علشان ما تنساش.. هكذا وقف رجال السلطة القضائية ضد "الإرهابية" خلال حكم المعزول

الأحد، 24 يونيو 2018 04:00 ص
علشان ما تنساش.. هكذا وقف رجال السلطة القضائية ضد "الإرهابية" خلال حكم المعزول
المحكمة الدستورية العليا
كتب محمد أسعد

عام واحد، كان كافياً لإظهار الوجه القبيح لجماعة الإخوان الإرهابية، لكل المصريين، ذلك العام الذي تولى فيه الرئيس المعزول محمد مرسي حكم مصر، والذي سقط بثورة شعبية، خرج فيها الملايين من المصريين ليكتبوا نهاية جماعة الإخوان الإرهابية، بثورة 30 يونيو.

في ذلك العام الذي حكم فيه مرسي، اكتسبت جماعة الإخوان الإرهابية، عداوة الشعب المصري بكل فئاته، بسبب أفعالهم، ومحاولاتهم المستميتة لهدم كيانات الدولة المصرية لصالح مكتب الإرشاد، وهدم الإنسان المصري لصالح الجماعة الإخوانية، وكان من بين تلك الفئات التي حاولت الجماعة أخونتها، والتغلغل في مفاصلها، المؤسسة القضائية، لكن رجالها، كباقي المصريين أدركوا ذلك منذ زمن طويل، ووقفوا أمام تلك المحاولات.

بدء الإخوان باستهداف القضاء المصري، مع إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمها ببطلان انتخابات مجلس الشعب الذي سيطر عليه الأغلبية الإخوانية، وهو الحكم الذي تم حل مجلس الشعب بناءً عليه، وذلك قبل أن يتولى محمد مرسي رئاسة الجمهورية، والذي حاول فيما بعد العصف بحكم القضاء، لكن محاولاته باءت بالفشل.

أصبحت المحكمة الدستورية العليا محل استهداف عصابة جماعة الإخوان على مدار عام حكم الرئيس المعزول، لدرجة منع قضاتها من مباشرة أعمالهم داخل المحكمة، أثناء نظر الدعاوى التي طالبت بحل مجلس الشورى كذلك، والجمعية التأسيسية التي وضعت دستور 2012، وقررت حينها المحكمة تعليق عملها إلى أجل غير مسمى، وقالت فى بيان: «إن قضاة المحكمة الدستورية العليا يعلنون تعليق جلساتها إلى أجل يقدِرون فيه على مواصلة رسالتهم»، ووصفت المحكمة الأحداث وحصارها بأنه "يوم حالك السواد فى سجل القضاء المصرى".

خرجت حينها المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس الدستورية وقتها وقالت "إن ما يحدث أمام المحكمة بداية لتحكم الإرهاب فى مصر، وانهيار الدولة". وكان الهتاف الأساسي لأعضاء الجماعة أمام مقر المحكمة "يا مرسى إدينا إشارة.. وإحنا نجيبهم لك فى شيكارة".

واستمرت اعتداءات مرسي وجماعته على السلطة القضائية خلال عام حكمه، حينما أصدر الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر 2012، لتحصين جميع قراراته من الطعن عليها أما أية جهة قضائية، وتحصين مجلس الشورى الإخواني من الحل، وتحصين الجمعية التأسيسية التي عهد لها وضع الدستور في ذلك الوقت، كما عين نائباً عاماً جديداً، وأطاح بالنائب العام في ذلك الوقت المستشار عبدالمجيد محمود، وهي كلها أمور تستهدف القضاء بشكل مباشرة، وتطيع بكل الأعراف الدستورية والقانونية، وتتدخل بشكل صريح في أعمال السلطة القضائية، ووقف القضاة أمام ذلك الإعلان، وعقدت الجهات القضائية وأندية القضاة جمعياتها العمومية، وأعلنت رفضها لذلك الإعلان، إلى أن تم إلغاءه.

وحاول مجلس الشورى الذي سيطر عليه جماعة الإخوان المسلمين مناقشة قانون مقترح يخص السلطة القضائية، نص في أحد مواده على خفض سن تقاعد القضاة، مما يعني خروج ما يزيد عن 3500 قاض من قضاة مصر عن الخدمة، وهو المقترح الذي تسبب في خلاف حادة، وأعلنت كافة الهيئات القضائية رفضه واعتبروه محاولة لمذبحة جديدة للقضاة، في عهد الرئيس المعزول.

وعند وقوع ما يعرف بـ"أحداث الاتحادية" التي وقعت في ديسمبر 2012، عندما توافد آلاف المتظاهرين على قصر الاتحادية احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أقره محمد مرسي، وهي الأحداث التي راح ضحيتها عدد من الشهداء والمصابين جراء اعتداءات أعضاء الجماعة على المتظاهرين، ومع بدء النيابة العامة تحقيقاتها في الأحداث،حاول الرئيس المعزول محمد مرسي، أن يتدخل في سير التحقيقات لحسم النتيجة لصالح الإخوان على حساب المعتصمين،  ورفض المستشار مصطفى خاطر، المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة، حبس 134 من المعتصمين أمام قصر الاتحادية بعد ضغوط من محمد مرسي، وقرر عرضهم على الطب الشرعي، وبيان إصابتهم على يد عناصر الإخوان، وحاول النائب العام وقتها المستشار طلعت عبدالله، الذي عينه مرسي، الإطاحة بالمستشار مصطفى خاطر، لكن المحاولات باءت بالفشل.

.وأهان مرسي السلطة القضائية ورجالها من خلال اتهامه لـ22 قاضيا بتزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005، حيث حدد منهم المستشار علي النمر.

هكذا وقف قضاة مصر حائط سد منيع ضد محاولات الإخوان لهدمه والسيطرة عليه، حتى قامت ثورة 30 يونيو، الذي أطاحت بنظام مرسي وجماعته الإرهابية.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق