لماذا تعمدت صحف الغرب تشويه محمد صلاح؟.. أسئلة مشروعة في أزمة رئيس الشيشان

الإثنين، 25 يونيو 2018 04:00 م
لماذا تعمدت صحف الغرب تشويه محمد صلاح؟.. أسئلة مشروعة في أزمة رئيس الشيشان
الرئيس الشيشاني يقدم أعلى وسام لبلاده لمحمد صلاح
محمود علي

 

للوهلة الأولى عند قراءتك ما جرى تداوله في اليومين الماضين عن أيقونة الكرة المصرية محمد صلاح بشأن حفل الرئيس الشيشاني رمضان قديروف لاستقبال منتخب مصر، المقيم في العاصمة الشيشانية جروزني على هامش مشاركته في مونديال روسيا 2018، ستجد نفسك أمام كثير من الأسئلة التي ستدور في ذهنك، لماذا كل هذه الهالة الإعلامية المشبوهة للصحف البريطانية التي صاحبت حضور صلاح هذا الحفل؟ لماذا سيّس الإعلام الغربي الرياضة؟ لماذا لن تراجع الصحف نفسها سبب إقامة المنتخب معسكره في جروزني مستغلة هذا الحدث لتشويه «مو»؟

كل هذه الأسئلة لن يجد القارئ لها إجابات في المادة الإعلامية التي اعتمدت عليها بعض الصحف وللأسف الكبرى منها كانت بريطانية عند انتقاد محمد صلاح لحضوره حفل عشاء قاديروف الذي أقامه على شرف المنتخب المصري، وكأن سعار الإعلام الإنجليزي كان ينتظر فرصة للانقضاض على اللاعب المصري بعد الأداء المميز الذي حققه في عامه الأول بالدوري الإنجليزي وتحقيقه الكثير من الجوائز في موسم استثنائي كأفضل لاعب بتحطيمه الكثير من الأرقام القياسية لعل أبرزها إحراز 32 هدف كأول لاعب يحرز هذا الرقم في البريميرليج على مر التاريخ.

محمد صلاح يطوف الملعب ومعه الرئيس الشيشاني رمضان قادروف
 

استغلال حدث رياضي لتحقيق أهداف سياسية لطالما اشتكت منه وسائل الإعلام الغربية والبريطانية بالأخص، في حين عندما سنحت الفرصة أمام نفس هذه الوسائل لتسيس الرياضة كانت من ضمن أول الواقعين في ذات الفخ، متغاضين عن تلك المبادئ التي يتشدقون بها، فالحدث هنا الذي قامت فيه الصحافة البريطانية ولم تقعد، جاء في إطار رياضي بامتياز عندما وجه رئيس دولة اختارتها الفيفا لتكون ضمن المستضيفين للمنتخبات المشاركة بكأس العالم لحفل عشاء على شرف وفد منتخب مشارك بالمونديال.

 

تغطية بي بي سي

 

وإن كان تفسير الصحف البريطانية أن هذه الدولة المستضيفة للمنتخب المصري يحكمها رئيس (رمضان قادروف) له مواقف سياسية مخالفة للدول الغربية على أساس أنه يعتبر ضمن أقرب الرؤساء لقلب الرئيس الروسي فلادمير بوتين، فأن هذا الأمر لا يعيب أبدا المنتخب المصري ولا أي عضو مشارك في الوفد بما فيهم محمد صلاح، فبخلاف أن الفندق المستضيف للمنتخب حدده الفيفا للمنتخبات المشاركة واختارته الجبلاية على اعتبار أنه الأفضل من ضمن المعروضين، فأن الواقع والطبيعي يقول أنه  لا يمكن لأي وفد رياضي يقيم في أي دولة أن يرفض دعوة قدمها له الرئيس المستضيف لاسيما وأن الأمر برمته يتعلق بحدث رياضي.

 

الرئيس الشيشاني ومحمد صلاح

 

الأمر المعيب هنا يقع على الصحف التي استخدمت هذا الحدث في إطار سياسي، مستعيدة ذكريات الخلاف السياسي بين رئيس الشيشان والدول الغربية في ملفات تتعلق بحقوق الإنسان يتباين حولها الآراء، وتحميلها للاعب كرة كل أزمته أنه حضر ضمن فريقه في حفل على شرف منتخبه المشارك بكأس العالم، وكان من الأولى أن تنتقد هذه الصحف دولها التي شاركت في المونديال وترفض حضورها لهذا الحدث العالمي الذي تستضيفه روسيا الدولة التي لها خلاف سياسي مع أغلب الدول الغربية وعلى رأسهم بريطانيا لاسيما وأن الأخيرة في أوج خلافها السياسي مع موسكو على خلفية قضية العميل الروسي.

تغطية الحرة
 
هنا يتضح لنا ماهية استغلال الحدث سياسيًا واستخدامه لتشويه «مو»، فبعد أن أصبح محمد صلاح أيقونة لكافة مشجعي الريدز (نادي ليفربول الإنجليزي) صغار كانوا أم كبار، بل أصبح الفتي الملهم لأطفال انجلترا برفع صور في كافة المناسبات الرياضية والتغني باسمه في المدرجات الانجليزية، بات ضروريًا تشويه هذا الرمز الرياضي والانقضاض على مسيرته الكروية بتصويره أنه يدعم الرئيس الشيشاني (الذي خلاف سياسي مع أوروبا)، وذلك للحد من شعبيته التي وصلت إلى حد دخول بعض الشباب البريطانيين للإسلام بسبب صلاح.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق