي قد يسيئ إليها أن يبقى بها عامل ثبت جرمه بحكم نهائي في جناية أو فى جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة .    

وأضافت المحكمة، أنه لما كان ذلك، وكانت جريمة التجمهر داخل المصنع أو الشركة والإتلاف موضوع إخلالاَ من الطاعن بالتزاماته الناشئة عن عقد العمل، ومن ثم فإن دعوى الشركة المطعون ضدها بطلب فصل الطاعن من العمل لديها للحكم عليه بعقوبة الحبس لارتكابه جريمة  الجنحة سالفة الذكر فاقدة للسند القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر إدانة الطاعن بجريمة التجمهر خطأ جسيماَ من شأنه أن يضر بسمعة الشركة المطعون ضدها وبالعاملين بها وتفقدها الثقة فيه، ويبرر لها طلب فصله من العمل لديها وفقاَ للمادة 69 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 دون أن يقيم الدليل على ما ذهب إليه فى هذا الشأن، فإنه يكون فضلاَ عما شابه من فساد فى الاستدلال قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة لبحث أوجه الطعن.  1

 
 


2
 


3

 


4
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق