شيوخ السلفية برروا التحرش بملابس الفتيات.. ماذا قال الشعراوي عن النظر للعاريات؟ (فيديو)

الثلاثاء، 26 يونيو 2018 08:00 ص
شيوخ السلفية برروا التحرش بملابس الفتيات.. ماذا قال الشعراوي عن النظر للعاريات؟ (فيديو)
الشيخ الشعراوى
زينب عبداللاه

مع كل واقعة تحرش يخرج علينا شيوخ التيار السلفى الذين يقللون دائما من قيمة المرأة ويلقون عليها بالاتهامات ليبرروا هذه الحوادث ويتهمون الفتيات والنساء بعدم الاحتشام و التحريض على التحرش، كعادتهم دائما فى إلقاء اللوم على الضحية بدلا من الجانى.

وهذا ما فعله  ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية، الذى سبق ووصف الفتاة ضحية التحرش الجماعى بالشرقية،  بـ"المجرمة"، و"الكاسية العارية"، واتهمها بأنها نزعت حياءها وطهارتها قبل أن تنزع ثيابها".

وتابع: " الجريمة مُشتَرَكة، بين المجرمين المعتدين باللفظ واليد ولو أمكنهم ما هو أكثر من ذلك لفعلوا، وبين المُجْرِمَة التى ارتدت الثياب المحرمة " ، مساويا بذلك بين الضحية والجناة.

 وأضاف: "هذه المرأة كانت كاسية عارية" ، منتقدا الأصوات التى دافعت عن الفتاة.

 وهكذا مع كل واقعة تحرش مهما كانت بشاعتها يلقى شيوخ التيار السلفى بالمسئولية على الفتيات وملابسهن ، وهو ما يتناقض مع أحكام الشرع والقانون التى لا تبرر مطلقا الاعتداء على النساء أو التحرش بهن طبقا لما يرتدينه من ملابس.

وفى هذا السياق نتطرق لما ساقه الشيخ محمد متولى الشعراوى فى حكم النظر للسيدات العاريات،  فلم يبرر مجرد النظر إلى المرأة حتى وإن كانت ترتدى مايوه.

وفى معرض سؤال الشيخ الشعراوى فى أحد البرامج عن حكم من يرى السيدات عاريات فى السينما أو التلفزيون أو حمامات السباحة وعلى الشواطئ؟ سأل الشيخ المذيع إن كان يقصد كلمة يراها "بفتح الياء" أو "يراها" بضم الياء، قاصدا، هل نظر الرجل إلى المرأة عن قصد منه أم لا؟

 وأكد الشعراوى أن الرجل يكون  مذنبا إذا نظر للمرأة  عن قصد، قائلا: "ماحدش ضربك وقالك بص، فالله جعل الإنسان قادرا على غض بصره وإغماض عينيه، والإنسان إذا استحضر العقوبة مع كل معصية فلن يرتكب المعاصى" ، مؤكدا أن آفة البشر أنهم يستعرضون لذة المعصية ولا يستحضرون عقوبتها.

لم يبرر الشعراوى مطلقا نظر الرجل إلى المرأة حتى وإن كانت عارية، ولم يلق عليها اللوم ليبرر تحرش الرجال بالنساء، ولكنه نصح الرجال بغض أبصارهم.

وساق الشعراوى مثالا بأنه إذا جىء لشاب بفتاة سويدية جميلة ،وقيل له افعل بها ما تشاء، ولكن بعد أن تنتهى من فعلتك ينتظرك فرن ستلقى فيه بعد انتهائك من هذه اللذة، مؤكدا أنه لن يرتكب هذه المعصية وسيراجع نفسه قبل الخطيئة.

وقال إمام الدعاة مؤكدا مسئولية الرجل إذا نظر إلى عورة المرأة عن عمد قائلا: "لك أول نظرة التى تطرأ دون احتياط، أما الثانية التى تقصدها فستحاسب عليها."

 

وهو نفس المنطق الذى فسر به الآية القرآنية "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"، مؤكدا أن الله يريد ترقية الغرائز وسد منافذ فساد الأعراض حتى يصبح المجتمع طاهرا شريفا، لا تسوده الإثارة أو الإهانة أو الاعتداء على الأعراض.

وفى فيديو أخر تحدث الشعراوى عن الحكمة من غض البصر ، مؤكدا نفس المعنى ، حيث قال أن الانسان عندما  يرى وردة فهذا إدراك ،  ثم يعجب بها، فهذا الوجدان ، ثم تاتى العملية النزوعية بالرغبة فى قطف الوردة وهنا يتدخل الشرع"

وتابع :" يمكنك أن تدرك وتنفعل لكن علشان تلمس الوردة يتدخل الشرع، ويضع لك حلولا ، ازرعها  أو استأذن صاحبها ، تفنن وهات ما تسيطيعه " ، مؤكدا  أن الشرع يريد تنظيم عملية النزوع .

وأوضح إمام الدعاة أن هذا  ما يسمى فى علم النفس مظاهر الشعور ، ادراك فوجدان فنزوع ، وقال :" أن التشريعات تتدخل فى الحالات النزوعية وليست الادراكية والوجدانية ، إلا فى شيئ واحد وهو الشيء الذى لا نستطيع فيه فصل النزوع عن الوجدان ، وهو ما يحرمه الله منذ البداية وهو نظر الرجل للمرأة ، فالنظر إدراك وإذا استقر اعجابك بها فهذا وجدان ، وحتى هنا ليس هناك مشكلة ، إنما  لما نيجى نمد إيدنا يتدخل الشرع ."

وأضاف : لذلك يتدخل الشرع منذ البداية ، ويقول لك غض البصر ، لأنك إذا أدركت سوف يتحرك وجدانك ، ويمكن أن تنزع ، وفى هذا رحمة للانسان"

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق